--------------------------------
وقائع من « تحرير »
التجارة
يجب إعادة النظر بسياسات التجارة الداخلية والتسعير
مرّ عام /2009/ بهمومه وأسعاره المرتفعة المستمرة وخاصة
فيما يتعلق بأسعار اللحوم والعديد من المواد والسلع الغذائية
وبينت وقائع العام المنصرم وقبله أهمية وضرورة إعادة النظر
بسياسات التجارة الداخلية وقضايا التسعير ودور الجهات العامة
من أجل زيادته والحد من تحكم كبار تجار الجملة وبالتجارة
الداخلية لكافة المواد والسلع والخدمات.
وإذا كانت مؤسسات الخزن والتسويق والمؤسسات الاستهلاكية وشركات
التجزئة قد لعبت دوراً هاماً لتخفيف آثار التحكم ومن أجل الحد
من ارتفاع الأسعار وتأمين حاجيات المواطن بأسعار معقولة و
«مدروسة» فإنه من الضروري اليوم زيادة هذا الدور وتفعيله وخلق
وإيجاد الصلة المباشرة ما بين المنتجين والمستهلكين والحد من
تحكم كبار تجار الجملة والمصدرين بالمنتج والمستهلك معاً.
خاصة وأن ارتفاع الأسعار رافقه الغش والتدليس وبما فيها
محاولات تمرير مواد غذائية منتهية الصلاحية وغير صالحة
للاستهلاك البشري للمواطن وبغية تحقيق الربح وعلى حساب
المواطنين وغذائهم.
ويصبح واضحاً بأن سياسات «تحرير» التجارة وإنهاء وزارة التموين
والتجارة الداخلية وآلية الرقابة التموينية وحماية المستهلك
بحاجة لإعادة نظر ولتفعيل حماية المستهلك وللحد من تعدد وفلتان
مراكز التسعير وتمكين المنتج من الوصول للسوق بعيداً عن تحكم
السماسرة.
وتبين الوقائع وما تنشره الصحف المحلية أهمية ذلك، وعلى سبيل
المثال:
ــ فقد بلغت الضبوط التموينية المنظمة لعام /2009/ على اختلاف
القوانين التي نظمت عملية الضبط أكثر من /87000/ ضبطاً
تموينياً جراء عدم الإعلان عن السعر والبيع بسعر زائد وعدم
إبراز الفواتير ووصل عدد المحال المغلقة بموجب ضبوط تموينية
/3874/ إغلاق و /757/ إحالة موجوداً للقضاء لأسباب الغش في
المواد الغذائية والمواد المدعومة من الدولة و /2200/ مخالفة
في مجال اللحوم من البيع بسعر زائد إلى الغش وبيع لحوم غير
صالحة للاستهلاك مستوردة من دول عديدة ومهربة من دول عديدة
أيضاً ومصدرها البرازيل والهند والصين وغيرها.
ويقال أن معظم الضبوط على الباعة الصغار ولم تمس الضبوط كبار
تجار الجملة الداخلية والسماسرة.
ومجرد وجود هذا العدد من المخالفات مؤشر هام على ضرورة إعادة
النظر بسياسات التسعير والتحرير والرقابة التموينية وتعزيزها
وتفعيل دور الجهات الحكومية والتعاونية.
ــ ما تتناقله الصحافة المحلية حول محاولات تمرير وتهريب
اللحوم الفاسدة للسوق المحلية وآخرها ما تم ضبطه في ريف دمشق
من بقايا فروج فاسدة /4/ أطنان كانت ستذهب إلى محلات الشاورما
وأفران الصفيحة!! وضبط كميات كبيرة من الأسماك الفاسدة المجمدة
غير الصالحة للاستهلاك البشري في أحد المخازن القريبة من دمشق.
ــ محاولات تهريب اللحوم «البلوك» الحمراء وتوزيعها.
ــ غلاء أسعار الألبسة وخاصة ألبسة الأطفال والألبسة الموزعة
من قبل «شركات» الامتياز رغم التخفيضات الدائمة والكبيرة.
