|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|
صحيفة صوت الشعب > الجبهة الفكرية
------------------------------------------ |
|
|
مدرسة خالد بكداش الوطنية والطبقية |
|
------------------------------------------------------- |
«صوت الشعب» العدد 192 (1686) 16-23 آب 2008
أقام مكتب التثقيف المنطقي بحلب ندوة ثقافية وفكرية مساء يوم الخميس الموافق في 24 تموز بمناسبة الذكرى الثالثة عشر لرحيل الرفيق خالد بكداش قائد حزبنا التاريخي، حضرها حشد من الرفاق والأصدقاء وعدد من الرفاق أعضاء اللجنة المنطقية والرفيقان محمد نافع بوزان عضو المكتب السياسي للحزب وأحمد دباس عضو اللجنة المركزية للحزب.
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لذكرى الرفيق خالد بكداش وشهداء الحزب والوطن والحركة الشيوعية والتحررية العالمية.
ثم ألقى الرفيق خالد محمد محاضرة تحدث من خلالها عن السيرة الذاتية للرفيق خالد بكداش، عرج عبرها على مختلف مراحل تاريخ الرفيق خالد بكداش منذ طفولته وشبابه وحتى قيادته للحزب الشيوعي السوري على مدار ثمانية وخمسين عاماً، ودوره التاريخي في مسيرة الحزب والحركة الشيوعية العالمية، وصولاً إلى اللحظة الأخيرة من حياته ومراسم التشييع والوفود التي قدمت التعازي إلى قيادة الحزب.
وجاء في محاضرته:
ولد خالد بكداش في دمشق عام 1912 وتميز في طفولته بكثير من المزايا منها الذكاء والجرأة والاستقامة وحبه مساعدة المساكين.
نشأ في أسرة حرة التفكير في زمن كانت حرية التفكير تعتبر أمراً غريباً وربما اعتبرت كفراً وخروجاً على التقاليد والأعراف..
كان والده ضابطاً في المدفعية وآمراً عسكرياً لمنطقة دمشق، اشترك في معركة ميسلون ضد الفرنسيين ورفض البقاء في الجيش بعد الاحتلال.
سجل بكداش ابنه خالد في مدرسة التطبيقات النموذجية الابتدائية، وكانت الأسرة تسكن في دار بالأجرة في حي الشهداء بطريق الصالحية ثم انتقل والده بعد وفاة أبيه حسن قوطرش إلى دار والده في حي الأكراد وتخرج من مدرسته حاملاً شهادة السرتفيكا بتفوق وكان الأول على رفاقه.
في العام الدراسي 1924 ــ 1925 انتقل إلى مدرسة التجهيز، التي كانت تعرف بمكتب عنبر وقبل فيها طالباً داخلياً مجانياً، بعد نجاحه في المسابقة التي كانت تنظم للطلاب الراغبين في الانتساب إليها. وفاز في هذه المسابقة بالترتيب الأول فخفف عن كاهل والده عبء النفقات المدرسية التي كانت باهظة.
أحبه الأساتذة ومنهم الشيخ عبد القادر المبارك وسليم الجندي وجودت الهاشمي وغيرهم كما أحبه زملاؤه الطلاب واختاروه رئيساً لهم يتحدث باسمهم ويخطب فيهم.
نال البكلوريا الأولى والثانية فرع الرياضيات وعمره 17 سنة فانتسب إلى كلية الحقوق ولكنه لم يكمل دراسة الحقوق وانصرف إلى السياسة.
انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري عام 1930.
اعتقل لأول مرة عام 1931 وأحيل إلى المحكمة المختلطة وزاره في السجن أحد أقربائه وكان صديقاً لأحد وزراء ذلك العهد ونصحه بأن يقول أمام المحكمة بأنه غير شيوعي وسيعود إلى عمله، ولكنه أبى ورفض ذلك العرض وأصر في المحكمة على أنه شيوعي وكانت أول محاكمة للشيوعيين في سورية، وقف فيها مع رفاقه موقفاً جريئاً ضد الاستعمار ورفعوا شعار الاستقلال والجلاء، ولعب هذا الموقف دوراً هاماً في تطور الحزب اللاحق.
