الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
صحيفة صوت الشعب > شؤون زراعية
-------------------------------------------
 

قراءة أولية في المرسوم التشريعي رقم / 29 / لعام / 2008 /
صندوق دعم الإنتاج الزراعي ... بين النص والواقع

-------------------------------------------------------

«صوت الشعب» العدد 200 (1694) 4-11 كانون الأول 2008

صدر المرسوم التشريعي رقم /29/ لعام /2008/ القاضي بدعم الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وذلك منذ أكثر من ستة أشهر وقد أصدر السيد وزير الزراعة التعليمات التنفيذية لهذا المشروع بالقرار رقم (83/ت) والقرار رقم (94/ت) القاضي بإحداث مديرية خاصة لهذا الصندوق لدى وزارة الزراعة وفروع لها في المحافظات كما تطرق القرار إلى كيفية تنفيذ المرسوم وتقديم الدعم المستحق للإخوة الفلاحين.

تضمن المرسوم ثمانية عشرة مادة، تحدثت المادة الثانية عن إحداث الصندوق لدى وزارة الزراعة والمادة الثالثة أشارت إلى رصد المبالغ اللازمة للصندوق لتغطية نفقات الدعم للقطاع الزراعي والمادة الرابعة أوصت بفتح حساب جاري في إحدى المصارف وفروعه وحددت مصادر التموين، أما المادة الخامسة وهنا بيت القصيد، تحدثت عن مهام الصندوق. تقول المادة الخامسة:

يتولى الصندوق مهام تقديم مبالغ الدعم المخصصة لتحقيق السياسات الزراعية المقررة والتي يتم تحديدها من قبل مجلس الوزراء سنوياً بناءً على اقتراح مجلس الإدارة برئاسة السيد وزير الزراعة بحيث تغطي المجالات الآتية:

أ ــ دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي وتتضمن (البذار المحسن، الغراس بأنواعها، الأعلاف، الأدوية البيطرية، المكافحات العامة ضد الجائحات).

ب ــ دعم أسعار بعض المنتجات الزراعية.

ــ المحاصيل الإستراتيجية (قمح، قطن، شعير، شوندر سكري).

ــ المحاصيل والمنتجات الزراعية (نباتية ــ حيوانية) التي ترى الوزارة ضرورة تشجيع إنتاجها.

أما مواد المرسوم الأخرى من السادسة وحتى السابعة عشرة تتطرق إلى أمر الصرف ــ إدارة الصندوق ــ تشكيل مجلس الإدارة ــ كيفية الاجتماع والنصاب القانوني ــ مهام مجلس الإدارة ــ النظام الداخلي ــ مدير الصندوق ويجري تسميته من قبل السيد وزير الزراعة ــ صلاحيات المدير ــ خطة الصندوق ــ الموازنة التقديرية ــ منح الحوافز للعاملين في الصندوق ــ الصندوق يقوم بعمليات الدعم محل أساليب الدعم القديمة.

من خلال العرض السابق نستنتج إن المادة الخامسة هي المادة التي أشارت إلى موضوع الدعم فقط في الفقرة /أ/ من المادة الخامسة أشارت إلى دعم المستلزمات ولكنها اقتصرت على تسمية المستلزمات المدعومة بالبذار المحسن والغراس علماً أن المستلزمات الزراعية وكما هو معروف تتضمن (البذار ــ الأسمدة العضوية ــ الأسمدة الكيماوية ــ الري ــ المحروقات ــ العبوات ــ الغراس ــ القروض النقدية) وإن الأسمدة العضوية والكيميائية والري والمحروقات تلعب دوراً أساسياً في ارتفاع تكلفة أي محصول أو منتج ويفهم من النص الذي أشرنا إليه وكأن الدعم سيقتصر على ما ورد في متن المادة المشار إليها أعلاه.

عندما نقرأ أن البذار المحسن سيدعم حسب الخطة الزراعية والتي ستتم تحديدها من قبل مجلس الوزراء يعترضنا مشكلة أخرى وهي أن الوحدات الإرشادية لدى مديريات الزراعة وحسب جدول الاحتياج في المصارف الزراعية تمنح المزارع كمية 20 ــ 25 كغ من البذار للدونم الواحد في أحسن حال و 30 كغ سماد آزوتي يوريا و 15 كغ سماد ترابي سوبر فوسفات بينما في الحقيقة الفلاح يحتاج وخاصة في الأراضي المروية وذات التربة الثقيلة إلى 35 كغ بذار قمح و 50 كغ سماد آزوتي يوريا و17 كغ سماد سوبر فوسفات وهكذا في محاصيل الشعير والقطن والشوندر السكري يحتاج إلى بذار أكثر مما يُعطى وسماد أكثر مما يُخصص، كما أن حقول الأشجار المثمرة تحتاج إلى كميات لا بأس بها من الأسمدة العضوية وهنا لابد من طرح السؤال التالي من أين سيحصل الفلاح على تغطية حاجته من البذار والأسمدة التي أشرنا إليها إلا من السوق السوداء وبدون دعم هذا إذا توفرت.

إن الإنتاج الزراعي يدخل في تكلفته عاملين أساسيين، الأول قيمة المستلزمات والعامل الثاني قيمة العمليات الزراعية وهي (الحراثة ــ التكسيب ــ الزراعة ــ التفريد ــ التعشيب ــ السقاية ــ المكافحة ــ الجني ــ النقل ــ ...... الخ)، إن أجور هذه العمليات ارتفعت بشكل جنوني بعد غلاء مادة المازوت وإليكم مثالاً واحداً، أجور حراثة عميقة لدونم واحد كانت /100 ل.س/ قبل غلاء المازوت أصبحت /250 ل.س/ بعد غلاء المازوت وهكذا أجور كافة العمليات الزراعية التي ذكرناها سابقاً....

