|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|
صحيفة صوت الشعب > أدب و فن
------------------------------------- |
|
|
انفلونزا ... الليبرالية |
|
------------------------------------------------------- |
«صوت الشعب» العدد 212 (1706) 21 - 27 أيار 2009
ها هو العالم لا يستريح وفي كل مرة يبتلي بـ «حيوان» لا يقيم للبشر أي وزن أو اعتبار.
فمن جنون البقر و «الكاوبوي»، انتشاراً نحو بحر قزوين والشرق الأوسط ودول الاتحاد السوفييتي السابق، مروراً بتنصيب الثيران الملائمين لمرحلة الشرق الأوسط الجديد، وجنون المجمّع العسكري وتصريف إنتاجه في دول رعاة الغنم .. إلى أن جاءت انفلونزا الطيور ... وحاملات الجند والطائرات ... راكضة وراء رائحة النفط والغاز.
حتى جاء اليوم .. ذلك «القذر» والذي مكانه الطبيعي بين الأوساخ ــ ليعطس ــ و «يرشح» ويقتل معه مئات البشر، ويحاول جاهداً نشر الوباء رغم كل الحركات الدبلوماسية الناشطة هذه الأيام بمباركة المبارك والماما أو البابا أو باما، وبزفة الطبالين والمزمرين.
واليوم لابد من التذكير على التحذير الذي أطلقه الشيوعيون من انتشار وباء البرجوازيتين الطفيلية والبيروقراطية وتداعيات ذلك، حتى وصلنا إلى مرحلة إطلاق الإنذار الأخير من استفحال هذه الظاهرة «انفلونزا الليبرالية»، والتي تترافق الآن مع انفلونزا الخنازير .. والتي ــ لا سمح الله ــ لو تمكنت في البلد لا ينفع معها لقاح ولا كمامات ولا حجر صحي .. بل حرق وكـَيْ واستئصال. ولتوضيح ذلك للجماهير الكادحة ليل نهار والنائمة على أمل، والسارية على لحم بطنها، لابد من ذكر عوارض مرض «انفلونزا الليبرالية» وسبل الوقاية منها.
عوارض المرض:
ــ محاولة الليبرالية الخصخصة وعرض القطاع العام للبيع.
ــ رفع الدعم عن الخبز والمازوت والبنزين والتعليم والطبابة والمواطن.
ــ تشريع القوانين التي ضد مصالح العمال والفلاحين.
ــ مخالفة الدستور والقانون والشرائع السماوية.
ــ انتشار البطالة بين الشباب وعدم التوظيف.
ــ انتشار الغلاء والبلاء والفساد وإضعاف دور الرقابة الشعبية.
ــ تنفيذ كل تعليمات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ــ إضعاف الاقتصاد الوطني لهدف إضعاف الموقف السياسي الوطني المشرف.
وللوقاية من هذا المرض الخيبث:
ــ لابد من توسيع الحريات الديمقراطية للجماهير الشعبية.
ــ رفع حالة الأحكام العرفية وقانون الطوارئ وتفعيل دور الجبهة الوطنية التقدمية.
ــ دعم الصمود الوطني من خلال تقوية ودعم القطاع العام والخاص المنتج.
ــ الاهتمام بالفلاح ودعم كل مستلزمات الإنتاج الزراعي والأرض لمن يعمل بها.
ــ ربط الأجور بالأسعار ودعم المشتقات النفطية والتعليم والطبابة.
ــ مكافحة الرشوة والفساد والتي انتقلت من تحت الطاولة إلى فوق الأساطيح.
ومن يود الاطلاع أكثر وبالتفاصيل ... يمكنه مراجعة وثائق حزبنا الشيوعي السوري منذ المؤتمر الخامس الذي حذر فيه من هذا المرض، ليجد التشخيص العلمي الدقيق والتحليل السريري الموضوعي، لهذا وغيره من الأمراض التي تبتلي بها البشرية ... ليس هذا وحسب .. بل ستجدون العلاج الناجع لكل ما ذكر.
كل هذا «من أجل وطن حر ... وشعب سعيد» و «في سبيل الدفاع عن الوطن ... والدفاع عن لقمة الشعب»، والمصلحة العامة من وراء هذا القصد.
نزار محمد شجاع
|
|
|
|
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
|