ــ معاناة المواطنين اليومية في شراء حاجياتهم من خضار وفواكه
ومواد غذائية وسلع تموينية جراء عدم استقرار أسعارها وطرح
العديد من الأنواع التي يشك أنها تعرضت لمراقبة ورقابة صحية أو
لترخيص ببيعها داخلياً.
ــ كميات المواد الغذائية الكبيرة والمتنوعة الأصناف القادمة
من العديد من الدول العربية وضرورة خضوعها للمراقبة الصحية
وتحديد صلاحيتها وعدم السماح بإغراق السوق المحلية بها ومنها
أنواع منافسة للمنتج المحلي سعراً في السوق المحلية.
إن عدم كفاية الأجور أمام متطلبات المعيشة وغلاء الأسعار
المستمر مع غياب دور فاعل للجهات المعنية وضعف الرقابة
وإمكانياتها المحدودة مع سياسات «التحرير» التجاري تدفع لوجود
بضائع أقل جودة بل غير صالحة للاستهلاك في السوق المحلية
ولتحكم تجار الجملة الكبار باحتياجات المستهلكين الأساسية وهو
ما يجب معالجته من خلال التوسع في إقامة الأسواق التعاونية
التي توجد الصلة المباشرة ما بين المنتج والمستهلك وتفعيل
وزيادة دور القطاع الحكومي والتعاوني وتفعيل الرقابة التموينية
وزيادة العاملين فيها والعودة لإحداث وزارة للتموين والتجارة
الداخلية وأساساً في دعم وحماية الإنتاج الوطني وتأمين
مستلزمات تطويره وتحسينه وتوسيعه وتخفيض كلفه وتشجيع الإنتاج
التعاوني والمشترك والكبير بين المنتجين الصغار ووضع حد لآلية
نهب المواطن المنتج والمستهلك والخزينة العامة لشريحة اجتماعية
محدودة تقوم مداخليها على الاحتكار والتي وجدت في سياسات
«التحرير» البيئة المناسبة لازدهار أعمالها وزيادة ثرواتها.
م. عمر كرم

--------------------------------
مسلسل الإصلاح .. إغلاق للمنشآت وبيع للأراضي!
أعدت وزارة الصناعة قائمة تضم /14/ شركة من شركات القطاع
العام الإنتاجي الصناعي تقول أنها «خاسرة» ومتعثرة ومتوقفة أو
شبه متوقفة عن الإنتاج واتخذت الإجراءات لطرحها للاستثمار
التجاري والصناعي والسياحي والعقاري وعلى أنواعه الممكنة
الأخرى شريطة ألا تبقى منشآت إنتاجية عامة! وطلبت من العمال في
عدد من هذه الشركات عدم الحضور للعمل والبقاء في المنزل ومن
وزارة المالية تحويل سلف لسداد أجور العمال ورصد اعتمادات لها
لا يدري أحد متى تظهر فزاعة نقص الاعتماد وكيف ستستخدم مع رفض
العمال ونقاباتهم البقاء في المنزل دون عمل وتلقي أجورهم.
وأعلن توقف بعض الشركات وتم بيع أجزاء من أراضي الشركات
الصناعية العامة بعد أن أوقفت عن العمل بحجة تطويرها وهو ما تم
في شركة الزجاج أو بالأصح بأرض تعتبر جزء من شركة الزجاج وقد
يكون ذلك هو الاتجاه العام تحت شعار لا خصخصة ولا بيع للمنشآت
الصناعية.
ويتم الإعلان عن استثمار هذه الشركات ومن ثم بعد توقيفها وعدم
قدوم مستثمرين بيعها كعقارات وأراضي لمن «يطلب»؟!
وهكذا وعلى سبيل المثال قامت المؤسسة العامة للتأمينات
الاجتماعية بشراء أرض شركة الزجاج الواقعة على اوتوستراد درعا
وبمساحة /42/ دونم وبسعر /36/ مليون ليرة للدونم الواحد.
