الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
صحيفة صوت الشعب > متابعات
-----------------------------------
 

سعيد الدروبي أول الشهداء من ضحايا الإرهاب المباحثي في عهد الوحدة المصرية ــ السورية

-------------------------------------------------------

صوت الشعب» العدد 219 (1713) 27 آب - 2 أيلول 2009

بعد مضي أكثر من خمسين عاماً ولا زلنا نحن الشيوعيين نتذكر شهداءنا الأبطال، هؤلاء المناضلين المخلصين لحزبهم ووطنهم ولطبقتهم الصامدين في وجه جلاديهم، الذين قدموا أغلى ما عندهم، قدموا أنفسهم من أجل أن يبقى حزبهم الشيوعي شامخاً وأن يبقى شعبهم مناضلاً وأن يبقى وطنهم عزيزاً مستقلاً.
لقد كان صمودهم الرائع أمام سياط الجلادين وتحمّـلهم الجسدي والنفسي للتعذيب الوحشي الذي اقترفه هؤلاء الجلادين، نتيجة لإيمانهم الراسخ بسياسة وفكر حزبهم وحتمية انتصاره في تحقيق الاشتراكية والشيوعية على الأرض من أجل المستقبل الوضاء للبشرية.
ولد الشهيد سعيد الدروبي عام /1932/ في مدينة حمص في إحدى الأسر الفقيرة وترعرع في غمرة النضال الوطني الذي خاضه الشعب السوري ضد الاستعمار الفرنسي ورأى بأم عينه الاضطهاد الاستعماري وبطولة الشعب المكافح ضده.
ونشأ شاباً متحمساً معادياً للاستعمار وعملائه. وكان يقدر عالياً مواقف الحزب الثابتة ضد الاستعمار وأعوانه، ذلك الحزب الذي أدى دوراً مشرّفاً في النضال من أجل الاستقلال وفي سبيل الجلاء وحقوق الكادحين.
انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري عام /1952/ وكان خلال المدة القصيرة التي قضاها في الحزب مناضلاً نشيطاً وواعياً ومتفانياً في خدمة حزبه وشعبه، فحاز على ثقة رفاقه وعلى ثقة أوساط جماهيرية شعبية واسعة. انتخب لدورتين متتاليتين في قيادة نقابة المعلمين في حمص عام /1954/ وعام /1958/ وفي هيئة إدارة نادي المعلمين.
وأدى دوراً مهماً في بناء منظمة الحزب في حمص، وأصبح سكرتير فرقة ثم عضواً في اللجنة الفرعية للمعلمين إلى عضو اللجنة الفرعية لحي باب السباع بين عامي /1956 ــ 1958/ إلى سكرتير اللجنة الفرعية في باب هود وظهر المغارة. إضافة إلى نشاطه في منظمة المعلمين.
وكان في كل هذه المسؤوليات والمواقع نشيطاً ومبدعاً. عرفته مدينة حمص مناضلاً صلباً كما عرفه ريفها أيضاً، وكان مشاركاً فعالاً في العمل التثقيفي للمنظمة. يعرف كيف يطور قدرات رفاقه والاستفادة منها في نشر سياسة الحزب وفكره، وتوسيع انتشاره بين الجماهير.
كما كان رجلاً ميدانياً يعرف ويركز على العيش مع الجماهير والتفاعل معها، قاصداً من ذلك أن على المناضل أن يعيش الواقع ويفهمه فهماً عميقاً ليستطيع التأثير فيه.
كما كان يهتم بحياة رفاقه وحياة أسر رفاقه المعتقلين فيرفع من معنوياتهم ويسعى إلى تأمين حاجاتهم. أما مشاركته الجماهيرية فكانت كبيرة فقد ترأس حملة التواقيع لعريضة لمطالب شعبية في مدينة حمص عام /1954/ وجمع فيها ألوف التواقيع.
وعريضة أخرى تتعلق بمطالب المعلمين عام /1958/ واشترك في المقاومة الشعبية التي كانت تعبّر عن إصرار الجماهير الشعبية في الوقوف في وجه المؤامرات والمخططات الاستعمارية والرجعية، التي استهدفت استقلال سورية الوطني والحريات الديمقراطية في تلك الفترة.
ونظراً لنشاطه وتأثيره الفعال في المقاومة الشعبية فقد أصبح قائد كتيبة، كما شارك في أكثر من حملة تبرع للحزب وعن طريقه اشترك عدد كبير من الشباب في جريدة الحزب «النور».
اعتقل سعيد الدروبي في /14/ شباط عام /1959/ فقد انتزعه رجال الأمن من مدرسته وهو يلقي الدروس على تلاميذه ورموا به في السجن بين الجلادين الذين حاولوا النيل من صموده البطولي وتحطيم معنوياته والتأثير على إيمانه بحزبه وإرادة شعبه.
ولكنه بقيّ شامخاً. وتحت التعذيب الوحشي توقف قلبه الكبير عن الخفقان في /15/ شباط عام /1959/، ولم يستطع القتلة إخفاء الجريمة فآثار التعذيب كانت على كل شبر من جسده وتقرير الطبيب الشرعي فضح كل شيء. وبمقدار ما كان رد مدينة حمص عظيماً كان مرعباً للجلادين وأسيادهم فقد استجابت جماهير مدينة حمص لبيان الحزب الشيوعي الذي أعلن عن استشهاد ابن حمص البار سعيد الدروبي، ودعا الجماهير إلى تشييعه والتعبير عن غضبها واستنكارها للجريمة النكراء. وتدفق العمال والشباب والنساء بالألوف من أحياء حمص ومعاملها وأغلقت المدينة متاجرها وانطلقت التظاهرة التي ضمت نحو ثلاثين ألف مواطن غاضب خلف نعش الشهيد البطل. آلاف الأيدي تلوّح وآلاف الحناجر تهتف مستنكرة جريمة المباحث الوحشية معلنة ثقتها بالحزب الذي نشأ فيه سعيد وحتمية انتصار الشعب الذي أنجبه.
لقد كان صمود سعيد الدوربي أمام جلاديه تتويجاً لحياة مفعمة بالنضال في صفوف حزبه الشيوعي السوري مرتبطاً ارتباطاً عضوياً بمصالح الكادحين من أبناء شعبه والذي يعبر عنها حزبه ضارباً المثل دائماً في حياته كما في استشهاده. على أن الشيوعي هو ذلك الطليعي المتفاني والمضحي، الذي ليس له في حياته أية مصلحة منفصلة عن مصالح الطبقة العاملة وجماهير الشعب المرتبط بها.
لقد غاب سعيد الدروبي جسداً ولكنه لا يزال ماثلاً أمامنا سلوكاً وفكراً ونضالاً، وليست باقات الورد التي يضعها رفاقه على قبره والكلمات التي يقولونها بمناسبة استشهاده إلا عهداً منهم على مواصلة الكفاح في الطريق الذي رسمه لهم سعيد كي تنتصر القضية النبيلة التي ناضل في سبيلها سعيد قضية الاشتراكية والشيوعية.

م. جهاد البطل


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org