الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
صحيفة صوت الشعب > متابعات
-----------------------------------
 

التوظيف الرأسمالي للتقنيات الحديثة.. دعارة الأطفال على الانترنيت

-------------------------------------------------------

«صوت الشعب »العدد 216 (1710) 16 - 22 تموز 2009

بثت بعض الفضائيات قبل فترة وجيزة خبر اعتقال عصابة فرنسية ـ اسبانية قامت بشراء أكثر من ثمانين طفلاً تشادياً وتستعد لنقلهم إلى فرنسا.
وُلفت النظر قيام الرئيس التشادي شخصياً بزيارة موقع الحدث وحتى التحدث، بل مهاجمة بعض أعضاء هذه العصابة، ووعدهم بالويل والثبور تحقيقاً لحق ربما أصبح منسياً في غياهب القارة السمراء على وجه الخصوص.
وفي الخبر أن تلك العصابة قامت بتجميع هؤلاء الأطفال في مكان اشبه بالمعتقل ثم جاءت طائرة بطاقم اسباني لتنقلهم مع الأفراد البيض ـ الفرنسيين ـ إلى فرنسا.
وبعد ذلك الخبر تتالت العناوين: «ساركوزي يضغط على تشاد لعدم فضح مواطنيه»، «فرنسا تطلب من تشاد تسليمها الفرنسين المتهمين بتجارة بيع الأطفال لتتم محاكمتهم في بلدهم» والكثير على شاكلة تلك العناوين المشبوهه التي تحاول تبرئة المجرمين.
والسؤال الذي يطرح نفسه بعد تلك الأحداث: ما الهدف من استقدام أطفال تملأهم القذارة وينخرهم الجوع إلى بلد مثل فرنسا المتحضرة ؟.
الجواب بكل بساطة هو الاستفادة من أعضاء الصبيان منهم في العمليات الجراحية "تجارة أعضاء" وتشغيل البنات في الدعارة وعندما يكبرن ويصبحن كبيرات على المهنة أي عندما يتجاوزن السادسة عشر يعاملن كما الصبيان أي قطع تبديل للأغنياء.
أما عن كيفية قيام هؤلاء الفرنسيين بالترويج(لبضائعهم)فالأمر يتم عبر الانترنيت ولا شيء سواه.
الشبكة العنكبوتية
معروف انه في النظام الاشتراكي ـ وبالملموس في عهد الاتحاد السوفيتي ـ من تقاليد عالم الكبار فالأطفال والطفولة وكل ما يتعلق بها فهو مقدس, وعلى خلفية هذه التقاليد وتلك القدسية أضاف النظام الرأسمالي : الاعتداء على براءة الأطفال.
إن أحد أنواع الأمراض النفسية الجنسية الشاذة عند الكبار مرض اسمه حب الأطفال أو الميل للأطفال , أي هؤلاء الأشخاص الذين ونتيجة ظرف سابق أو أنهم بطبيعتهم أي بالفطرة ـ والتي تلاقي لها تربة خصبة أو لا تجد ذلك في مكان عيشهم ـ لديهم تشويش أو شذوذ جنسي ينجذبون جنسياً وبشكل مرضي للأطفال من خلال مراقبتهم أو مداعبتهم أو حتى رؤية صورهم بوضعيات جنسية أو إثارية مختلفة.
والتجار الرأسماليون الذين هم علماء نفس في مجال عملهم عرفوا تلك الأخيرة وربطوها باستخدام الانترنيت وأصبحت لديهم تجارتهم المدرة للمال كالنهر الجارف.
فعلى تلك الشبكة الالكترونية العالمية يوجد مئات المواقع كل واحد منها يعرض عشرات الآلاف من الصور الجنسية الفاضحة والأفلام الإباحية التي لزم لتصويرها عدد مماثل من الأطفال الذين ُحشروا في هذا ( البزنس) والذين تم استقدامهم من بلدان شتى, فمنهم الشقر والسمر والصفر ولولا محاسن الصدف لكان بعض من هؤلاء التشاديين معهم.
فتصوروا كم من الأطفال الذين انتهت حياتهم حتى قبل أن تبدأ لمجرد دخولهم قسراً سوق العمل هذا, خصوصاً حين لا يقتصر (عملهم) على الوقوف أمام الكاميرا لأخذ بعض الوضعيات , بل حين يذهبون أبعد من ذلك وهم الذين يمكن أن يقال عنهم أكبر من رضيع وأصغر من مراهق.
وهكذا فإنه ليس من أولويات النظام الرأسمالي بناء مجتمع طبيعي فيه اناس محترمون ذوي تربية وأخلاق جيدة, وصحة جسدية ونفسية طبيعية, بل هدف هذا النظام هو البزنس بكافة اشكاله وانواعه دون أية حدود.
فمن الرذيلة الانسانية يمكن صناعة النقود وهي طريقة سهلة ولكنها بشعة بشاعة النظام الرأسمالي نفسه.