فكيف ستعوض هذه الكلف ومن سيعوضها علماً أن المادة الخامسة لم تأتِ على ذكر العمليات الزراعية في المادة الرابعة من التعليمات التنفيذية الصادرة بالقرار (83/ت). تقول المادة:

كل مزارع حصل على تنظيماً زراعياً ونفذ المساحات المخططة والتزم بتعليمات القرار (8/ت) ولم يخالف، يتقدم بطلب شمول الدعم إلى الوحدة الإرشادية التي منحته التنظيم، ويتم تعبئة بيانات المستفيد بالوحدة الإرشادية من السجل المختص، بعدها يتم التحقق الميداني من المساحة المنفذة والإنتاج قبل شهر من الحصاد أو الجني يتم بعدها اعتماد العينة العشوائية المنفذة من الوزارة والمكتب المركزي للإحصاء واتحاد الفلاحين في تحديد الكميات على مستوى وحدة المساحة، وبعدها يتم منح سند الاستحقاق مع شهادة المنشأ لمركز التسويق لمنحه الدعم على الإنتاج يتم بعدها منح المستفيد الدعم على أساس المساحة من المصرف المختص.

كيف يمكن أن تنجز هذه الآلية؟ إنه عمل مضن حتى يحصل الفلاح على دعم إنتاجه الزراعي. أليس الطريقة القديمة هي الأسهل؟ وهي أن تحسب التكلفة للمحصول من قبل لجنة خاصة في الوزارة يشارك فيها جميع الأطراف المعنية في القطاع الزراعي وتوضع التسعيرة الجديدة مع هامش ربح معقول بشكل أن تكون التسعيرة مجزية ومشجعة لزراعة المحصول الذي نحتاجه ولأهميته في تأمين استقرار الأمن الغذائي من جهة وفي صناعتنا المحلية التحويلية من جهة أخرى والطريقة القديمة لا تحتاج إلى هذه اللجان ولا إلى الكشوف المسبقة وإنما سيُعطى الدعم على الإنتاج حصراً وهو جوهر الموضوع.

والسؤال الأخير ... ما هو مصير الآلاف من الإخوة الفلاحين؟ وما هو نصيبهم من الدعم والذي أعفاهم القانون من الالتزام بالخطة الزراعية؟..

المادة الخامسة في التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام /2005/ الخاص بالخطة الإنتاجية الزراعية تقول: يجوز للجنة الزراعية إعفاء المساحة الصغيرة من التنظيم الزراعي بحيث لا تزيد المساحة المعفاة عن /10/ دونمات مروية أو /25/ دونم بعل. في الوقت الذي أشار فيه المرسوم /29/ القاضي بإحداث صندوق لدعم الإنتاج الزراعي إلى أن الدعم يُعطى على المساحة المنظمة ضمن الخطة الزراعية وليس على الإنتاج فقط دون النظر إلى التقيد في الخطة فكيف سيتمكن هؤلاء الذين يعفيهم القانون من الالتزام بالخطة بالحصول على الدعم؟ وهم كثر وليسوا قلة...

ومن خلال ما تقدم نرى أن الآلية التي يحتاجها الفلاح للحصول على الدعم هي آلية مرهقة ومتعبة مع وجود بعض النواقص فمن الواجب والضروري مراعاتها وحل الإشكالات القائمة والتي لم تأتِ التعليمات التنفيذية على ذكرها ومنها:

الأولى: مستلزمات الإنتاج ... لا يجوز الاكتفاء بدعم البذار المحسن والغراس كمستلزمات فقط بل من الضروري والواجب إضافة الأسمدة العضوية والكيميائية والري والمحروقات إلى المستلزمات في الفقرة /أ/ من المادة الخامسة الواجب دعمها.

والإشكال الثاني: هو عدم وجود نص يدعم العمليات الزراعية لا في المرسوم ولا في التعليمات التنفيذية والتي ارتفعت كلفها وأجور بعضها أكثر من /100%/ بعد غلاء مادة المازوت مثل الحراثة والتخطيط والزراعة والتعشيب والتفريد والجني والنقل إلى آخره.

أما الإشكال الثالث: هو المساحات التي أعفاها المرسوم /59/ من الالتزام بتنفيذ الخطة الإنتاجية الزراعية لمساحة /10/ دونمات مروية أو /25/ دونم بعل ... كيف سيحصل مالكوها على دعم الإنتاج الزراعي؟ ويبقى إشكال أخير: وهو تأمين الكميات الإضافية من البذار والأسمدة التي يحتاجها الفلاح لتغطية حاجته في بعض المناطق من القطر ... كيف ستؤمن؟ من أين سيحصل عليها؟ ... قد لا تتوفر حتى في السوق السوداء.

نرى من الضروري والمفيد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المطروحة والإبقاء على دعم الإنتاج الزراعي بالطريقة القديمة ريثما يتم تعديل التعليمات التنفيذية وإدخال الملاحظات الواردة آنفاً. إن البحث عن الطريق الأسهل والأقل روتينية هو الذي يوصل الدعم إلى مستحقيه ويساهم في زيادة الإنتاج واستقراراً في الأمن الغذائي، واستمراراً في تأمين المواد الأولية لصناعتنا التحويلية.

م. مخول أبو حامضة


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org