الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
صحيفة صوت الشعب > افتتاحيات صوت الشعب
----------------------------------------------------
 

المستقبل للاشتراكية

-------------------------------------------------------

د. عمار بكداش
الكلمة التي ألقيت في ندوة «خلاصة الاشتراكية وآفاقها» باريس /22/ أيار /2010/.
أيها الرفاق الأعزاء!
بداية، اسمحوا ليّ أن أتقدم بالشكر للرفاق من اتحاد الشيوعيين الثوريين الفرنسيين على تنظيمهم هذه الندوة لبحث موضوع آني جداً «خلاصة الاشتراكية وآفاقها».
نعم، إن هذه الندوة آنية أيضاً في هذا الوقت، لأن النقيض التناحري للاشتراكية أي الرأسمالية، بينت مرة أخرى، خلال الأزمة الدورية الأخيرة، ليس فقط عدم قدرتها على تطوير البشرية المتكامل وتلبية متطلباتها الأساسية، بل برهنت مرة أخرى على كونها قوة هدامة، التي توسع إطار الفقر وتعمق الاستقطاب في كل مجتمع على حدة، كما على النطاق العالمي ككل.
أيها الرفاق .. لن أتكلم الآن حول النِعم والخيرات الملموسة التي نالها سكان تلك البلدان، التي انتصرت فيها قوى الاشتراكية، والتي أقيمت فيها أنظمة اشتراكية أو ديمقراطية شعبية. فهذا الشيء سيعرضه بشكل أفضل الرفاق من تلك البلدان.
أنا سأسمح لنفسي أن أقف عند الخطوط العامة التي حصلت على الساحة الدولية نتيجة انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى والمراحل اللاحقة لتطور النظام الاشتراكي العالمي:
ــ لقد جرى الإثبات عملياً أنه من الممكن بناء مجتمع جديد نوعياً والذي تسوده وبشكل فعلي مبادئ العدالة الاجتماعية، المرتكزة على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج.
ــ ومن خلال هذا الفعل العملي، أي من خلال بناء نظام اجتماعي جديد على سدس اليابسة، جرى إثبات بداية الأزمة العامة للرأسمالية، التي شخصها فلاديمير لينين، على أساس تحليل عصر الإمبريالية والحروب الإمبريالية، حتى قبل انتصار الثورة في روسيا.
ــ وبفضل التغيرات التي جرت نتيجة الثورة السوفييتية، لصالح حقوق الكادحين والمثال الواضح الذي أعطته بإمكانية تحقيقها عملياً، اضطرت البرجوازية الحاكمة في الدول الرأسمالية، أن تتراجع وتقدم التنازلات أمام مطالب الكادحين ونضالهم الذي ألهم بانتصار أكتوبر العظيم. وهذه التنازلات جرى تسريعها وتوسيعها وتعميقها نتيجة الأزمة الدورية في /1929 ــ 1933/ وخاصة بعد النصر العظيم على الفاشية في عام /1945/. جرى انتزاع تنازلات كبيرة من البرجوازية بدءاً من يوم عمل من ثمان ساعات في مجال تنظيم وقت العمل، إلى الإجازات المدفوعة والضمانات الاجتماعية المتنوعة، والتي كانت تطور باستمرار في الدول الرأسمالية وبارتباط مع زيادة قوة الاشتراكية على الساحة الدولية.
ــ إن انتصار ثورة أكتوبر ساعد أيضاً على تسريع إنجاز التحولات البرجوازية الديمقراطية في ما يسمى بالدول الرأسمالية المتطورة، وبشكل أدق في الدول الإمبريالية. والمثال الساطع لهذه العملية كان منح المرأة لحق الانتخاب، بعد أن نالته في روسيا السوفييتية، في الدول الرأسمالية ابتداءً من بريطانيا في عام /1918/ (في إطار محدود). أما في فرنسا فقد منحت النساء حق الانتخاب في عام /1944/، أي فقط قبل خمس سنوات على حصولها عليه في بلدي سورية.
ــ إن العلاقات الاشتراكية، وهذا الشيء أثبت على مثال الاتحاد السوفييتي ــ هي عبارة عن مسرع نوعي لا سابق له لتطور القوى المنتجة، والتي حولت الإمبراطورية الروسية المتخلفة إلى الاتحاد السوفييتي المتطور، الذي أحرز نصراً مبيناً على ألمانيا الهتلرية. وهذا الأمر علق عليه بشكل واضح وفصيح من قبل ونستون تشرتشل العدو اللدود للشيوعية. ولكن رغم كونه كذلك لقد قال تشرتشل في كلمته التي ألقاها في مجلس العموم البريطاني يوم /21/ كانون الأول عام /1959/ حرفياً ما يلي: «لقد استلم ستالين روسيا بمحراث خشبي وتركها بسلاح نووي».
ــ من أحد المنجزات الكبرى لأكتوبر العظيم كان تحطيم النظام الكولونيالي العالمي. وقد تجسدت هذه العملية في الموجة المتصاعدة لحركات التحرر الوطني التي بدأت تبرز فيها بشكل واضح إلى جانب الشعارات الوطنية التحررية، المطالب الاجتماعية. في بعض الدول انتصرت الثورات الوطنية التحررية بقيادة الشيوعيين كما حدث ذلك في الصين وفيتنام.