في عام 1933 أصبح عضواَ في اللجنة المركزية للحزب، وترجم البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك أنجلس إلى العربية.
في عام 1934 غادر البلاد بقرار من الحزب سراً إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة الماركسية.
في عام 1935 حضر المؤتمر السابع للأممية الشيوعية وانتخب عضواً في رئاسة المؤتمر باسم «رمزي».
عام 1936 سافر إلى باريس للمساعدة في حشد الرأي العام التقدمي الفرنسي لدعم مطالب سورية الوطنية وتأييد الوفد السوري الرسمي ولعب دوراً هاماً مع الحزب الشيوعي الفرنسي في المساعي المبذولة لنجاح الوفد الوطني السوري في مهمته.
في مطلع عام 1937 انتخبته اللجنة المركزية في اجتماع موسع أميناً عاماً لها.
ساهم مع ممثلي مختلف القوى الوطنية في تشكيل لجنة الدفاع عن عروبة لواء اسكندرون.
ساهم بنشاط في مؤتمر مكافحة الفاشية والنازية الذي عقد في بيروت وفي تشكيل عصبة مكافحة الفاشية والنازية وفي هذا العام رفع الحزب شعار الجبهة الوطنية ضد الاستعمار وفي سبيل الاستقلال.
في عام 1954 بعد سقوط ديكتاتورية الشيشكلي خاض الانتخابات البرلمانية ونجح فيها حائزاً على أكثر من 17 ألف صوت في دمشق وبذلك أصبح أول نائب شيوعي في البلدان العربية.
في عام 1972 أصبح عضواً في القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية.
في عام 1982 منح وسام لينين بمرسوم من هيئة رئاسة مجلس السوفييت الأعلى نظراً لمآثره في النضال من أجل السلم والديمقراطية والتقدم الاجتماعي وللقسط الكبير الذي ساهم به في تطور الحركة الشيوعية والعمالية.
ومنح وسام كارل ماركس من جمهورية ألمانية الديمقراطية ووسام جورجي ديمتروف من بلغاريا ووسام الصداقة من تشيكوسلوفاكيا.
كتب في رسالة مرسلة في عام 1964 إلى رفيقة دربه وشريكة حياته الرفيقة وصال فرحة بكداش يقول:
إننا نعمل لأجل شعبنا، لأجل قضية، ونعتقد أنها صحيحة وإنها منتصرة حتماً ولذلك فنحن لا ننتظر لا جزاء ولا شكوراً، المهم إننا لا يمكن أن نعيش على غير الشكل الذي نعيشه الآن، أي لا يمكن أن نعيش بدون النضال في سبيل هذه القضية. والمهم راحة الضمير والقناعة بأننا نقوم بواجبنا، سواء اعترف الآخرون بذلك أم لم يعترفوا، وقالوه أو لم يقولوه.
وفي رسالة أخرى كتب يقول:
إن الشعب سينتصر، ما في ذلك من ريب. فهو خلال تاريخ البشرية الطويل كله سار من حيث الخط العام، صعوداً من انتصار إلى انتصار! والتاريخ هو المختبر الذي يعرف فيه اتجاه التطور البشري، فإذن النصر النهائي محتوم لا ريب فيه! ولكن هذا التاريخ أيضاً يعلمنا بأن الأمر ليس سهلاً هيناً. فكل خطوة خطتها البشرية إلى أمام كلفت الكثير، وهذا سوف يستمر بعد الانتصار أيضاً.
وفي رسالة كتبها عندما كان في موسكو يتلقى العلاج عام 1981:
أكتب إليك في هذا المساء من غرفتي في المستشفى المركزي. أرى من النافذة رؤوس أشجار الحديقة الواسعة التي تعرفين، وقد كنت قبل قليل مع عمار عند البحيرة حيث أطعمنا السمك والبط والحمام فُتات خبز حملناه معنا. كانت هذه الحيوانات الحلوة تتخاطف ما نرميه إليها، ولكن دون أن يصل بتاتاً الأمر إلى التقاتل والتذابح كما يجري بين بني آدم حتى الآن.