ويتابع «مسلسل» ما يسمى «إصلاح» القطاع العام حلقاته والتي
يراد من مجرياتها تقليص قطاع الدولة المنتج وإزاحته كعقبة
كأداء أمام المشاريع ذات الطابع الإنتاجي وقد تضمنت حلقات هذا
المسلسل معالجة أوضاع قطاع الدولة الإنتاجي القائمة أي من خلال
النظرة إليه كمجموعة من الصعوبات والأزمات لا يمكن إصلاحها!!
دون معالجة الأسباب التي أدت لواقعه الصعب الحالي ولأسباب
صعوباته ودون الانطلاق من أهمية معالجة أوضاعه لتطويره وتوسيعه
وزيادة مساهمته.
وقد اتخذت ضمن رؤية «الإصلاح» التصفوية للقطاع العام خطوات
متسلسلة منها:
ــ تصنيف الشركات العامة لرابحة وخاسرة وحدّية ومتعثرة.
ــ التصريح بعدم المس بالرابحة وطرح مجموعة الـ /14/ شركة
الخاسرة والحدّية للاستثمار من أي نوع وبهدف وكما قيل توفير
الإيرادات اللازمة والمقدرة بـ /100/ مليار أو /10/ مليار
سنوياً لإصلاح القطاع العام الصناعي أو ما يتبقى منه!
أي بيع واستثمار وحدات من القطاع العام الصناعي لإصلاح باقي
أجزاءه.
ــ الدعوة لتوقيف الشركات عن الإنتاج واتخاذ قرار بإيقافها
ومنع العمال من الحضور للعمل.
ــ الاستثمار وبيع الأراضي ومن ثم إن لم يفلح الاستثمار بيع
المنشآت كعقارات وبيافطة لا «خصخصة».
ــ بعضهم يقول إن الاستثمار يهدف لتأمين إيرادات تصل إلى /10/
مليار ليرة سنوياً وللعلم فقط فإن فوائض القطاع العام الصناعي
الإجمالية السنوية تتجاوز /13/ مليار سورية وهي أكبر من المبلغ
المطلوب ويكفي إبقائها واعتبار وزارة الصناعة والجهات التابعة
لها وحدة مالية متكاملة وإعادة النظر بأسباب «تعثر» بعض
المنشآت وتغير إنتاجها ونشاطها.
ــ تكليف وزارة الإدارة المحلية بتغيير الصفة العمرانية
للمواقع الـ /14/ وتعديل نظام ضابطة البناء.
ــ تكليف وزارة السياحة بإعداد الدراسات اللازمة للاستثمار
السياحي.
ــ تكليف وزارة الصناعة بتسوية أوضاع العمال ونقلهم من تلك
المنشآت التي يُراد أن تصبح مواقع سياحية على سبيل المثال.
ــ شركة حمص للغزل والنسيج والصباغة تعد الدراسات لطرحها
للاستثمار السياحي (فندق /4/ نجوم ــ ملاهي ــ مول تجاري
العاب) ومساحتها /60/ دونم.
ــ شركة أخشاب اللاذقية تطرح لأي نوع من أنواع الاستثمار.
ــ معمل ألمنيوم اللاذقية ومساحته /195/ دونم سيطرح كمنطقة
تطوير سياحي (ستادت ــ شاليهات ــ ... الخ).
والسلسلة لا تتوقف عند الـ /14/ شركة فهي كما يقال الحلقة
الأولى ويتبع لها شركات أخرى تدريجياً وهكذا أعلن منذ أيام عن
إعداد دفتر شروط فنية لاستثمار شركة ألبان حلب وتوجيه «إنذار»
لشركة دهانات أمية تمهيداً لطرحها للاستثمار!
ويبدو واضحاً بأن مصطلح «إصلاح» يعني في الواقع العملي خطوات
اقتصادية مكملة للإجراءات ذات الطابع الانفتاحي والهادفة
لتقليص دور الدولة الاقتصادي المباشر عبر «الإصلاح» أي
الاستثمار والبيع!
