|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|
صحيفة صوت الشعب > شؤون عمالية
------------------------------------------ |
|
|
طـــــي مـــــــــلاك أم تصـــــفيــــة |
|
------------------------------------------------------- |
«صوت الشعب »العدد 218 (1712) 13-19 آب 2009
صدر مرسوم تنظيمي بأن تطوى /3373/ وظيفة من الملاك العددي لأهم المنشآت الإنشائية مثل الإسكان والشركة العامة للطرق والجسور والشركة العامة للبناء والتعمير والشركة العامة للمشاريع المائية هذه المنشآت التي كانت وما زالت تفخر البلاد بإنجازاتها التنموية الإستراتيجية من استصلاح أراضي وبناء ضواحي سكنية وصناعية وصروح اقتصادية وشق طرق بالإضافة لاستيعاب وتخريج مئات الآلاف من الأيدي العاملة الخبيرة والمنتجة. إن تحويلهم إلى قطاع التربية والذي يقوم بدوره بفرز الكثير من الناجحين في مسابقاته إلى وزارات أخرى لعدم توفر الشاغر لاختصاصاتهم، فماذا ستفعل وزارة التربية بهؤلاء العمال الفنيين والمهنيين الذين جرى وسيجري نقلهم إلى قطاع التربية تحت بند الحفاظ على حقوق العمال ومكاسبهم الوظيفية أي عدم طردهم من العمل؟
إن الحفاظ على حقوق العمال ومكاسبهم لا يكون فقط بالحفاظ على مورد رزقهم، رغم أهميته، بل يكون بالحفاظ على دورهم الإنتاجي والفعال ضمن اختصاصهم وتأمين جبهات عمل لهم ولمنشآتهم التي اكتسبوا خبرتها بما يخدم مصلحة الوطن وخزينته.
والسؤال هل انتهت مشاريع البناء والإعمار واستصلاح الأراضي في البلاد وأصبحت البلاد كلها عامرة ومعمورة وتم تأمين السكن لكافة العائلات الحالية والمستقبلية ولم نعد بحاجة للطرق والجسور حتى يجري الإجهاز الممنهج على هذه المنشآت والمشاريع الإنتاجية والتي يجري العمل ضدها منذ سنوات من خلال تخسيرها وعدم تحديث وتطوير آلاتها وآلياتها وتوسيع الجهاز الإداري بعناصر غير كفوءة من خلال المحسوبيات على حساب الكادر الإنتاجي والنزيه، وعدم تعيين عناصر شابة بدل المتقاعدين والمستقيلين والكبار والمرضى. وتعهيد أعمالها للقطاع الخاص، وكذلك القرارات والتعاميم التي لعبت دوراً سلبياً في تقليص جبهات العمل لهذه المنشآت من خلال السماح للقطاع الخاص بمنافسة هذه المنشآت الحكومية من خلال المناقصات التي كان يكسبها القطاع الخاص على حساب جودة العمل وشراء الذمم.
كذلك سحب كافة أرباح هذه المنشآت من الأعمال التي كانت تنفذها ولم يترك لها هامش لتجديد وتحديث أدوات العمل. كذلك ضياع أموالها ضمن التشابكات المالية. كل هذا أوقع هذه المنشآت في خسارات وعجز مالي بدلاً من حل مشاكلها وأزماتها من خلال تحديث الآليات وتوسيع جبهات العمل واستثمار الأموال الفائضة في المصارف الحكومية التي تعاني منها.
أم أن ما يجري ضمن نهج الخصخصة المتسارعة والتصفية الشاملة لقطاع الدولة الإنشائي لإفساح المجال أمام احتكار الشركات الاستثمارية الخارجية للسوق المحلية مع الإغراءات والتسهيلات التي لو قدمت لقطاع الدولة لكان حالها غير هذا الحال.
فهل سيجري التراجع عن هذا النهج الذي لا يخدم القرار الوطني؟
م. فيصل خليل
|
|
|
|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|