الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
صحيفة صوت الشعب > الجبهة الفكرية
------------------------------------------
 

الشجرة المثمرة.. !!؟

-------------------------------------------------------

«صوت الشعب» العدد 207 (1701) 12 - 18 آذار 2009

شخصياً لم أقرأ مقالاً لأسعد أبي خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا أسوأ من المقال الذي نشره في جريدة «الأخبار» البيروتية في عددها الصادر في 28/2/2009 والذي جاء بعنوان «الشيوعية العربية بعض أسباب السقوط» وهو مقال طويل نسبياً .. رش فيه أبو خليل أفكاراً كثيرة ... واتهامات كثيرة وأيضاً مغالطات كثيرة (لم ألحظها فيما تيسر لي الاطلاع عليه من كتابات له من قبل).

ولا أدري هل جاءت هذه الأحكام والاتهامات عن جهل بالوقائع والتاريخ والوثائق ــ أم عن أفكار مسبقة لم يتم التدقيق فيها ... أم هو تشويه عن سابق إصرار وترصد؟!!..

من حق أبو خليل ومن حق غيره تناول تاريخ الحركات الشيوعية العربية، ومن حقه وحق غيره المراجعة والنقد لمواقف هذه الحركات وأن يخرج باستنتاجاته وأحكامه الخاصة .. فما من مقدسات في هذا المجال .. لكن المقدس الوحيد هو الموضوعية قدر الإمكان، .. وفي هذا الخصوص فإن أستاذ العلوم السياسية لم يكن موفقاً للأسف .. فبالإضافة لاعتباره أن أولى أسباب سقوط الحركة الشيوعية العربية هي المؤامرة الأمريكية، يضيف سبباً أساسياً ثانياً هو ما يسميه ظاهرة البكداشية العربية التي (قصمت ظهر اليسار) ــ وهنا يُبدع في الافتراء ورش الاتهامات والمغالطات ــ لذلك لابد من إلقاء الضوء على هذه المغالطات التي لا تليق لا بوطنية أسعد ولا بثوريته .. كما لا تليق بمصداقيته العلمية كأستاذ جامعي معروف!!!..

لاشك بأن خالد بكداش شخصية سياسية كبيرة ومهمة في الحركة الشيوعية العربية والعالمية تركت بصمتها الواضحة والخاصة، .. والشخصيات المهمة هذه عادة هي شخصيات إشكالية ــ لذلك يكثر مؤيدوها كما يكثر أعداؤها ويكثر الهجوم عليها .. لذلك من الطبيعي تركيز الهجوم على ستالين وليس على خروتشوف أو بريجنيف .. لأن ستالين أرسى قواعد النظام السوفييتي .. حيث انتصر الشيوعيون في الداخل، وتم إرساء البناء الاقتصادي القوي وتمت هزيمة النازية وتوسع المعسكر الاشتراكي وواجهت وقتها الأنظمة الرأسمالية معضلة حقيقية، وتوافد المثقفون إلى الفكر الماركسي في كل أنحاء العالم .. ولأن المرحلة الستالينية هي مرحلة قهر للرأسمالية العالمية .. تم استهداف ستالين بافتراءات لا مثيل لها .. وكذلك .. خالد بكداش الذي عرّب الحزب الشيوعي في سورية ولبنان، وصاحب الترجمات الماركسية الأولى للعربية، وقائد الاتجاه الأممي والطبقي .. والذي يحمل صفات شخصية جذابة (كاريزما) والذي لم يتراجع يوماً عن ماركسيته ــ اللينينية ولا عن احترامه للقائد الشيوعي ستالين ولا عن صداقته للاتحاد السوفييتي، والذي أصبح أهم رموز الحركة الشيوعية في العالم العربي، لذلك من الطبيعي أن تـُشن الحملات عليه وليس على يوسف الفيصل أو رياض الترك أو حميد مجيد موسى! .. حيث شكل رأس حربة في مواجهة الانتهازية والتحريفية الفكرية.