أما في كوبا فقيادة الديمقراطيين الثوريين انتقلت إلى مواقع الماركسية ــ اللينينية الثورية. وهنا أيضاً تتوضح معالم السببية. فعلى الرغم مما يطلق عليه تسمية «أبحاث» الانتهازيين والتحريفيين، بما فيهم أيضاً «اليساريين الجدد»، فإن هذه السببية عبرت عن نفسها كون كلما كانت تقوى مواقع الاشتراكية الفعلية على النطاق العالمي، كان يتسارع انهيار النظام الكولونيالي العالمي. فالترابط السببي هنا واضح.
أيها الرفاق، حول أسباب الهزيمة المؤقتة للاشتراكية والمتجلية بتفكك الاتحاد السوفييتي وإسقاط الأنظمة الاشتراكية والديمقراطية الشعبية في أوروبا الشرقية والوسطى، كتب كثير من الأبحاث والمقالات وذلك من قبل الأحزاب والمؤسسات العلمية والبحثية وكذلك من قبل الأفراد. حزبنا الشيوعي السوري أيضاً أسهم بهذا الاتجاه البحثي. وفي ندوتنا الحالية غير متاحة الإمكانية للتوقف طويلاً عند هذه المسألة، والتي لا تدخل إلى جانب ذلك ضمن الموضوع الأساسي المطروح للبحث. لذلك أريد أن أتوقف وباختصار شديد عند بعض النقاط:
ــ نحن غير موافقين تماماً مع الطرح الذي يقول إن الهزيمة التي جرت لم تكن هزيمة للاشتراكية، بل كانت انهياراً للانتهازية. كلا، إن الذي جرى، كان هزيمة مؤقتة، وأركز على كلمة مؤقتة، للاشتراكية من قبل الرأسمالية العالمية.
ــ في هذه الهزيمة لعبت الانتهازية والتحريفية دوراً كبيراً، واللتان حصلتا على دفعة كبيرة، ابتداءً من المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي، والذي كان من أهم نتائجه توجيه ضربة إلى المثل والرموز الشيوعية وصولاً إلى تدنيسهم وذلك حسب المعادلة التي انشهرت لاحقاً: من خلال حملة ضد ستالين توجيه ضربة إلى اللينينية أولاً ومن ثم إلى الماركسية بشكل عام. وقد اختار الأعداء بدقة اتجاه الضربة الرئيسية، لأن الحركة ذات الإيمان المهتز بالمثل وبرموز مدنسة، تفقد قدرتها القتالية. أما في المجتمع بشكل عام، فتسود القيم الاستهلاكية والأخلاق والتوجهات العدمية والتي تهيأ التربة للثورة المضادة وإعادة الرأسمالية.
ــ لقد لعبت الصهيونية دوراً كبيراً في العمل التخريبي الموجه ضد الأنظمة الاشتراكية والديمقراطية الشعبية. إذ شكلت الصهيونية القوة الضاربة والمنظمة للطابور الخامس في دول المعسكر الاشتراكي. كذلك لعبت الصهيونية دوراً كبيراً في العمل التخريبي الموجه ضد الأحزاب الشيوعية غير الحاكمة، وفي انقساماتها. وحسب تعريفنا: فالصهيونية هي الحركة الرجعية العنصرية ذات التوجه الفاشي والتي تمثل مصالح الرأسمال المالي اليهودي. ويكمن خطر الصهيونية في قدرتها على التجلي بأشكال مختلفة ابتداءً من الفاشية الصريحة مروراً بالاشتراكية ــ الديمقراطية وصولاً إلى التيارات التحريفية والانتهازية المتنوعة. والصهاينة يستخدمون بفعالية فزاعة «معاداة السامية»، من أجل شل عمل وإرادة القوى المناهضة للصهيونية وبالدرجة الأولى الشيوعيين، وللأسف، يجب القول إن الصهاينة في عديد من الحالات ينجحون في ذلك.
ــ من أحد الأهداف الأساسية للقوى المعادية للشيوعية كان تحطيم أو كحد أدنى تخريب الاقتصاد الاشتراكي. وهذا أصبح ممكناً بدءاً من نهاية الأعوام الخمسين من القرن الماضي وخاصة منذ أواسط الستينات من ذلك القرن، عندما جرى تمرير ما أطلق عليه تسمية الإصلاحات الاقتصادية، التي حاولت حل المسائل والمهام والمشاكل الواقفة أمام الاشتراكية بأساليب ومقولات رأسمالية. وذلك أدى إلى نتائج سلبية جدية ذات طابع اقتصادي كما كانت ذات طابع اجتماعي وأخلاقي، وبنهاية المطاف كان ذلك من أحد العوامل الأساسية للثورة المضادة السياسية.
