--------------------------------
على السندان..
دمع العيون..
والبصل
تقول إحدى المقولات المأثورة: "ليس بالخبز وحده يحيا
الإنسان".. وهي مقولة، لا تنفي أولية الخبز في حياة الإنسان،
بل تجعل من الخبز (وملحقاته) وسائل أساسيّة، لطلب الحاجات
الروحية للإنسان.. والحاجات الروحية للإنسان، تعني جملة من
روافع الروح، تتضمن الكتاب أولاً، ثم الموسيقا، والمسرح،
والشعر، والرواية، والقصة، والسينما، وطقوس الفرح الشعبي في
الأعراس، وكذلك طقوس الحزن.. التي باتت تنحسر من حياتنا تحت
ضغط أو (تفتيت) مريع لحاملها الاجتماعي.. وما تسعى إليه تماسيح
الليبرالية الاقتصادية الجديدة، ليس سلب المواطن خبز يومه
وحسب، بل سلبه أثمن ما يملكه.. وهو الوقت..
وسنتذكر، أن أهم نضالات الطبقة العمالية العالمية تركزت حول حق
العامل في ثماني ساعات عمل.. وقد تحقق هذا المطلب، عبر نضالات
مريرة، وعبر عهود، ومعاهدات، ودساتير مكتوبة.. وبقي هذا الحق
سائر المفعول.. ولكن بشكل معكوس: من حقك أن تعمل ثماني ساعات
فقط، ومن حقنا منحك أجراً يكفي لعيشك، وعيش أولادك لساعة
واحدة، أو أقل... وأمامك أربع وعشرين ساعة كل يوم، فاغتنمها
كما تشاء...
واعذروني لهذه المقدمة الجافة التي قد تبدو عويصة، وتشبه
أحجية: (هل البيضة من الدجاجة؟.. أم الدجاجة من البيضة؟)...
وسأبسط الأمر أمامكم، بطرفة رواها لي أحد الأطفال... تقول
الطرفة:
"سأل المعلم تلاميذه: ما الفرق بين الفيل والبرغوث؟.. ووقف أحد
التلاميذ، وأجاب بأن الفيل يمكن أن يمتلئ بالبراغيث.. لكن
البرغوث لا يمكن أن يمتلئ بالأفيال!"!..
وفي الحسابات الفلكية، ثمة حكومة سيرلانكية تحاول أن تثبت لنا
العكس، وتبرهن لنا أن البرغوث يمكن أن يمتلئ بالأفيال!... وعلى
البرغوث أن يتدبر أمر تدبير رأسه الصغير أمام الأفيال التي
تسحق رأسه بطريقة: دبِّر راسك!..
وعودة إلى مقولة: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان".. وقد أضحى
المواطن بلا خبز، وبلا سند لروحه المتعبة... والمهمة الأشق
عليه أن ينسى (الكتاب) الذي يرفد روحه، ويقف مهاناً أمام تعبئة
استمارات المازوت.. ثم يقف ذليلاً في طوابير طويلة لصرف صكوك
الصرف..
وطرفة أخرى من براءة طفل، يسأله معلمه:
- متى تنبع المياه من العيون؟..
يجيب الطفل: عندما نأكل البصل يا أستاذ!!..
مطرقة: وليد معماري
mimari@Aloola.sy

--------------------------------
نقل مدفع فرنسي إلى
السويداء

تسلمت لجنة جمع التراث بالسويداء من المتحف الحربي بدمشق
مدفعاً فرنسياً غنمه ثوار الثورة السورية الكبرى في معركة
الكفر عام 1925 ليكون مقره المستقبلي في صرح شهداء الثورة في
بلدة القريّا.
وقال سوري الشوفي عضو المكتب التنفيذي المختص لمجلس المحافظة
إن هذا العمل يمثل تكريماً وتقديرا لذكرى أولئك الثوار الذين
قارعوا الاحتلال ليحققوا الجلاء، مشيرا إلى أن المدفع الذي
استضافه المتحف الحربي بدمشق لحوالي عقدين ونيف، تم استلامه
حسب الأصول المتبعة ليكون ضمن عدد كبير من المقتنيات التي تعكف
لجنة جمع التراث على جمعها.
وأوضح أن المدفع نقله الثوار بعد معركة الكفر إلى بلدة
القريّا، ودفن في منطقة قريبة من سد العين، وبقي مدفوناً
لسنوات طويلة إلى أن عثر عليه أحد أبناء البلدة عام 1986.