إن الإنسان أرقى أنواع الحيوانات ولكنه لا يزال أشرسها، في ثلاثة أرباع هذه الدنيا. غير أن ذلك شيء عابر في تاريخ البشرية ... لاشك في ذلك ولا ريب. وسوف تعم بين البشر أيضاً مثل العلاقات بين الحمام والبط بل أحسن منها إذ لن يبقى حتى مجال لتخاطف الرزق. أنا لن أرى ذلك بعيني ولكنني أراه بفؤادي كما يقال فكأنما أشهده فعلاً واقعاً.
وفي رسالة أخرى كتب يقول:
تذكرت اليوم في الغابة ما قاله دزير جينسكي: إن المناضل الشيوعي يجب أن يكون بارد الرأس دافئ القلب نظيف اليد! قد يكون الرأس لمسته الحمى أحياناً، أما القلب فلم يبرد، واليد لم تتسخ أبداً، ها هي نظيفة نظيفة، وهي خير إرث نتركه لعمار ولهادي ولجميع من بعدهما.
إن الثقة بالمستقبل تغمر قلبي، وتتغلغل في أعماق جوانحي، ففي جانبنا الحق والنظافة والصدق والإخلاص بلا حدود للقضية الكبرى، وإلى جانبنا الكثير من القلوب الحامية والرؤوس الباردة والأيدي النظيفة، وهي التي يمكن أن نمثل وليس غيرها، من يمكن أن يمثل بلادنا «عقل وشرف وضمير عصرنا» وإلا فمعنى ذلك أن العصر في بلادنا سيبقى بدون عقل وبدون شرف وبدون ضمير وهذا غير ممكن، لا يقبله أبداً أولئك الذين بنوا هذا الماضي المنير، ولا يقبله كما تقولين أنت بوجه خاص الجيل الشاب الذي يحلل ويتعمق ويلخص ويستنتج ويصل في كل الأحوال إلى الطريق المستقيم.
لقد كان الرفيق خالد بكداش كما وصفه الدكتور خالد قوطرش: طالباً متفوقاً وخطيباً متفوهاً وأديباً ذواقاً وسياسياً بارعاً ومفكراً متحرراً ومناضلاً وطنياً عنيداً وصامداً ومصلحاً اجتماعياً تقدمياً.
بقي حتى آخر لحظة من حياته يتابع أعمال الحزب ويساهم بشكل فعال في وضع سياسته وتوجيهها.
توفي الرفيق خالد بكداش في اليوم الرابع والعشرين من شهر تموز عام 1995.
وقد شاركت الألوف من الجماهير الغفيرة بتشييع الرفيق خالد بكداش، وتحول الموكب إلى تظاهرة وطنية كبرى، ترددت فيها الشعارات والهتافات التي تؤكد على صلابة الحزب وتلاحمه وثباته على المبادئ التي ناضل من أجلها الرفيق الراحل: الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب. والعداء الراسخ للإمبريالية والصهيونية، وفي سبيل بناء مجتمع تسوده العلاقات الاشتراكية وينتفي فيه استغلال الإنسان للإنسان وحين سار موكب التشييع المهيب من الدار التاريخية إلى مثواه الأخير، كان من الصعب تحديد بداية أو نهاية لنهر البشر المتدفق. وما كان موكب التشييع إلا صورة مصغرة وحسب عن المكانة التي يحظى بها الحزب في كل مكان.
لقد حمل المشيعون على أكفهم جثمان الراحل الكبير الرفيق خالد بكداش ملفوفاً «بالعلم الوطني الذي دافع عنه طويلاً» وكرس حياته من أجله ليبقى مرفوعاً في سماء البلاد تتحدى نجومه القوى الطامعة والمتآمرة. وشارك في التشييع جماهير غفيرة من الرفاق والمواطنين وكبار المسؤولين في الدولة ووفود من قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية وفصائل حركة التحرر الوطني العربية والصديقة والسادة الوزراء.