فهل هكذا يتم «إصلاح» القطاع العام الإنتاجي؟
وهل هو إصلاح؟ أم تصفية فعلية؟ نتائجها الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية وانعكاساتها السلبية تشير بوضوح إلى ضرورة العودة
عنها وعدم المتابعة بها ومن الواضح بأنه لا يمكن أن يقدم أحد
على استثمار منشأة إن كانت خاسرة فعلاً وسيأتي المستثمر
للمنشأة الرابحة كما الإسمنت ومحطات الحاويات والمرافئ
والمطارات وشركات النقل البري والجوي الخاصة، أما المنشآت
الإنتاجية فإن طرحها للاستثمار الخاص وإغلاقها هو تمهيد إما
لبيعها كأراضٍ وعقارات أو الاستثمار السياحي طويل الأمد
والتجاري وكلاهما خصخصة بهذا الشكل أو ذاك وتقليص لقطاع الدولة
المنتج بينما يفترض تطويره وفتح استثمارات حكومية جديدة في
بنيته ومعالجة صعوباته ووضع حد لآلية النهب الشاملة في بنيته
والتي تعد السبب الأساسي لمصاعبه إضافة لقدم بعض خطوط إنتاجه
وسوء إدارته وانعدام المحاسبة الشاملة ومعالجة صعوبات المنشآت
وتغيير طابعها ونشاطها إن تطلب الأمر ولكن ليس تصفيتها
وتحويلها لمول تجاري!!...
المحرر الاقتصادي

--------------------------------
قانون استصلاح الأراضي
الزراعية رقم /3/ لعام /1984/ ما لهُ وما عليه
يعتبر القانون رقم /3/ لعام /1984/ هاماً لما يعنيه من
استصلاح للأراضي الزراعية في محافظتي الحسكة والرقة خاصة في
مجالات تشكيل لجان جديدة وتمديد قنوات للرّي وتوزيع للأراضي
المستصلحة لأصحابها.
إلا أن هذا القانون لم يخلُ من ثغرات عديدة، تشكل مخالفة
للتشريعات الأخرى النافذة وخاصة لقانون الإصلاح الزراعي رقم
/161/ لعام /1958/ وتعديلاته، ولأحكام بعض القوانين الخاصة،
وهنا سأناقش مخالفة القانون رقم /3/ لأحكام المؤسسة التشريعية
من نواحي عديدة:
1 ــ قرار وزير الرّي بإعلان النفع العام بحوض الفرات وإلغاء
نتائج التحديد والتحرير التي قامت بها اللجان المشكلة بموجب
القانون رقم /11/ لعام /1971/، وبنفس الوقت القيام بأعمال
التحديد والتحرير في الأراضي غير المحددة والمحررة في المناطق
المقررة استصلاحها لأحكام القانون /11/ لعام /1971/، فلماذا
هذا التناقض؟ في المرة الأولى نسخت أعمال التحديد والتحرير
التي جرت بموجب القانون /11/ لعام /1971/ وفي المرة الثانية
عملت بموجب أحكام هذا القانون، وقرار الوزير غير قابل للطعن
ولا يجمع العناصر التي تجعله جديراً بهذا الوصف وتنجم عنه
جهالة.
2 ــ تشكيل لجنة التوزيع: نصّت المادة /3/ من القانون /3/ لعام
/1984/ على تشكيل لجنة التوزيع بقرار من وزير الرّي ومن /9/
أعضاء برئاسة قاضي مستشار، لكننا نلاحظ أن نسبة القضاة في هذه
اللجنة (1/9) خلافاً للقوانين الخاصة، ففي لجنة لتحديد الأجور
تمثيل القضاة هو (1/5) وفي لجنة التحديد والتحرير بموجب
القانون /11/ لعام /1971/ ــ (1/3)، ولم يتمثل أصحاب العلاقة
في هذه اللجنة ونسبة القضاء في هذه اللجنة ضعيفة جداً، فيجب
إعطاء دور أكبر للقضاء تحقيقاً للعدالة في مثل هذه اللجنة
الهامة والخطيرة وقراراتها غير قابلة للطعن أمام مرجع أعلى
خلافاً لأصول المحاكمات المدنية.