--------------------------------
معرض تصوير ضوئي
أقام الفنان الشاب ميّار ألكسان معرضاً فوتوغرافياً في صالة
الشعب بدمشق.. وتبدو حرفية الفنان ألكسان رغم صغر سنه 18(
عاماً) واضحة في اللوحات الضوئية التي زاد عددها على 35 لوحة،
أوقف فيها الزمن على مشاهد يمكن أن نصادفها في حياتنا اليومية
ولا نوليها الاهتمام اللازم إذ تنوعت بين أجزاء صغيرة من
الشوارع والحارات والطبيعة وما تتضمنها من تفاصيل وأبعاد.
ويعزو ألكسان الدافع الأساسي لمتابعة الاشتغال على التصوير
الضوئي إلى الهواية الجدية كما سماها رغم أنه لا يزال يتابع
دراسة التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية ويدعم ذلك
بقوله.. إن مشروعي الأساس الذي أطمح للاشتغال عليه هو الإخراج
السينمائي الذي يرتبط بشكل من الأشكال باللقطة الضوئية إذ إن
الفيلم السينمائي هو عبارة عن توالي الصور الضوئية المتضمنة
لمشهد معين.

--------------------------------
أسرار فن النحت التدمري

دفعت تدمر وشهرة ملكتها زنوبيا الأسطورية لقرون عدة مضت
العشرات من الرحالة والأدباء والفنانين والباحثين من مختلف
بقاع الأرض للمغامرة بزيارتها، فضلا عن عشاق الآثار، وتدوين
عظمة ما خلدته من فنون العمارة من شارعها الطويل وعظمة مسرحها
إلى المعابد والحمامات والأسوار والأعمدة.
والباحثة الألمانية كارينا كلوك مديرة معهد الثقافة في برلين
أحد هؤلاء الذين خلبت تدمر ألبابهم فجاءت تتعرف على أسرار فكر
وفلسفة فن النحت والزخرفة متتبعة ما خط على أعمدة وجدران
المعابد بالإغريقية والتدمرية والعربية في مراحل بنائها قبل ما
يزيد عن ألفي سنة على الميلاد.
وقالت كلوك الدارسة للثقافات العالمية والديانات السماوية في
لقاء معها: إن دمج الثقافات تم في العقدة الحضارية لتدمر، حيث
امتزجت ثقافات بلدان طريق الحرير من أقاصي الصين إلى الهند،
وعبر بلاد الشام على المتوسط، إلى أواسط أوروبا عندما كانت
إحدى العقد الهامة في العمود الفقري لعالم التجارة.
وأضافت إنها ستحاول نشر هذه الثقافة بما تزخر به من إرث بيئي
مرتبط بعوالم البادية وفنونها بشكل أكاديمي دون المساس بذهنية
المثاقفة التي تقوم على احترام خصوصية الشعوب، مؤكدة إصرارها
على إحداث مدرسة نموذجية للفنون اليدوية التلقائية بمفهوم
بدائي دون مؤثرات.

--------------------------------
سهام سليمان تكتب
بـ«اسود قان»

في جديدها الشعري «أسود قان» تتابع الشاعرة الشابة سهام
سليمان ملامسة الواقع بانامل امراة ومبضع جراح فتكتشف بشاعرية
لافتة اشياء مرمية على ارصفة الحياة لا نكاد نجد الوقت لنلتفت
اليها، وتنبش في الروح لتكتب نزفا لا ينتهي، نزفا اسود قانياً.
. . .
من اجواء المجموعة:
/سيفتح عما قريب
حانوت ما
نعطيه فوارغ قلوبنا
المرتجعة
فيملؤها حنينا/
وتضم المجموعة قصائد نثرية تكشف عن حساسية شعرية عالية
باليوميات البسيطة والتفاصيل الصغيرة والمرهفة.
للشاعرة مجموعة شعرية بعنوان «تمسك بقلبك جيدا».
والمجموعة من اصدار دار الينابيع وتقع في 126 صفحة من القطع
الوسط.

--------------------------------
وعصام خليل يكتب
للبياض البعيد

«للبياض البعيد» هو عنوان المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر
عصام خليل . . . ومن الاهداء (الى اسامة غاربا . . .مرتين)
تبدو القصائد منذورة لاسامة الراحل، للصديق (الذي خبأته
العصافير بين الأغاني).
قصائد مترعة بالحزن والالم، بالحنين والتامل:
/يا أحلك ليل سال عليّ
وغلغل فيّ
وغمّس بالموت الأقلام.
إن الآباء هم الأيتام
إن الآباء هم الأيتام/
هذا ختام قصيدة في المجموعة بعنوان «للصدى بارداً».
بشعرية عالية يخوض الشاعر عصام خليل في ماساة فردية ليبلغ بها
ذرى شعرية تحيل الفردي جمعيا، وترتقي بالهم الخاص الى اعلى
مستويات الالم العام وتحول شرارات القلب الى حرائق في الارواح.
تقع المجموعة في 136 صفحة من القطع الوسط وصمم الغلاف الفنان
يوسف اسمندر.