وتوافدت جماهير غفيرة إلى منزل الرفيق الراحل الكبير خالد بكداش، تقدم التعازي إلى قيادة الحزب وأسرة الفقيد، وقدم السيد وزير شؤون رئاسة الجمهورية وهيب فاضل تعازي السيد الرئيس حافظ الأسد، كما قدم التعازي أعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية وأعضاء القيادة القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي والسادة الوزراء وأعضاء مكتب مجلس الشعب وعدد غفير من السادة أعضاء مجلس الشعب ووفود من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية. ووفد من اتحاد نقابات العمال في سورية ووفد من اتحاد الفلاحين ورئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية ورئيس اتحاد الصحفيين ونقيب المهندسين ووفد من نقابة الأطباء ووفد من الاتحاد العام النسائي ورئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية وأمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي ومحافظ دمشق ووفد من فرع جامعة دمشق ووفد من الحزب القومي السوري الاجتماعي ووفود من فصائل حركة المقاومة الفلسطينية وقائد جيش التحرير الفلسطيني ووفد من حركة حماس وآخر من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ووفد من الحزب الشيوعي الصيني والسادة سفراء الصين وكوبا وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وروسيا الاتحادية والجزائر وليبيا وتونس وجمهورية بلغاريا وعدد كبير من الفعاليات والمنظمات الشعبية والأدباء والفنانين ووفد من اتحاد الشيوعيين اللبنانيين.
كما وردت إلى قيادة الحزب المئات من برقيات التعزية من الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية.
أضواء على التراث الفكري للرفيق خالد بكداش...
كما ألقى الرفيق نزار بكر عضو مكتب التثقيف المنطقي محاضرة تضمنت الجانب الفكري والأدبي من أعمال الرفيق خالد بكداش جاء فيها:
إن فكر الرفيق خالد بكداش ونضالاته على مدى عقود هامة من القرن العشرين وإبداعاته الأدبية والفكرية والفلسفية وعمق ما يتجلى بها من ذهن وقـّاد ومقدرة مذهلة على التوصيف والتحليل والتقويم والاستنتاج تعطي أدبياته أهمية خاصة وتجعل منها ليس وثيقة تاريخية فحسب، بل ومنهج عمل هام مستند ومستمد من جوهر الإيديولوجية الماركسية ــ اللينينية.
ثم أشار إلى الدراسات التي أنجزها:
ــ دراسة عن الأديب عمر فاخوري حيث وصفه بـ «أديب الحرية والنور» كما بحث في تراثه قائلاً: إنه تراث الإيمان بالشعب وحب الشعب والنضال في سبيل الشعب.
ولقد ظهرت براعة الرفيق خالد بكداش الأدبية والنقدية والفكرية في دراسته لتطور فكر عمر فاخوري من مرحلة إلى مرحلة، من السلبية إلى الإيجابية، من الأديب الناقد للعالم إلى الأديب المناضل لتغيير العالم.
ــ دراسة نقدية لرواية «عاصفة فوق مصر» للأديب المصري عصام الدين ناصيف.
ــ أما الدراسة الهامة الثانية فهي حول فلسفة ابن طفيل الأندلسي من خلال قصته «حي بن يقظان».
ــ الدراسة الثالثة التي قدمها الرفيق خالد بكداش فهي بعنوان «الشيوعية والقومية» نشرت لأول مرة في آب عام 1944.
ــ وأولى مساهماته الفكرية كانت ترجمته للبيان الشيوعي إلى اللغة العربية عام 1933 وكان هذا الكتاب هو أول اتصال لرواد الفكر الاشتراكي في دنيا العرب مع الاشتراكية العلمية.
كما أشار المحاضر إلى أن للرفيق خالد دراسات فكرية عديدة في:
ــ الديمقراطية وتطور حركة التحرر الوطني المعاصرة.
ــ الأممية الشيوعية وخدماتها الكبرى.
ــ السياسة العالمية والنضال الوطني للشيوعيين.
ــ وكتب مئات المقالات في دوريات الحزب وبعض الصحف والمجلات التي تـُعنى بالقضايا الفكرية وقضايا الاشتراكية.
