|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|
صحيفة صوت الشعب > في مجلس الشعب
------------------------------------------------ |
|
|
في مجلس الشعب.. نقاش حام ٍ حول السياسات الاقتصادية |
|
------------------------------------------------------- |
«صوت الشعب» العدد 213 (1707) 4 - 10 حزيران 2009
كانت جلسة مجلس الشعب المنعقدة يوم الثلاثاء في /19/ أيار عام /2009/ مكرسة للاستماع لأجوبة وزارة الاقتصاد والتجارة على أسئلة السادة أعضاء مجلس الشعب الخطية.
وبعد الانتهاء من ذلك، أفسح السيد رئيس مجلس الشعب المجال للنقاش العام مع السيد وزير الاقتصاد والتجارة، منوهاً أن الجلسة المقبلة ستكون لمناقشة تتبُّع الخطة الخمسية العاشرة.
وفي سياق النقاش ألقى الرفيق د. عمار بكداش المداخلة التالية:
إن أغلبية ما حضَّرتُه لمداخلتي سألقيه غداً، أي ما يتعلق بالخطة الخمسية العاشرة. أما اليوم أريد أن أنوه إلى أن السياسات الاقتصادية المطبقة تتصف بغياب الأفق الاستشرافي، إلى الرؤية الإستراتيجية. وعلى سبيل المثال سمعنا في جلسة يوم الأمس، من بعض المسؤولين الاقتصاديين، أن الوضع الاقتصادي في بلدنا صعب بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. وقبل ستة أشهر أو سبعة أشهر قال هؤلاء المسؤولون الاقتصاديون أنفسهم، إن البلاد لن تمر بمثل هذه الأزمة، وأننا محصنون من هذه الأزمة. لو سمعنا مثل هذا الكلام من وزير الإعلام لكان الأمر طبيعياً وواضحاً، ولكن أن نسمع هذا الكلام من سادة ذوي شهادات دكتوراه بالاقتصاد، فهذا يعني أن هناك غياباً للاستشراف الاقتصادي.
وهذا الغياب الكامل للاستشراف ينعكس تماماً على وضع الفروع الإنتاجية. فوضع الفروع الإنتاجية الأساسية التقليدية، الذي يعتمد عليها تطور وطننا، صعب جداً. وأخص بالذكر الإنتاج الصناعي والإنتاج الزراعي. ولا يمكن الأمل بتطور هذه الفروع، أي الصناعة التحويلية والزراعة، مع اعتماد هذه السياسة السعرية المتعلقة بالمحروقات، وبحوامل الطاقة.
في جلسة يوم الأمس سمعنا عدداً من الزملاء رضخوا لرغبات الحكومة بأن يلغى الدعم.
سمعناهم قالوا: «معليش يكون سعر المازوت بـ /15/ ليرة سورية للكل وبلا هالدعم».
وما معنى ذلك؟ معنى ذلك أنهم رضيوا بالمرّ خوفاً من الأمَرْ.
ولكننا نرى أن مصلحة الإنتاج الوطني تتطلب تخفيض سعر المازوت إلى /15 ل.س/ لليتر، أما مصلحة معيشة المواطن فتتطلب أن يطبق ما يسمى بالدعم. وأؤكد أنه دعم وهمي لحد كبير، إذ أخذنا بعين الاعتبار أن قسم كبير من المحروقات ينتج في بلادنا. نعم .. إنه دعم وهمي، إذا لم نأخذ بعين الاعتبار الأسعار العالمية، بل طبقنا المبدأ بأن السلعة المنتجة محلياً يجب أن تباع بسعر التكلفة زائد هامش للربح المعقول. فهذا ليس دعماً.
ــ رئيس المجلس: شو رأيك زميل أن تكون هذه المداخلة غداً.
ــ الرفيق عمار بكداش (متابعاً): عندي غداً مسائل أخرى متعلقة بالخطة. آخر نقطة، سيادة الرئيس لتكميل هذه الفكرة. نحن نعارض ما قيل بأنه سنلغي القسائم على المازوت، لأن هناك /13/ ألف حالة إساءة استعمال. هل من المعقول، سيادة الرئيس، يا سادة ممثلي الشعب، أن يعاقب /18/ مليون شخص بسبب /13/ ألف مسيء؟ يجب إنزال أشد العقوبات بـ /13/ ألف مسيء ولكن إنصاف /18/ مليون مواطن!.
نعتز كوننا صوّتنا ضد الخطة الخمسية العاشرة ...
