|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|
صحيفة صوت الشعب > الجبهة الفكرية
------------------------------------------ |
|
|
طاسة ضائعة |
|
------------------------------------------------------- |
صوت الشعب» العدد 219 (1713) 27 آب - 2 أيلول 2009
عندما تضيع الاتجاهات، ويفقد أي حزب أو تنظيم سياسي البوصلة، عندها تصبح مقولة «كل يغنـّي على ليلاه» تعبّر إلى حد ما عن واقع الحال.
وكما يقال: «خذوا أسرارهم من صغارهم»، فإن بعض الصغار يظنون أنفسهم كباراً لمجرد أنهم يتوهمون أنهم يطالون قامات نضالية شامخة.
رغم تأخر الرد على كلام أحد الصغار في جريدة «النور» وهو السيد: خالد ابن المرحوم دانيال نعمة، إلا أنني لم أستطع إلا أن أجعل هذا الشاب الطموح يعرف أن أي محاولة للعب بالتاريخ مؤداها حريق لأصابعه الناعمة.
الشاب السابق ذكره كتب في العدد الذي صدر في 1/7/2009، رقم العدد /395/، من جريدة «النور» الجديدة مقالاً حول استشهاد الرفيق الشهيد فرج الله الحلو ــ لأن «النور» أصدرت ملحقاً للعدد /395/ مكرّساً لذكرى الاستشهاد الغالية علينا جميعاً، في هذا الملف وردت مقالات فيها مغالطات تاريخية عديدة (باعتراف هيئة التحرير بعدئذ، كما سأوضح).
إلا أن السيد خالد دانيال نعمة، وتحت شعار تخليد ذكرى استشهاد الرفيق فرج الله الحلو، ترك الملف وترك ذكرى الاستشهاد الجليلة، وحتى لم يكن غاضباً من جلادي وسجاني الرفيق فرج الله الحلو واتجه صوب ملف ــ أخطر على ما يبدو، فيه أفكاره المُحتقنة منذ زمن ــ بعيد عن هذا الموضوع.
اتجه الكاتب لمقارنة مغلوطة ــ أقل ما يقال عنها ذلك ــ ليوضح أن القائد إما أن يكون كفرج الله الحلو أو لا يكون، ثم يقارن بين قيادة الرفيق فرج الله الحلو والرفيق خالد بكداش، ليختم مادته بمعلومات خاطئة تاريخياً عن وجود الرفيق خالد بكداش خارج البلد، تاركاً حزبه ورفاقه تائهين محتارين، ويعلن من خارج الحدود أن راية الماركسية لن تنكس في سماء سورية، إلى آخر المقال المذكور.
سأترك رسالتي لهذا الشاب لآخر الكلام، وأذكـّر القراء بما ورد في نفس الملف وفي نفس العدد من أن الرفيق خالد بكداش كان ضد رجوع الرفيق الشهيد فرج الله الحلو لسورية في ذلك الوقت وبلغ الأستاذ يوسف الفيصل هذه الرسالة والذي بلغها بدوره لقيادة الحزب آنذاك في لبنان وبحضور الشهيد فرج الله الحلو، وهذا ما أكده الأستاذ يوسف الفيصل في مقالة في نفس العدد ونفس الملف، ونفس المعلومة أكدها المرحوم دانيال نعمة ــ أبو خالد ــ كاتب المقال، في نفس العدد.
بعد ذلك وفي عدد «النور» ذو الرقم /397/ بتاريخ /15/ تموز /2009/، تصدر هيئة تحرير «النور» ما يلي:
«إن المقالة التي كتبها أحد الرفاق وتحدث فيها عن الرفيق خالد بكداش قد تضمنت معلومات غير صحيحة، ولا تمثل وجهة النظر الرسمية لحزبنا، وبالتالي فهي تمثل رأي كاتبها فقط، وإن وجهة نظر الحزب حول هذا الموضوع قد وردت في تصريحات عديدة للرفيق يوسف الفيصل، رئيس الحزب، وخاصة في الملحق المذكور لجريدة «النور»، والذي يتضمن تقييماً مختلفاً للرفيق خالد بكداش ودوره في تاريخ الحزب».