وطبعاً تحت هذه الرذيلة ينضوي الجنس الوحشي , وله تسخر التقنيات الحديثة ليس أخرها الانترنيت ما دامت النظم الرأسمالية تحكم.
فعلى شبكة الانترنيت يوجد كما اسلفنا العديد من المواقع التي تعرض صوراً فاضحة للأطفال وغبرها تعرض رسومات مماثلة لأطفال بعضها لرسامين عالميين, ويأتيك أحد القائلين بأن هذا هو فن الإيروتيكا وهو عكس رفيع وبحرفية عالية لجسد الإنسان الجميل. وحتى لا ندخل في جدل متشعب نقول : إن هذا صحيح إذا ما كان الحديث يدور عن لوحات لفنانين عالميين تعرض في المكان المناسب وليس على مواقع مخصصة لعري الأطفال , حيث تم جمع لوحات محددة وبشكل وحشي مبتذل ومقرف وتسخرها في الدعاية لتجارة جنس الأطفال, حيث يوجد مواقع تعرض لوحات عالمية لأطفال عراة وبين الأسطر عروض واضحة وصريحة لبيع أطفال لساعات محددة من أجل " اللهو معهم"!.
إن ازدياد تلك المواقع الالكترونية المروجة للدعارة مع الأطفال تبين مدى عمق الأمراض النفسية في المجتمعات الرأسمالية, وما كان صعباً تخيله قبل حوالي عشرين عاماً في دول الاتحاد السوفيتي السابق والمنظومة الاشتراكية أصبح الآن حقيقة واقعة فيما يخص الموضوع نفسه.
فقبل عدة سنوات تم القاء القبض في روسيا على عصابة ترويج دعارة وبحوزتها أشرطة فيديو وأقراص كمبيوترية فيها مشاهد عن عمليات اغتصاب أطفال ومن ثم قتلهم بوحشية, وعملية القتل بعد الاغتصاب كانت من ضمن صفقة بيع الطفلة.
ونقرأ على أحد المواقع الإلكترونية الروسية الخبر التالي: بعد اسبوع من المحاكمة أدانت محكمة مقاطعة كازان المتهمين أليغ ياموف وفلاديمير زاخاروف بتهمة ممارسة تجارة بيع الأطفال وتجارة الممنوعات (أفلام جنسية ) وفي تلك الأفلام يظهر ياموف مع فتيات ما بين 9 ـ 13عام . الخبر مفجع لكن غير العادي فيه هو أن ياموف هذا عمل في الشرطة بقسم البحث الجنائي وقبيل القبض عليه كان ممثل صندوق حماية الأمهات والأطفال ومساعد أحد أعضاء البرلمان الروسي!.
ومن نفس العصابة يفيغيني نوفيكوف ذو العشرين عاماً صورَ على شريط مع (18 ممثل) من الأطفال ما بين 9 ـ 13عام عدد منهم من المتخلفين عقلياً.
ولتخليد عمل المخرج وُعِدَ بأن أفلامه ستعرض على مايكل جاكسون ذي الأهواء ذاتها والذي تمت محاكمته عدة مرات بهذا الجرم.
لم يعرف إن تم عرض أفلامه على جاكسون لكن من المثبت أن تلك الأفلام ُصّدرت إلى الخارج الذي فيه من يحب الأطفال الكازاخ ذوو العيون المبطنة, وأيضا ً عُرضت على مواقع عديدةعلى شبكة الانترنيت المختصة بجنس الأطفال وتلك المواقع المخصصة لعرض (السفاح) حيث نجد أم وابنها, أب وابنته... الخ , طبعاً ليس بالضرورة أن تكون القربى قائمة فعلاً لكن الإيحاء بذلك من جهة والفعل الجنسي بين كبير وصغير من جهة اخرى هو الطامة الكبرى.
لكنها ليست كذلك بالنسبة ( لرجال الأعمال ) الذين يحجزون تلك المواقع ويحمّلون على السيرفر أوسخ ما تم تفكيره وانتاجه من قبل مهووسين ومرضى جنسيين لبيع (بضاعتهم) .. فهو اقتصاد السوق, والمنافسة الحرة.
ما أعظمك ماركس حين كتبت قبل ما يزيد عن المئة عام في كتابك الأسطورة رأس المال :" يخاف رأس المال من انقطاع الربح , علما ً أن رأس المال هذا يملك ما يكفي من الربح, فبضمان 10% رأس المال مستعد لأي استخدام, وبتأمين 20% يصبح ناشط وفاعل, أما 50% من الضمان تجعله ينزع رأسه عن جسده, وبتأمين 100% فهو يخترق كل القوانين الانسانية, وأخيراً تحت تأمين 300% فلا توجد جريمة لا يستطيع القيام بها".
ونتساءل من يقوم بالجريمة؟