كانت جلسة مجلس الشعب المنعقدة يوم الأربعاء في /20/ أيار /2009/ مكرسة لمناقشة واقع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة /2006 ــ 2010/، من خلال معدلات التنفيذ وتحديد الصعوبات التي تعترض سير العمل. وفي بداية الجلسة أفسح المجال للسيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية لاستعراض واقع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة. ومن ثم توجه السيد رئيس مجلس الشعب إلى السادة الأعضاء لطرح أسئلتهم.
وفي هذا الصدد ألقى الرفيق د. عمار بكداش المداخلة التالية:
أنا لن أطرح أسئلة، فبالنسبة لي المسألة واضحة، واعتز بأني صوتت ضد هذه الخطة في الدور التشريعي السابق. فالخطة الخمسية العاشرة كما قال السيد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية تواً، هي ليست خطة بل برنامج عمل، أي هي خطة اللا خطة. وأنا لا أوافق على ما كان يقوله ممثلو الطاقم الاقتصادي بأنه جرى في سورية الانتقال من التخطيط الشامل إلى التخطيط التأشيري. فالتخطيط الشامل بحاجة إلى الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج وهذا لم يكن متوفراً. كان هناك التخطيط التأشيري والآن جرى الانتقال إلى برامج منهجية، وهذه البرامج المنهجية موضوع نقاش.
لاحظنا من خلال تتبع تقارير قطع الحساب للموازنة العامة للدولة أنه تدنت نسبة الإنتاج الصناعي (الصناعة التحويلية) والإنتاج الزراعي. وبالنسبة للأخير يقولون أن السبب الرئيسي يكمن في الظروف المناخية. ولكن، قد تكون أفعال الحكومة ساعدت هذه الظروف المناخية. فعندما ظهرت مسألة «الحبة السوداء» لم تكن هناك ظروف مناخية بالغة السوء، كان هناك سوء الإدارة للقيمين من الطاقم الاقتصادي، وبالنتيجة أضعنا كمية كبيرة من محصولنا عام /2007/. أما في عام /2008/، صحيح كانت الظروف المناخية سيئة، ولكن كانت عندنا إمكانية كبيرة للتقليل من أثر ذلك بواسطة الري، وصدفة جرى رفع أسعار المازوت قبل الرية الأخيرة مما ضرب الموسم الزراعي عام /2008/.
أما فيما يخص الصناعة، فالصناعة ليست ضمن الأولويات لسياسة الحكومة الاقتصادية، فمن أولويات السياسة الحكومية مسألة العقارات، ومسألة السياحة. وهنا نتساءل، كيف ضمن الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي مست سورية أيضاً، يمكن الاعتماد على السياحة؟
من سيأتي للسياحة، ضمن الانكماش الاقتصادي العالمي، ومع ذلك نبقى نصر على السياحة؟. وهذا الكلام لا يعطي أية نتيجة.
أريد أن أشير إلى أن الخطة الخمسية العاشرة تضمنت منطلقات نظرية، وهذه المنطلقات النظرية تغيرت حالياً بفضل القيادة السياسية. كان يقال في الخطة الخمسية العاشرة حرفياً أن الدور الريادي سيكون للقطاع الخاص، خاصة في الإنتاج، أين هو هذا الدور الريادي؟ كان يقال في منطلقات الخطة، أن دور الدولة سيكون فقط دوراً إرشادياً.
ولكن ثبت أنه لابد من الدور التدخلي للدولة، وهذا الشيء تبنته القيادة السياسية وهي على كامل الحق بذلك.
وأتساءل، هل الأداة المتوفرة حالياً يمكن أن تنفذ التوجيهات الحكيمة والرشيدة للقيادة السياسية في المجال الاقتصادي؟ لأنه كما أرى، إن الأداة مؤدلجة بشكل يناقض الدور التدخلي للدولة، فكيف لهذه الأداة أن تقوم بتنفيذ هذا الدور؟ حتى في عام /2006/ وفي عام /2007/ كنا نسمع منهم أن الدولة تاجر فاشل وأن الدولة منتج فاشل، ثم أتت الأزمة العالمية وأعادتهم إلى رشدهم.
فقالوا: بما أن المعلمين في الغرب يقومون بالتأميم، فنحن من الصعب أن نقف ضد الدور التدخلي للدولة.