3 ــ في إجراءات إعلان قرار التوزيع ــ حسب المادة /19/ يعلن
قرار التوزيع في مراكز المناطق والنواحي والجمعيات الفلاحية
وفي مراكز الجهة القائمة بالاستصلاح وجاء بالفقرة (ب) مفهوم
خطير مفاده: يعتبر هذا الإعلان بمثابة تبليغ شخصي لسائر أصحاب
الحقوق، والأكثر خطورة في الفقرة (ج) من نفس المادة /19/: «لا
تخضع إجراءات الإعلان والنشر لأي طريقة من طرق الطعن للمراجعة
القضائية والإدارية».
وبالتالي فالمادة /19/ فقرة (أ ــ ب ــ ج) قد ضربت حق الدفاع
المقدس دستورياً عرض الحائط، بعدم التبليغ شخصياً أو محل
الإقامة خلافاً لقانون أصول المحاكمات، فالتبليغ ركن أساسي
لصحة الإجراءات القانونية.
4 ــ التظلم من قرار التوزيع: يحق للمتضرر من لجنة التوزيع أن
يتظلم من هذا القرار أمام نفس لجنة التوزيع للأراضي المستصلحة
خلال /15/ يوم من تاريخ الإعلان، والسؤال هنا هو: كيف يبقى حق
الدفاع المقدس مُصان دون الحكم عليه بالموت؟ وذلك عندما تكون
لجنة الحكم ولجنة الاستئناف بآن واحد، مع أن غالبية أعضائها
ليس لهم دراية أو اطلاع على المسائل القانونية خاصة المعقدة
منها.
5 ــ خالف القانون رقم /3/ قانون الإصلاح الزراعي من حيث
الموضوع والشكل وفي إجراءات تسليم الأرض لأصحابها والاستيلاء
على الأرض الزائدة بدون تعويض.
مما سبق أجد أن هناك حلول لمعالجة الحالات السابقة ومنها:
1 ــ إصلاح وتعديل إجراءات التبليغ والنشر والإعلان وتعيين
الجهة المبلغة والنص على التبليغ الشخصي لمن شملت أرضه
بالاستصلاح، والنص صراحة على أرقام العقارات المسجلة في السجل
العقاري واسم مالكها ولواضعي اليد لأن الاكتفاء بذكر أرقام
محاضر العقارات والمخططات سيخلق الجهالة حتماً، خاصة أن
العقارات وفي أغلب الأحيان تستملك جزئياً.
2 ــ إعادة النظر بتشكيل لجان التوزيع وذلك على النحو التالي:
أ ــ تقليص عدد أعضائها ورفع نسبة القضاة فيها من ذوي الخبرة
لكي تكون على غرار اللجان القضائية ولجان التحديد والتحرير وفق
القانون /11/ لعام /1971/.
ب ــ جعل قراراتها خاضعة للنظر أمام مصدر أعلى، فإذا لم يكن،
فأمام محكمة الاستئناف المدنية في مركز المحافظة، وبذلك توفر
لأصحاب الحقوق ضمانات من عدم الوقوع في الأخطاء، وتكون بذلك
قراراتها الصادرة عادلة.
3 ــ إعادة النظر في المادة /16/ من القانون رقم /3/ عام
/1984/ القاضي بتحديد الملكية على ضوء قانون الإصلاح الزراعي
والمرسوم /31/ لعام /1981/، وحسب خصوبة الأرض وموقعها.
4 ــ النص على مبدأ التعويض عند الاستيلاء على الملكية الزائدة
والمستجدة أسوة بقانون الإصلاح الزراعي وتطبيقاً لأحكام
الدستور من حيث المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع
المواطنين.
5 ــ توزيع الأراضي الزائدة عن الملكية المحددة بموجب القانون
رقم /3/ لعام /1984/ على الفلاحين المحرومين من الأرض ولمن
يرغب بالعمل في الأرض بدلاً من تسجيلها باسم أملاك الدولة
وبدون تعويض.