وبالعودة لما كتبه «الشاب» المذكور من معلومات مغلوطة ــ كما قالت هيئة تحرير «النور» ــ فأنا لا أستطيع أن أقبل ما كتبه بإقناع نفسي أنه كتبه عن ــ حسن نية ــ بل على العكس، المكتوب مكتوب بسوء نية وحقد دفين في نفس الكاتب منذ زمن، لم تسنح له على ما يبدو فرصة إظهاره، وبما أن الأستاذ يوسف الفيصل وهيئة تحرير «النور» قد كذبوا ما جاء في المقالة المذكور، فسأترك لهم تعليم رفيقهم ــ المتحمس ــ حقائق التاريخ الحزبي وظروف وملابسات استشهاد الرفيق فرج الله الحلو، مع يقيني أنه سيبقى جاهلاً مهما تعلـّم.
ولن أقوم بالرد المنطقي بتبيان هذه الحقائق لأن المقال غير المنطقي مقصود منه تشويه الحقائق لا البحث عن الحقيقة، ومن هنا سأكتفي ببعض التعليقات الخاصة بمعلمنا ــ خالد بكداش ــ رداً على ما جاء في المقال:
ــ إذا كنت تحاول التقليل من شجاعة أبو عمار، بما ذكرت، فأنت مخطئ حتماً، لأن الذي يعلن عن أنه شيوعي في زمن الديكتاتوريات يعرف سلفاً أن روحه على كفه وعائلته مهددة وأملاكه مصادرة، وإذا حاولت أن تقول أن أبو عمار ترك رفاقه وسافر، فأذكرك:
أولاً: هل المطلوب من الشيوعي في العمل السري أن يخرج للشارع ويهتف أنا هنا حتى يعتقل ويستشهد ليقال أنه بطل، الاعتقال لمجرد الاعتقال!!؟ إذاً .. لماذا كان الشهيد فرج الله الحلو يعمل بشكل سري ويستعمل هوية ثانية للدخول والخروج من سورية إلى لبنان!؟!.
أما بخصوص سفر أبو عمار للخارج فأسألك:
أولا ً: من المعروف أن الرفيق خالد بقي فترة طويلة يقود العمل من داخل سورية من أحد البيوت السرية وحتى عندما خرج فإنه عاد مرة أخرى وتابع قيادة العمل لفترة أخرى وقرار السفر كان قرار قيادة الحزب بالإجماع!.
لأن كل حركات الثورة في العالم تعتبر حماية قادتها أثناء الاعتقالات أمراً واجباً وضرورياً، والمثال القريب أعتقد يمثـّله أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، أكيد أنك تعرف كم هي إجراءات حمايته معقدة خوفاً من اغتياله، وأن المرحوم والدك كان قد سافر بقرار من قيادة الحزب إلى موسكو ثم عاد ليختفي في فترة العمل السري أيضاً عن أعين رجال المباحث، إلا إذا كنت تملك معلومات أخرى تفيد بأنه كان يتحدى كل الإجراءات الأمنية ويتمشى في شوارع العاصمة؟
بكل صدق أقول لك: إياك أن تحاول مرة ثانية إلقاء سموم أفكارك على مسامعنا، وقتها لن أكتفي بتكذيب أعمامك ومسؤوليك في الجريدة لك، بل سأسميك باسم ينطبق على هكذا حالة.
لولا خالد بكداش وحزبه الشيوعي السوري الثابت على المبدأ، لما كان انشقاقكم موضع اهتمام أحد وربما لما وجدت جريدة تحتضن كتاباتك.
عادل معصوم عمر
|
|
|
|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|