أنا أقول، أن هذا الوضع للأزمة الاقتصادية يتطلب أداة تحرص على الإنتاج الوطني، أداة تشجع الإنتاج الوطني، تعمل لتطوير الصناعة، تعمل على تطوير الزراعة، وتركز على حماية قطاع الدولة والذي أثبت في ظروف مثل ظروف سورية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أنه لابد من دور الريادة لقطاع الدولة.
إن السياسة الوطنية القوية والرشيدة التي نعتز بها مع كل الناس الوطنيين في بلدنا، بحاجة إلى اقتصاد قوي. ولكني لا أرى حالياً مثل هذه الأداة لتطبيق مثل هذا الاقتصاد القوي.
الليبرالية الاقتصادية ليست نتاج محلي ...
في جلسة مجلس الشعب المنعقدة يوم الخميس في /21/ أيار عام /2009/، وبعد تلاوة خلاصة أعمال الجلسة السابقة، قال السيد رئيس مجلس الشعب أنه وردت في المداخلة التي ألقاها الزميل عمار بكداش جملة «بما أنه المعلمين بالغرب عم يؤمموا»، وأريد توضيحاً من الزميل عمار بكداش.
فأجاب الرفيق د. عمار بكداش موضحاً:
السيد الرئيس .. السادة الزملاء..
إن كلمة المعلم، باللغة العربية الفصحى، بالعربية الكلاسيكية، لها معنى واحد ــ الأستاذ، المدرس. وهل يمكن أن ينفي العديد من الطاقم الاقتصادي الحكومي بأنهم نالوا تعليمهم أي دراستهم في الغرب؟ إلى جانب ذلك هل يمكن أن يقال أن الفكر الليبرالي الاقتصادي أي إعطاء الأولوية للقطاعات غير المنتجة، قطاعات المضاربة، على حساب قطاعات الإنتاج المادي، وإهمال العامل الاجتماعي في النشاط الاقتصادي، مما يؤدي إلى سيادة قوانين الغاب في المجال الاقتصادي، كل ذلك من النتاج المحلي، وليس من النتاج الغربي؟. كلا أنه إنتاج غربي بامتياز نجده في وصفات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي. والآن نرى نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية إشهار إفلاس الفكر الليبرالي الاقتصادي، واعتماد الكثيرين في الغرب لسياسة رأسمالية الدولة. هذا هو المقصود، وإذا كان هناك من يريد أن يحمّل كلمة المعلم معنىً آخر، فهو ليس شأني.
السيد رئيس المجلس: لقد سمعنا جواباً دمشقياً، تحذف عبارة «المعلمين في الغرب» من محضر الجلسة.
من أجل حماية الإنتاج الصناعي وتطويره ...
وكانت أعمال جلسة مجلس الشعب المنعقدة يوم /21/ أيار /2009/ مكرسة للاستماع لأجوبة وزارة الصناعة على أسئلة السادة الأعضاء الخطية.
وعندما تلي جواب وزارة الصناعة عن سؤال العضو السيد أدوار مكربنة: حول خطط الدولة لدعم صناعة البرمجيات وما مدى التنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة بشأن ذلك، تبنى الرفيق د. عمار بكداش هذا السؤال وألقى المداخلة التالية:
أنا أتبنى رأي زميلي أدوار مكربنة، لأنه عندي نفس الرأي، بأنه حالياً يجب لبلادنا اتخاذ مسارات متميزة بالإنتاج استعداداً للمستقبل. وهذا ما تعنيه النظرة الإستراتيجية الاستشرافية. يجب الحفاظ على أسس الصناعة النسيجية والصناعة الغذائية التي لها تراث كبير في بلدنا، ويجب إيجاد حلقة مهمة من الصناعات الحديثة. والأستاذ أدوار يركز على البرمجيات وأنا أوافقه هذا الرأي. فتجارب دول أخرى مثل ماليزيا ثبتت لدى المراجعة نجاعة مثل هذا القرار. وأرى أنه على الجهات المسؤولة أن تهتم أكثر بهذا المجال، إن كان من حيث تأمين القاعدة المادية أو من حيث تأمين البحث العلمي. وكذلك من حيث الحماية، لأنه بدون الحماية لا يمكن أن تتطور أي صناعة في دول العالم الثالث. لقد جرى يوم أمس ذكر التجربة التركية، تركيا ما كان يمكن أن تصل إلى هذا الازدهار الصناعي، لو لم يكن هناك خطوات حمائية جدية من الدولة وكذلك تقديم دعم كبير من قبل الدولة للصناعة. وأنا واثق من أن الصناعيين الوطنيين في بلدنا، البرجوازية الوطنية السورية، التي كثير من ممثليها متواجدون تحت هذه القبة وتكلموا بشكل مقنع يوم أمس عن هموم الصناعة، يمكن أن يسهموا بمثل هذه النهضة إذا حازوا على نفس الرعاية من قبل الدولة. لذلك كله أنا لا أقول بأنني لا اكتفي بجواب وزارة الصناعة، ولكن مع ذلك اقترح تحويل هذه المسألة إلى لجنة التخطيط والإنتاج نظراً لأهميتها الإستراتيجية لتطوير الصناعة والاقتصاد الوطني.
