حكاية شخص مخادع
من يتابع القنوات الفضائية الإخبارية وخاصة تلك التي لا تريد لسورية سوى سفك دماء شعبها في شوارع وأحياء مدنها وبلداتها يجد أن عددها أكثر من خمس وعشرين قناة بالإضافة لعدد من وكالات الأنباء العالمية التي تستسقي معلوماتها عما يجري في سورية من مصدر وحيد هو «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومقره لندن ويديره شخص ينتحل أسماء وهمية ويدعى رامي عبد الرحمن حيث يتولى تكوين الرأي العام لدى عدد من حكومات العالم لتصدر بياناتها وتصريحاتها وتتخذ المواقف من الأحداث الجارية بناء على هذه المعلومات.
يزعم رامي عبد الرحمن أن لديه في سورية ثلاثمائة ناشط يزودون مرصده اللندني بالمعلومات اللازمة وبعضها بالغة الحساسية كالأمنية والعسكرية. من هنا يحق لنا التساؤل عن هذا الرجل والجهة التي تمول مرصده.
تفيد بعض المعلومات أن أسامة علي سليمان هو الاسم الحقيقي لمدير المرصد السوري لحقوق الإنسان وأنه عميل للمخابرات البريطانية وتحديداً (أم. أي. /6/) وهذا الجهاز يشرف على عمل المرصد وهو أحد مصادر تمويله بالإضافة للمال القطري.
لذا فإنه يقبع في لندن بعد أن باع وطنه ودماء شعبه بحفنة من الدولارات ويعمل على تكوين الرأي العام العالمي ويملي على عدد من حكومات العالم وقنواتها المواقف المطلوبة عما يجري في سورية الأمر الذي يشكل تواطؤاً واحتكاراً كبيرين تتولى تنظيمها المخابرات البريطانية والأمريكية عبر جهات محددة ومعنية.
لهذا فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان ما هو إلا إناء تفريغ للمعلومات التي تصب في هذا المرصد من دوائر الاستخبارات البريطانية والأمريكية وبعض الجهات المعادية للدور الوطني السوري مثل بعض دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا التي تفبرك لهذا المرصد الأكاذيب والافتراءات عما يجري في سورية من أجل التشويش على بعض دول العالم وجرها إلى مواقف معادية لسورية. وما زعم مدير المرصد بأن لديه ثلاثمائة ناشط إلا افتراء وكذب وإن كنا لا نستبعد وجود أفراد يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة ويقدمون العون للمرصد.
فأسامة علي سليمان شأنه شأن عدد من المعارضين السوريين مثل بسام جعارة ورضوان زيادة وعمار قربي وغيرهم ممّن انتحلوا الهوية السورية من أجل التآمر على وطنهم لقاء رواتب شهرية تدفع لهم من جهات معروفة. والملفت للنظر أن البعض من هؤلاء المعارضين كانوا قريبين من دوائر النظام واستفادوا من بعض منافعه فبسام جعارة كان يعد برنامج سورية اليوم للتلفزيون السوري لينتقل بعدها إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء في الوقت الذي كانت أبواب التلفزيون السوري موصدة أمام الكثيرين من الشخصيات الوطنية.
ونؤكد أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وصاحبه ما هما إلا ألعوبة بيد الدول الإمبريالية من أجل إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد وفق الرؤية الصهيونية ليكون هذا الكيان الغاصب جزءاً منه وهذا يذكرنا بمدير الدعاية النازية زمن الحقبة الهتلرية مع فارق وحيد وهو أن الشعب السوري لن تنطلي عليه أكاذيب رامي عبد الرحمن ومن يقف وراءه لأنه بات مصمماً مع كافة قواه الوطنية والتقدمية على إسقاط هذه المشاريع التآمرية الموجهة ضد وطنه الحبيب سورية.
المحامي عبد القادر الجبلي
---------------------
السياسة التركية ومرضها العضال
بالرغم من المرض الذي تعانيه السياسة التركية الرعناء مؤخراً والتصريحات المرتبكة لقادتها والتي تنم عن تبعية كاملة للمشروع الغربي الإمبريالي حتى انكشفت الحالة الصحية السيئة أيضاً لزعيمهم المريض سياسياً رجب طيب أردوغان فقد أظهرت التسريبات الإعلامية بأنه مصاب بسرطان في الدماغ منذ سنة ونصف كما لديه سرطان في القولون حيث خضع مؤخراً لعملية جراحية في الأمعاء وحسب الأخصائيين الذين درسوا حالته الصحية والدواء الذي يتناوله أكدوا بأن لهذا الدواء تأثيراته الجانبية ومنها التأثير على الحالة النفسية أي أنه قد تكون مواقف وتصريحات أردوغان انعكاساً لحالته النفسية التي يعاني منها والتي أظهر فيها ما كان يخفيه في الفترة السابقة بأنه الرجل الطيب والمسلم الورع والذي يقف إلى جانب القضايا القومية والشعوب المظلومة؟ لقد أظهرت تركيا الوجه الحقيقي لها، فقد كان حزبنا الشيوعي السوري ينبه على الدوام بأنه يجب ألا ننسى بأن هذا البلد هو عضو في حلف شمال الأطلسي.