ــ الزعماء السياسيون للثورة المضادة لم يكونوا فقط تحريفيين ومرتدين، بل وبالرغم من كل زعيق أعداء «نظرية المؤامرة»، هم كانوا أيضاً عبارة عن عناصر تخريبية، عبارة عن أعداء الشعب الخاضعين لانضباط ماسوني قاسي.
وعلى سبيل المثال فلننظر إلى مقابلة ميخائيل غورباتشوف مع مجلة زاريا في عددها رقم /24/ لعام /1999/. فهو يقول حرفياً في تصريحه هذا: «إن هدف كل حياتي كان القضاء على الشيوعية. وقد دعمتني تماماً زوجتي، التي أدركت ضرورة ذلك حتى قبل أن أدركه أنا. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف بالذات أنا استخدمت موقعي في الحزب وفي الدولة. ومن أجل ذلك تماماً كانت تدفعني زوجتي لكي أصعد باستمرار آخذاً مناصب أعلى فأعلى في البلاد. ومن أجل تحقيق هذا الهدف كان عليّ أن أغير كل قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي والاتحاد السوفييتي، وأيضاً تغيير القيادة في كل الدول الاشتراكية. وقد استطعت أن أجد أنصاراً في تحقيق هذه الأهداف. وبين هؤلاء الأنصار يحتل كل من أليكساندر ياكوفليف وإدوارد شيفر نادزه مكانة خاصة، فإسهام هذين الشخصين في قضيتنا المشتركة لا يثمن بأي ثمن». هذا الكلام لا داعي للتعليق عليه. فقد شرح غورباتشوف بشكل واضح ومبسط آلية العمل التخريبي.
نعم، أيها الرفاق، لاشك أن في تاريخ الاشتراكية الفعلية كانت هناك أخطاء وسلبيات ولكن المنجزات والإيجابيات كانت أكثر بشكل لا يقاس. ولولا العمل التخريبي المنسق والمنظم باتقان للعناصر المعادية تحت قيادة وإشراف الدوائر المختصة للإمبريالية العالمية والصهيونية العالمية، لاستطاعت الاشتراكية أن تتجاوز السلبيات الموجودة، لأن الاشتراكية مبنية على أساس أولي صحيح. وما يثبت ذلك إلى جانب العوامل الأخرى المرحلة الطويلة التي اتخذتها الثورة المضادة الزاحفة من عام /1956/ لغاية نهاية الأعوام الثمانين من القرن الماضي.
أيها الرفاق، نحن ندرس الماضي من أجل كسب المعارك من أجل المستقبل. ومن أهم الدروس المستخلصة ما يلي:
ــ إن الانتصار على الرأسمالية المبنية على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، يمكن أن تحققه فقط الاشتراكية المبنية على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج. وكل الأشكال الأخرى هي عبارة عن أشكال زائفة.
ــ إن المرحلة الانتقالية إلى الشيوعية لا يمكن أن تكون إلا هذا الشكل أو ذاك من ديكتاتورية البروليتاريا وذلك تبعاً للخصائص القومية للبلد المعني.
ــ من أجل النضال الناجع ضد سلطة الرأسمال لابد من وجود حزب ماركسي ــ لينيني طليعي، مقدام ومتراص الصفوف على أسس المركزية الديمقراطية.
ــ إن النضال الناجع ضد الإمبريالية يترابط عضوياً مع النضال الدائم ضد الانتهازية والتحريفية.
ــ حالياً أكثر من أي وقت مضى تظهر أهمية الأممية البروليتارية في النضال ضد السلطة العالمية للرأسمال. لقد طرح حزبنا شعار: من أجل الجبهة العالمية المناهضة للإمبريالية. نعم، يجب تقوية هذا التوجه، فمعاً سننتصر.
وفي النهاية ومع تكرير شكري للرفاق الشيوعيين الثوريين الفرنسيين، أحيي الذكرى الـ /139/ لكومونة باريس، فقبل /139/ عاماً كان أبطال الكومونة يتصدون هنا في أحياء باريس الشعبية لجحافل قوات البرجوازية المتوحشة. ونحن نتذكر باعتزاز أسماء أبطال الكومونة، الذين أنتم أحفادهم، من أمثال ديليكلوز وفرلين وراول ريكو ولويز ميشيل. وملهم الكومونة أوغوست بلانكي الذي انتخب غيابياً، إذ كان في السجن، رئيساً فخرياً لها. ولم تسقط راية الكومونة إذ حملها عالياً الشيوعيون الفرنسيون من أمثال بول فايان كوتوريه وموريس توريز وفالديك روشيه، الحزب الذي سمي بحزب الشهداء في مقاومة الاحتلال النازي من أمثال القياديين بيير سيمار وغابرييل بيري وإلى جانبهم أكثر من سبعين ألف رفيق شهيد. الحزب الذي جذب خيرة المثقفين الفرنسيين التقدميين في القرن العشرين. مثل لوي أراغون وبول أيلوار وأناتول فرانس وجورج بوليتسير وهنري باربيوس وغيرهم وغيرهم. نحن عندما نراكم أيها الرفاق تزداد ثقتنا بأن التقاليد الثورية المجيدة للشعب الفرنسي، للشيوعيين الفرنسيين لن تزول.


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org