وقد وافق المجلس على ذلك...
وبعد الانتهاء من الاستماع إلى أجوبة وزارة الصناعة على أسئلة السادة الأعضاء المكتوبة فتح السيد رئيس المجلس المجال للنقاش العام في هذا المجال، فقدم الرفيق عبد الله خليل المداخلة التالية:
نطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات جدية لحماية الصناعة الوطنية بجميع قطاعاتها وأتوقف عند القطاع الخاص فالصناعي الوطني يشتكي من عدم قدرته على منافسة الصناعات الأجنبية. هذا وقد يكون شيء موضوعي لأن هناك احتكارات وشركات رأسمالية عالمية كبيرة تنتج بكميات أكبر وتغزو الأسواق. فعلينا حماية صناعتنا الوطنية لأنه بحماية الصناعة الوطنية نحافظ على إنتاجنا ونشغل عمالنا ونقوي اقتصادنا وحتى نحافظ على إمكانية منافسة الاحتكارات العالمية. نطالب بالحفاظ على قطاع الدولة لأنه أكبر منتج وطني وأكبر رأسمالي وطني قادر على منافسة هذه الاحتكارات، فمن الضروري أن نحافظ على صناعاتنا الوطنية بما فيها القطاع الخاص ونطور قطاعنا العام لأن بإمكانه أن ينافس أكثر.
ومن هذا الجانب نطالب بعدم تحويل الشركات التي يدعون أنها خاسرة إلى مشاريع سياحية أو عقارية وإنما إيجاد نشاطات صناعية أخرى لهذه المعامل، وقضية التصرف بالقطاع العام بقرارات غير مدروسة بشكل كافي وعدم الوقوف على أسباب خسارة هذه المعامل هو السبب الأساسي للوضع الذي وصلنا إليه في /14/ شركة.
كما قدمت الرفيقة جمانة رضوان المداخلة التالية:
سمعنا بحريق كبير أتى على معمل الغزل في اللاذقية ومؤخراً حريق في منشآت الريجي، هل حدد المسؤول عن هذه الحرائق؟ تحاسب دائرة إذا كان فيها حنفية معطلة وهذا شيء صحيح ونحن نؤيده، ولكن لا تجري أي محاسبة لحرائق مؤسسات أدت لخسارات كبيرة في الاقتصاد الوطني وهذا الخطأ كبير. كل شيء من هذا النوع يمكن تبريره بالقضاء والقدر وأن الله غفور رحيم، ولكن هل سيغفر لنا الشعب؟
مراسل «صوت الشعب» ــ مجلس الشعب
برقيات مهتوفة
في جلسة مجلس الشعب المنعقدة يوم الثلاثاء في 19/5/2009، وبعد تلاوة خلاصة الجلسة الماضية (أي جلسة يوم 18/5/2009) طلب د. عمار بكداش الكلام وقدم الملاحظة التالية:
السيد الرئيس .. السادة الزملاء...
لي ملاحظة على خلاصة الجلسة التي قرئت، وهي أنه لم يذكر فيها، بأنه حدد وقت الكلام للزملاء بدقيقة واحدة فقط، من قبل مقام الرئاسة الكريمة.
وأنا أريد أن يُسجل ذلك في المحضر، لكي الباحثين بالمستقبل لا يستغربوا لماذا كانت مداخلاتنا أشبه ما تكون بالبرقيات المهتوفة. وبهذه المناسبة أيضاً أذكر بأنه في الدورة الماضية، جرى وعد من مقام الرئاسة بأن لا تقل مدة المداخلة عن ثلاث دقائق. ومن المعروف أن وعد الحر دين. وشكراً.
مراسل «صوت الشعب» ــ مجلس الشعب
|
|
|
|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|