إن أفظع بل وأشنع ما يرتكبه أبو خليل من تزوير للحقائق وكسر رقبة للحقيقة إرجاعه قرار حلّ الحزب الشيوعي المصري إلى البكداشية حيث يكتبُ بماء التزوير (اعتبرت البكداشية أن مصلحة الاتحاد السوفييتي الإقليمية والعالمية تفوق مصلحة الشيوعية العربية وأكبر مثال هنا يتمثل في حل الحزب الشيوعي المصري عام /1965/ إكراماً لعبد الناصر وبناءً على أمر سوفييتي لا يرد) لأن الموقف معروف تاريخياً، ذلك الموقف المبدئي والشجاع للحزب الشيوعي السوري ممثلاً ببكداش في فترة الوحدة المصرية ــ السورية، وحيث كان شهر العسل ما بين عبد الناصر وخروشوف في عزِّه، حيث طلب من جميع الأحزاب في سورية حل نفسها بحجة تشابه أوضاع البلدين وكان أن حلت جميع الأحزاب نفسها باستثناء الحزب الشيوعي السوري .. ودفع الشيوعيون ثمن ذلك سجناً ونفياً واستشهاداً، وهل يمكن أن ننسى الشهيد القائد فرج الله الحلو؟ وأعلن بكداش بأنه ليس في الحزب الشيوعي مرجعٌ يملك الحق في حله حتى الأمين العام!! .. هذا هو الموقف البكداشي، وليرجع أستاذنا الجامعي للتاريخ والوثائق ليتأكد بأن خطيئة الحزب الشيوعي المصري في هذا المجال تكمن في الخروج عن الخط الشيوعي (البكداشي) وليس العكس.

كذلك لن نعتب على السيد أبو خليل في استعانته على تأكيد نرجسية خالد بكداش بمكسيم رودنسون أو بقدري قلعه جي الذي يعترف أبو خليل بأن قلعه جي لا يُركن إليه ــ وإذا أراد المزيد فسنزوده ببعض العناوين التي كتبها صبيان وأجراء المخابرات في هذا المجال تتضمن نفس الاتهامات!!..

ولن نعتب عليه .. (لأن قائمة العتب ستطول) حيث يُشير إلى تدخل بكداش في التعيينات في قيادات الأحزاب الشيوعية العربية ويأتي بمثال غير موفق إطلاقاً تعيين شاوي وحاوي!!؟ .. بعد المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي اللبناني، وهذا الأمر لا يخفى على الشيوعيين لا في سورية ولا لبنان لأن اتجاه حاوي مختلف عن التيار البكداشي، فهو في حقيقة الأمر وخصوصاً في تلك الحقبة كان أقرب لخط الترك، وفيما بعد كان اقرب للاتجاهات الاشتراكية الديمقراطية التي أعلنت طلاقها وانفصالها عن الجوهر الثوري للماركسية وانخراطها في تيار الاشتراكية الديمقراطية، حيث رفض مفهوم ديكتاتورية البروليتاريا، ورفض مفهوم النضال الثوري وجرى التخلي عن أسس التضامن الأممي والموقف الطبقي). وتبني مسألة تداول السلطة بمعناه البرجوازي وتحويل الحزب إلى نادٍ سياسي .. ويستمر هذا الخط في مواقف سياسية معلنة آخرها الترحيب بقدوم أوباما .. بعد أن كان قد سبقها مواقف مخجلة منها التمجيد والتبجيل ببابا الفاتيكان السابق المعروف بخدماته الجليلة للولايات المتحدة الأمريكية ولإسرائيل!! وعدائه الأصيل للشيوعية ودوره السيئ في بولونيا..

إن القارئ لمقال أبو خليل لابد أن يلاحظ بأنه تعمد الخلط ما بين خالد بكداش وما بين عزيز الحاج!! ولابد سيستنتج بأن إلياس عطا الله ونسيب نمر وكريم مروة .. هم نتاج بكداشي!؟. نحب أن نطمئن الأخ أسعد إذا كان يجهل موقف الحزب الشيوعي السوري من هذه الشخصيات بأنه كان وما زال العدو اللدود لهذه الاتجاهات الخائنة لتاريخها وماركسيتها وحتى وطنيتها..! .. وعندها فليناقش ولينتقد إلى ما شاء الله..!