--------------------------------
ورشة عمل موسيقية في
اللاذقية
أقيمت مؤخراً في مركز استكشاف اللاذقية (أمواج مسار) ورشة
عمل أشرف عليها الموسيقي غزوان زركلي، الأستاذ في المعهد
العالي للموسيقا في دمشق، وشارك في الورشة ما يزيد على خمسة
عشر يافعاً ويافعة ما بين الثانية عشرة والسابعة عشرة من العمر
من المنتسبين إلى المركز.
وذكرت ديمة القاسم الاختصاصية الموسيقية في المركز أن الورشة
التي امتدت ليومين متتاليين تهدف إلى تعليم الشباب كيفية تأليف
جملة موسيقية لا تتجاوز مدتها دقيقتين لتستخدم في ما بعد كنغمة
رنين للهاتف المحمول... وأضافت إن اليوم الأول من الورشة ركز
على تلقين المادة النظرية للمشاركين، وتناولت آلية التدوين
الموسيقي، وتأليف الجملة الموسيقية بالإضافة إلى عدد من
الإيقاعات، والمبادئ الأساسية للمقامات.. وفي اليوم التالي تم
الاشتغال على الجانب العملي، حيث ألف كل من المشاركين نغمة
خاصة به، وقام بتسجيلها في الأستوديو، ووضع المؤثرات الصوتية
المناسبة لها.
وأوضحت أن المركز يرمي من خلال هذه النوعية من النشاطات إلى
تنمية المهارات الموسيقية للمشاركين، ولاسيما أصحاب المواهب
منهم، بحيث يصبح كل طالب بعد تلقيه التدريب المناسب قادراً على
تأليف جملة موسيقية خاصة به.
واختتمت أن اختيار محور الورشة جاء في أحد جوانبه ليحفز الشباب
من مستخدمي الموبايل على الحد من استخدام النغمات الأجنبية
المستوردة، واستبدالها بأخرى شرقية تحمل طابعاً خاصاً به،
وهوية موسيقية مستوحاة من بيئته وتراثه.
بدوره أشار الموسيقي زركلي إلى أن تفاعل الأطفال المشاركين في
الورشة جاء لافتاً ومثيراً للإعجاب، وهذا ما يؤكد على أن
الأطفال السوريين موهوبون بالفطرة، ولا ينقصهم إلا الدعم
والتشجيع.