فتركيا بلد المآذن والمعسكرات والتي ما زالت نخبها تفخر بالمجازر التي ارتكبوها في الأناضول والبلقان وبلاد الشام.
تركيا التي كانت تعاقب بتهمة الإرهاب كل من يتكلم بالعربية أو بالكردية أو الأرمنية في الأماكن العامة.
إن أردوغان المريض والمتأزم نفسياً وسياسياً عندما يسأل غيره:
هل ستقاتل شعبك؟ تصريح باعتقادي أنه بهذا الكلام هو يخاطب نفسه لا غيره فهو يعمد إلى مقاتلة شعبه منذ سنين وسنين وليس تهجيرهم ونفيهم واعتقالهم فحسب بل وحتى ملاحقتهم في الجبال والوديان خدمة للشوفينية التركية ومعلميه الأطلسيين ففي حربه التي يشرف عليها شخصياً ضد المقاتلين الأكراد فقد تم استخدام أسلحة وغازات كيماوية ضد هؤلاء المقاتلين في جبال قنديل التي يتحصنون فيها وكذلك التهجير الذي تعرض له عشرات الآلاف من مواطنيه الأكراد من قراهم ومناطقهم بحجة تشييد عشرات السدود العملاقة والتي أغرقت مساحات زراعية شاسعة وأدت إلى نزوح وتشريد السكان من أراضيهم.
إن أردوغان الذي يخوض الجولات والصولات في المنطقة بارزاً عضلاته في ظل الوهن الأوروبي والأمريكي والذين يعانون من أزمتهم الاقتصادية الخانقة.
حاشراً أنفه في كل صغيرة وكبيرة في دول المنطقة والجوار.
حالماً بعود العنجهية العثمانية وطالباً القرب من تلك القوى الإسلامية والسلفية والتي كانت حتى الأمس القريب محكومة واليوم حاكمة كما في تونس ومصر وليبيا وللعلم فإن أردوغان كان قد حاز على جائزة القذافي لحقوق الإنسان عام /2010/ واليوم هو أكثر المتهمين للقذافي بانتهاك حقوق الإنسان أليس هذا مريضاً بحق! وعلى ما يبدو بأن القوى الرجعية العربية المنضمة للجوقة الأردوغانية باتت تحن اليوم إلى تلك العنجهية العثمانية والتي يحلم معلمهم رجب باستعادة خلافتها هو وأشكاله من تلك القوى الظلامية التي لا تقرأ التاريخ والتي لا تعرف كم عانت الشعوب من تلك السياسات المشوبة بكل أنواع الحقد والكراهية على الآخر.
فالنصيحة التي يمكن أن تقدم لهكذا رجل مريض هي: حل مشكلاتك فهي اليوم اكثر من كلامك وتهديداتك وسمومك التي تبثها بين يوم وليلة فمشكلتك مع مواطنيك الأكراد والأرمن حدث ولا حرج ومع الأخوة المسيحيين الذين لا نعلم ماذا حصل لهم فقد كانوا يشكلون /20%/ من سكان الأناضول مطلع القرن العشرين واليوم يشكلون /0.1%/.
وارفع يدك عن كركوك وما تقوم به من تحريض بين التركمان والكرد والعرب وحل مشاكلك مع قبرص واليونان وتكون أفضل نصيحة أن تنتبه إلى صحتك جيداً لأن تاج الصحة أفضل من ذلك التاج العثماني العتيق والذي تحاول تجميله وصياغته من جديد وبطرقك قدم النصيحة إلى صاحبك ذاك الديك القطري المنفوش وأقنعه بأن يجري هو أيضاً الفحوص والتحاليل اللازمة لأنه قد يكون هو ايضاً مصاب بذلك المرض لأن تصريحاته وتحركاته وفبركته تتم عن تأثيرات جانبية لمرض قد يكون داء الدجل السياسي أو انفلونزا العظمة أو البوق المبخوش.
زكريا خليل