ــ أجريت معه عشرات المقابلات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية أوضح من خلالها سياسة وفكر الحزب وأماط اللثام عن الكثير من القضايا الملتبسة وفند التهم التي كانت تحاول القوى الطبقية المعادية إلصاقها بالحزب طيلة مسيرة النضال.
ــ وفي بحثه «أسس الفكر التقدمي» أكد الرفيق خالد بكداش وجوب الاستناد إلى نظرية اجتماعية تفصح بدقة عن حاجات تطور الحياة المادية للمجتمع. نظرية قادرة على تحريك الشعوب العربية، على تنظيمها وتجنيدها لتحطيم الاستعمار والاستغلال، وتشق الطريق أمام القوى المتقدمة في المجتمع.
ــ وبين في البحث نفسه «أن شروط الحياة المادية للمجتمع هي القوى الرئيسية التي تعين هيئة المجتمع وطبيعة النظام الاجتماعي وتحدد تطور المجتمع من نطاق إلى آخر».
ــ وبمنهج ماركسي علمي وبأسلوب لينيني مبدع دحض خالد بكداش في دراسة له عن الديمقراطية أفكار بعض الكتاب العرب الذين تناولوا هذا الموضوع والذين قالوا بأن هناك أناساً لا يستحقون الديمقراطية أو الذين روجوا للأفكار النازية حول (الثقافة) و (انصهار الفرد في المجموع) وبيّن في بحثه أن الديمقراطية لم تنشأ من «بواعث نفسية أو أخلاقية» بل نشأت عندما توافرت الشروط المادية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لنشوئها.
إن رقي وسائل الإنتاج وتطور الصناعة وتقدم وسائل النقل والمواصلات وتوسع التجارة هي أهم العناصر الرئيسية التي كونت الأساس لبروز الديمقراطية الحديثة كشكل في الحكم وأوضح في بحثه أن الديمقراطية تستلزم الشروط المادية الضرورية لممارستها.
ــ كما ألقى الرفيق خالد بكداش عدداً من المحاضرات نذكر منها:
1 ــ محاضرة بعنوان الأممية الشيوعية وخدماتها الكبرى لحركة العمال الثورية ولحركة التحرر الوطني.
2 ــ محاضرة بعنوان الأممية الشيوعية ودورها التاريخي والأهمية المعاصرة لأفكارها ودروسها.
ــ كما وقف الرفيق خالد بكداش ضد فكرة حل الأحزاب الشيوعية التي أوحى بها خروتشوف.
ــ وبُعّيدَ غياب الاتحاد السوفييتي تنبأ الرفيق خالد بقيام قطب آخر هو قطب الشعوب في مواجهة الإمبريالية لأن قوانين الطبيعة والمجتمع تفرض ذلك.
ــ كما أنه رأى في الهجوم الذي تعرض له ستالين في غمرة البيروسترويكا بداية للهجوم على النظام الاشتراكي الذي توطد في عهده.
وفي الختام قال الرفيق نزار بكر:
حين نقول أن الرفيق خالد بكداش مدرسة في الفكر والأدب والسياسة فعلى معشر الملتزمين بمدرسته أن يسيروا على خطاه في محبته للعلم والمعرفة وأن نسعى لأن نكون قارئين جيدين كما كان.
كما ألقى الرفيق محمد طاهر عضو مكاتب التثقيف المنطقي محاضرة بعنوان: مواقف الرفيق خالد بكداش جاء فيها:
لا يمكننا في هذه الندوة مهما تحدثنا أن نحيط بكل أعمال الرفيق خالد بكداش ومواقفه السياسية والفكرية ولكننا من خلال هذه الندوة نحاول أن نستوضح بعض الجوانب:
1 ــ الحزب والوطن: لقد آمن الرفيق خالد بكداش بالنظرية الماركسية ــ اللينينية عن قناعة تامة لذلك عمل بكل ما أوتي من جهد للحفاظ على الحزب وعلى نقاوته الفكرية انطلاقاً من قناعة لا تتزحزح بأن ذلك يحمي الوطن.
2 ــ الموقف من الاتحاد السوفييتي: اعتبر أن الموقف من الاتحاد السوفييتي يدخل في مصلحة الوطن ويخدم طموحاته ويعزز موقفه المعادي للإمبريالية والصهيونية ومشاريعها الاستعمارية.