--------------------------------
من هنا وهناك
انقراض سلالة رجل الجليد
استبعدت دراسة جديدة وجود علاقة بين المومياء
المسماة رجل الجليد والمكتشفة عام 1991 ويقدر عمرها بـ 5300
سنة وبين البشر المحدثين.
ووجد فريق علمي يضم علماء إيطاليين وبريطانيين بعد فك متتابعات
الحمض النووي لمومياء رجل الجليد أنه كان ينتمي إلى سلالة
وراثية نادرة وقد اختفت.
وفحص الباحثون نحو 250 شظية حمض نووي لفك المتتابعات الوراثية
لكل منها عدة مرات لضمان عدم تشوه النتائج.
واستخدم الباحثون بقيادة البروفسورين "فرانكو رولو" و"لوكا
إرميني" من جامعتي كاميرينو الإيطالية وليدز البريطانية تقنيات
جديدة وقوية لفك متتابعات الحمض النووي للمومياء ومضاهاتها
بمثيلاتها بمجموعة وراثية تشترك في متتابعة حمض نووي للأسلاف.
وجاء في الدراسة التي نشرت نتائجها بدورية كرنت بيولوجي أن
سلالة رجل الجليد قد انقرضت بالفعل وأنه كان ينتمي إلى إحدى
سلالات "ك1" المشخصة سابقاً، ولم تعد ترى حالياً في الجماعات
البشرية الأوروبية، لكنها تشير إلى أن فحص عينات وراثية قديمة
يمكنها سد ثغرات معرفية قد ترك مفتوحا لأن هناك سلالات وراثية
عديدة قد انقرضت قبل آلاف السنين.
يذكر أن مومياء رجل الجليد قد عثر عليها بجبال الألب الشرقية
قرب الحدود النمساوية الإيطالية عام 1991 وتشير الفحوصات التي
أجريت عليها أن صاحبها توفي بسن 46 عاماً تقريباً إثر إصابته
بآلة حادة. وبدت جثته محفوظة بالكامل تقريبا إلى جانب مجموعة
من الملابس والأسلحة ما أتاح نظرة غير مسبوقة لعصر النحاس
بأوروبا، ومنذ 1998 تم إيداعه للعرض في متحف جنوب تايرول
للآثار بمدينة بولزانو بإيطاليا.
أقمشة مقاومة للماء
اكتشف عالم سويسري أن ألياف البوليستر المغطاة برقائق سيليكون
دقيق يمكن أن تستخدم في تصنيع أقمشة، حينما تغمس في الماء تظل
جافة تماماً.
وتسمح تركيبة تكنولوجيا النانو بتغطية السطح بمواد كيماوية
تجعل القماش مضاداً للماء.. ويقول ستيفان سيجر وهو كبير
الباحثين في المشروع الذي ينفذ في جامعة زيورخ إن هذه التقنية
يمكن أن تحقق عدة أغراض بينها إنتاج بذلات سباحة مطورة، وإنتاج
ملابس صناعية، وحتى حماية الأثاثات التي تكون في الهواء الطلق
وتقوم تركيبة النانو عند تغطيتها بمواد كيماوية باحتباس طبقة
رقيقة من الهواء بين الماء والنسيج، وهو ما يعني أنه يمكن غمر
قطعة القماش في الماء وتظل جافة مع ذلك. كما أن هذه التقنية
يمكنها صد الأوساخ والعرق، وهو ما يقربنا من يوم لا تحتاج
الملابس فيه إلى غسل.
ويمكن للسباحين استخدام ألبسة السباحة المنسوجة من ألياف
النانو لتعطيهم سرعة أكبر واحتكاكا أقل. ويوضح سيجر بالقول
"لقد أجرينا فعلا اختبارات وثبت انخفاض معدل الاحتكاك في
الماء. وبذا يمكن للسباح أن يحسن من سرعته". ومع ذلك يظل هناك
تحد يتمثل في كيفية زيادة عمر النسيج من هذا النوع.
دحض النظرية القديمة حول انقراض
الديناصورات
بعد أن افترض علماء الأحفوريات أن مسألة انقراض الديناصورات
حسمت بالنظرية التي ترى أن كويكباً قد ضرب الأرض وقضى عليها،
خرجت عالمتان أمريكية وسويسرية بنظرية جديدة ترى استحالة هذه
الفرضية.
ففي مقالة منشورة في مجلة- جورنال أوف جيولوجيكال سوسيتي، أكدت
العالمتان، الأمريكية غيرتا كيلر والسويسرية ثيري اداتي، بأن
حدث ضرب الكويكب للأرض وانقراض الديناصورات تفصلهما هوة زمنية
تصل إلى 300 ألف سنة.
وكانت النظرية الأصلية تفيد بأن الديناصورات قد انقرضت بعد أن
هز كويكب سطح الأرض وخلف سحابة غطت سماءها، مما حجب الشمس وأدى
إلى انقراض العديد من الأصناف والكائنات، وذلك قبل 65 مليون
عام من الآن.
بالمقابل ذكرت كيلر، أن الأدلة التي استند إليها العلماء في
نظرية الكويكب، هي وجود طبقات من الإيريدوم، وهو عنصر كيميائي
لا يتواجد على سطح الأرض، ولكنه يتوافر على سطح الكويكبات،
وكان قد لاحظ الخبراء تواجده حول العالم بنفس الوقت الذي
انقطعت فيها البقايا الأحفورية للديناصورات، مما دعاهم إلى
الافتراض أن كويكباً ضرب الأرض وسبب هذه الكارثة الطبيعية.
ودحضاً لهذه الفرضية أفادت كيلر، أنها قامت مع زميلتها بمسوحات
في عدد من المناطق في المكسيك، أي المكان الذي يفترض أن يكون
الكويكب قد أصاب فيه الأرض.
وتبين للعلماء أن الفاصل بين آخر أحفوريات للديناصورات وبين
الإيريدوم يصل إلى عدة إنشات، أي أن هناك فاصلاً زمنياً بين
الحدثين يصل إلى 300 ألف عام.
وأوضحت كيلر أن العلماء عادة ما يؤرخون للأرض والكائنات عليها
تبعا لطبقاتها الجيولوجية التي تشير إلى الفاصل الزمني بين
كائن وآخر وبين فترة زمنية وأخرى.
وعطفاً على مسألة انقراض الديناصورات رأت كيلر، أنه لا شك قد
حدثت كارثة طبيعية حجبت الشمس وبردت سطح الأرض قاضية بذلك على
65% من الكائنات والأنواع التي سكنت سطح الأرض، لكنها لم تنجم
بالضرورة عن اصطدام كويكب بالأرض.

--------------------------------