ففي العام 1997 تم إلقاء القبض في كييف على القائمين على شركة (ريلكوم) المتخصصة بالمواقع الالكترونية وخدمات الانترنيت بتهم ترويج الدعارة مع الأطفال وتسهيلها عبر الانترنيت, أما المدهش بالموضوع هو أن زبائن هذه الشركة هم (علية) القوم , فمن مكتب إدارة الرئيس مروراً بمكاتب بعض الوزراء وصولاً لمكتب مكافحة الجريمة المنظمة, ولأن الكل مشترك أغلق التحقيق.
أليس هذا هو تعاون برجوازي ما بين الطفيلية و البيروقراطية؟.
لكن السؤال يبقى: هل يظن هؤلاء الشاذين أن الأطفال (أبطال أفلامهم) يقومون بذلك عن طيب خاطر, وبأن ذلك الفعل كان دون دموع ودم وعن هواية؟
ألم يدركوا بأن افعالهم تلك تؤدي إلى تشويه نفسية الطفل وبأن عالمه بأكمله سوف ينقلب رأسا ً على عقب؟.
إن للأطفال اهتمامات أخرى غير تلك التي عند الكبار, ليس من ضمنها أبداً الشهوة الجنسية وطرقها وذروتها واللهاث المحموم خلفها. أصلاً إن للأطفال نظرتهم الخاصة تجاه الجنس الآخر تحددها ألعابهم بحسب وعيهم البريء, لكن الأكيد هو أنها ليست ألعاب الكبار.
أصل البلاء
كما أسلفنا فإن أحد أنواع الزبائن المحتملين لمواقع جنس الأطفال هم أؤلئك الناس الذين تعرضوا في صغرهم الى اعتداء جنسي من قبل بالغ وكانوا يوماً ما تحت تأثير نزعة جنسية لأحد الكبار, وتكون الصدمة أكبر لو أن الطريقة تمت بشكل وحشي وليس إغواءً, ينتج عنها تداعيات نفسية خطيرة تلاحقه كل حياته وتجعله يكرر ذلك عندما يكبر انتقاما ً لطفولته.
هذا ليس تبريراً لأفعال هؤلاء الشاذين بل تفسيراً لها, لكننا نؤكد بأن ما يعزز ذلك (المرض) في نفسية المرضى هو نظام المجتمع , فإن كان الوسط الاجتماعي المحيط مجتمع يسعى لفرض قوانين تفيد فئة ضئيلة على حساب الأكثرية, وبالتالي يصبح الاهتمام فقط بهؤلاء النخبة فإن المجتمع سيصاب بأمراض أقلها ما ذكر أعلاه, أما إن كانت قوانين المجتمع موضوعة لصالح جميع المواطنين دون استئناء بحيث يشعر كل واحد منهم بأنه معني في عملية البناء والتطور القائمة في المجتمع فإن تلك الأمراض ستكون بحكم المنتهية ومجرد ذكرى عن نظام اجتماعي ظالم.
ما العمل
نتيجة الهوة العلمية التقنيةالهائلة الحاصلة الآن ما بين جيلي الأباء والأبناء جراء التطور السريع للعلم, نجد أنه من الصعوبة على الأباء أحياناً أن يراقبوا أو يتحكموا / برحلات / ابنائهم على مواقع الانترنيت وهنا الطامة الكبرى, حيث أنه أصبح من السهل وبسرعة الانتقال من موقع لأخر ومن ثم ثالث بشكل سهل ومريح حتى يصل بك الرحال لمواقع غير محبذة غالباً, لولا أن القائمين على الشبكة الالكترونية في بلدنا يحاولون حجب تلك المواقع غير المستحبة لكن هناك دائماً من يستطيع اختراقها وتعميمها, لكن الآن حتى الحجب أصبح محالاً بعد أن غدت تلك المواقع تفوق بعددها المواقع المهتمة بالأدب.
وهنا يبرز السؤال : ماذا يستطيع أن يفعل الأهل لمنع ذلك؟
طبعاً الموضوع شائك جداً وله أبعاد كثيرة, لكن ما نستطيع قوله أنه يستحيل على الأهل أن يمنعوا قسراً أبناءهم من التعامل مع هذه التقنيات الحديثة, بل خطأ هذا المنع, لكن يمكن للأهل أن ينشئوا ابناءهم على قراءة الروايات التي يذخر بها تاريخنا الأدبي والعالمي أيضاً وأن توجه الفتيات إلى قراءة الروايات الرومانسية والشباب إلى قراءة روايات البطولة والشجاعة والإقدام, كذلك تربيتهم على حب الموسيقى الصحيحة مثل أغاني فيروز وأمثالها وإعادتهم إلى المسرح وحضور فعالياته وكذلك الأفلام الجميلة الهادفة والتي ابتعد عنها الجيل المعاصر بعد أن تسمر خلف شاشات الكمبيوتر, في هذه الحالة , أي في حال وجود مثل هذا التوجه داخل العائلة مع انفتاح مراقب على المجتمع يمكن حينها خلق جيل قادر أن يميز ما بين الصح والخطأ, وحينها فقط يمكن له أن يختار المواقع الالكترونية المناسبة.
م. هاني جبارة


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org