3 ــ الموقف من الوحدة العربية: الدعوة إلى النضال في سبيل الوحدة العربية وقوله: «إن الوحدة العربية لا يمكن أن تكون هدفاً بذاتها لأن من الممكن أن يكون لها محتوىًً مختلفاً، والهدف الرئيسي لنا نحن الشيوعيين هو الاشتراكية ومن خلال النضال في سبيل الاشتراكية يكون للوحدة مكانها»، أي عبر الاشتراكية إلى الوحدة وليس العكس.
4 ــ الشيوعية والقومية: كان الرفيق خالد بكداش يؤكد بأن: لا تناقض بين الشيوعية والشعور الوطني وأن الشيوعية لا تقضي على كيان القوميات بل تحفظها وتدفعها في طريق التطور والازدهار.
5 ــ الموقف من قضية لواء اسكندرون: شارك في تأسيس لجنة الدفاع عن لواء اسكندرون للدفاع عن عروبة لواء اسكندرون وزار اللواء والتقى مع الشعب ومع الفعاليات السياسية هناك.
6 ــ الموقف من الصهيونية: كان الرفيق خالد بكداش من ألد أعداء الصهيونية التي تمثل التيار المتطرف للرأسمالية اليهودية. وكان يقول: لا يمكن أن يكون الإنسان شيوعياً وبنفس الوقت مؤيداً للصهيونية.
7 ــ الموقف من حركة التحرر الوطني: اعتبر أن ثوريتها تأتي من كونها موجهة ضد عدو رئيسي هو الإمبريالية، وأكد على ضرورة دعمها وتأييدها بغض النظر عن طبيعتها وصفتها الطبقية ما دامت هي ضد الإمبريالية.
8 ــ التحالفات: منذ أن انتخب أميناً عاماً للحزب عام 1937 رفع شعار الجبهة الوطنية المناهضة للاستعمار وناضل في سبيل تحقيق التحالفات الوطنية الموجهة ضد الاستعمار.
9 ــ الموقف من الفاشستية: كان من ألد أعداء الفاشستية حيث عراها من كل البراقع التي كانت تتجمل بها وأوضح جوهرها الاستعماري المعادي للشعوب. وكان يقول: الفاشية حركة رجعية استعمارية وحشية ترمي إلى إقامة ديكتاتورية إرهابية. وكان يقول: إن الفاشية ليست عدوة للشيوعية فقط بل عدوة لكل فكرة تقدمية سواء كان حاملها شيوعياً أو اشتراكياً أو وطنياً أو كاثوليكياً أو جمهورياً.
10 ــ ربط الموقف الوطني بالموقف الأممي.
11 ــ نضال لا هوادة فيه ضد الاستعمار حيث كان يقول: إن إغضاب الاستعمار أسهل من إرضائه.
ثم ترك المجال للرفاق والأصدقاء لتقديم مداخلاتهم وأسئلتهم التي تمت الإجابة عليها من قبل الرفيق خالد محمد والذي أنهى الندوة بالقول: وفي الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الرفيق الكبير خالد بكداش ننحني إجلالاً وتقديراً واحتراماً لذكراه العطرة ونؤكد على التفافنا حول قيادة حزبنا الشيوعي السوري وأمينه العام الرفيقة وصال فرحة بكداش واستمرارنا بالسير على الدرب الذي رسمه الرفيق خالد بكداش، درب النضال المشرّف الطويل، من أجل عزة وطننا ومنعته، من أجل سعادة شعبنا وكرامته، من أجل تحرير الجولان الحبيب وسائر الأراضي العربية المحتلة، من أجل وحدة الصف الداخلي والعربي، والتصدي لكافة محاولات الهيمنة الإمبريالية والصهيونية.
كما نعاهد رفيقنا الكبير بالحفاظ على حزبنا الشيوعي السوري كما نحافظ على حدقات أعيننا فالحزب الشيوعي كما يقول لينين: هو عقل وشرف وضمير هذا العالم.
مكتب «صوت الشعب» ــ حلب |
|
|
|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|