أما اتهام الأحزاب الشيوعية برمتها .. وهكذا .. على أنها أذرع لأجهزة استخبارات شيوعية أجنبية وللكي جي بي ــ وبهذا الاستسهال سيتمكن الآخرون من الاستسهال أيضاً، وتوجيه اتهامات مماثلة قد لا ينجو (بروفيسورنا) منها والتي قد تكون غير محقة .. فقد يسأله أحد السؤال التالي: (يا استاذ أبو خليل طالما أنك مناضل ثوري بهذا الشكل وبهذه الحدة فلماذا أنت أستاذ في جامعة كاليفورنيا)؟ .. وطبعاً هذا عيب .. وكدليل على ذلك .. وكتقدير لمواقف أبو خليل الوطنية كررت صحيفة «صوت الشعب» التي تحمل صورة خالد بكداش نشر مقالات كتبها في صحيفة «الأخبار» اللبنانية..!

غير أنه لابد من الإشارة إلى أن الأستاذ أبو خليل يتمتع بطريقة تفكير خاصة تتلخص في عدم النظر للواقع الموضوعي ولعدم أخذ موازين القوى بعين الاعتبار .. لأن الشعارات السياسية الصحيحة لا تبنى في الفراغ .. والمسألة ليست في شاعرية الشعارات وفي دغدغة المشاعر .. بل في إمكانية تحققها على الأرض. فشعار تحرير كامل فلسطين قد يكون صحيحاً في زمن ما، وقد يكون خاطئاً في وقت آخر (مع عدالة الشعار) فرفع شعار رمي إسرائيل في البحر لم يؤّدِ إلى زوال إسرائيل بل إلى توسعها، في الوقت الذي تم به طرح هذا الشعار..! ونحن نظن بأنه يمكن في السياسة أن تتراجع .. يمكن أن تطرح مساومات مؤقتة، يمكن طرح خطوات جزئية .. لكن بشرط خدمة الهدف النهائي .. أما عقلية إما كل شيء أو لا شيء فهي عقلية البرجوازية الصغيرة الموتورة والصبيانية والتي تعتقد أنها ستنتصر بالشعارات!

فلا الاتحاد السوفييتي ولا الأحزاب الشيوعية هي التي منعت تحرير فلسطين من خلال شعار (إزالة آثار العدوان)، إن الذي منع ويمنع تحرير فلسطين هي جملة ظروف عالمية ومحلية وربما أهمها هو العجز البنيوي للبرجوازية العربية عن لعب الدور المطلوب منها (كأمنية) وليس كواقع بالطبع.

كما أنه يجب الإشارة إلى أن ظاهرة الارتداد عن الماركسية وعن الخط الثوري للطبقة العاملة لا يتحمل مسؤوليتها ماركس ولا أنجلس ولا لينين ولا خالد بكداش فهي ظاهرة عالمية موجودة وعلى طول الخط .. وكذلك لابد من توضيح علاقة خالد بكداش بالسوفييت حيث هناك فرق بين العمالة وبين الصداقة .. فالحقيقة تقول بأن خالد بكداش قد توافق فكرياً وسياسياً مع السوفييت في مراحل معينة، ولكنه في مراحل أخرى لم يتوافق، وكانت له مواقفه الخاصة والمستقلة عنهم وصولاً إلى الصدام أيام العميل غورباتشوف.

إن الهجوم على بكداش من جميع الاتجاهات التحريفية واللا وطنية عن قصد وعن غير قصد لم يأتِ مصادفة، فخالد بكداش الذي عرّب الحزب الشيوعي وترجم البيان الشيوعي وأول نائب شيوعي في العالم العربي (ينتخب بنسبة أصوات نسائية عالية)، والمهاجم الأصيل للصهيونية وللتروتسكية والاتجاهات الاشتراكية الديمقراطية وصاحب الاتجاه المبدئي والوطني والأممي المنطلق من تحليل طبقي عميق، صاحب الموقف المبدع من الوحدة العربية والعدو الأصيل للرأسمالية وعلى طول الخط .... و .. و..

ولكل هذه الأمور كان يهاجم خالد بكداش، ولكل ذلك يهاجم الآن، وسيهاجم في المستقبل، ... ولأنه الشجرة المثمرة في الحركة الشيوعية العربية.

أفكار كثيرة، افتراءات كثيرة! مغالطات كثيرة طرحها أبو خليل .. هي بحاجة إلى الرد .. عبر الوثائق والتحليل .. لكن الحيز لا يتسع لها الآن وقد نعود لها لاحقاً..!!.

نضال الماغوط


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org