المحامي: إبراهيم داود

--------------------------------
حول واقع معمل أحذية السويداء
توقف مجلس محافظة السويداء في دورته العادية الثالثة لعام
/2009/ عند القطاع العام الصناعي في المحافظة وهي عبارة عن
ثلاث معامل (معمل تقطير العنب + معمل السجاد + معمل الأحذية)
وكل من هذه المعامل له معاناته الخاصة منها الإدارية ومنها
الضريبية ومنها عدم تجديد الآلات واليد العاملة الماهرة
والنشيطة، وكل هذه الملاحظات قدمت في تقرير المكتب التنفيذي
المقدم إلى المجلس وقد رفع المجلس بدوره هذه الملاحظات إلى
وزارة الصناعة ورئاسة مجلس الوزراء نظراً لأهمية دور هذا
القطاع الاجتماعي والاقتصادي، ومع الأسف كانت الردود على
التوصيات غالباً: «أن الحكومة تدعم توجه القطاع الخاص
للاستثمار وتشجعه»!!!
ولكن ماذا كانت النتيجة (لم تستطع خلق قطاع صناعي خاص كبير
ومنتج وتجربة ــ إحدى شركات العصير ــ أكبر مثال على الفشل رغم
دعم الحكومة للشركة) وبالتالي لم تدعم الحكومة القطاع العام
وتطوره، ورغم كل ذلك بقي معمل تقطير العنب من الشركات الناجحة
والرابحة على مستوى القطر ــ رغم استنزاف وزارة المالية لأرباح
هذه الشركة، وكأن هناك من يريد أن يحلب البقرة دون أن يطعمها
شيئاً.
وتفاجأ مجلس المحافظة عندما عرضت الحكومة معمل الأحذية مع
الشركات المتعثرة للاستثمار الخاص، وقدم عدة مقترحات عملية من
إدارة المعمل ومن مجلس المحافظة والمختصين لحل أي مشكلة خلال
/2008 و 2009/ وهي حلول بسيطة ولم يتم الرد عليها. ومنها تجديد
الآلات وتعديل الموديلات مع العلم أن المواد المستعملة في
التصنيع هي من أجود الجلود السورية .. لكن يبدو أن بعض المحبين
للخصخصة قد استخدموا هذه الجلود لآذانهم كي لا يسمعوا شيئاً
إيجابياً عن القطاع العام.
وقد تم الطلب من السيد مدير المعمل تقديم عرض إلى مجلس
المحافظة عن وضع المعمل وآفاقه وجاء كما يلي: الدورة الثانية
من 2/1/2009 ولغاية 15/2/2009:
الخطة الإنتاجية: /13400/ زوج.
الإنتاج الفعلي: /7914/ زوج.
نسبة التنفيذ: /59%/.
المبيعات المخططة: /13400/ زوج.
المبيعات الفعلية: /4422/ زوج.
نسبة التنفيذ: /33%/.
القيمة: /6088000/.
الدورة الثالثة من 15/2/2009 ولغاية 15/4/2009:
الخطة الإنتاجية: /18760/ زوج.
الإنتاجي الفعلي: /18099/ زوج.
نسبة التنفيذ: /96%/.
القيمة: /22122635/ ل.س.
هل لاحظتم الفرق وجهود الإدارة والعمال الوطنية.
علماً أن المعمل في عام /2008/ كانت خسائره قليلة بالمقارنة مع
معامل (درعا ــ النبك ــ مصياف). وأن الخسارة في عام /2008/
انخفضت عن عام /2007/ بنسبة /75%/ وأن بداية /2009/ تشير إلى
أن المعمل رابح.
وبالتالي في نهاية دورة المجلس أكد في توصياته على مخاطبة
وزارة الصناعة بإبقاء المعمل لنفس الغاية القائم من أجلها وعدم
طرحه للاستثمار والعمل على تطويره وتوسيعه وذلك لدوره
الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة الفقيرة بالمعامل والغنية
بالمعامل الرابحة. وبعد ذلك أكد محافظ السويداء على نفس
التوصية.
في الختام نرد على المروجين للخصخصة ونقدم لهم نموذج واضح
وواقعي وصادق.
مراسل «صوت الشعب» ــ السويداء ــ
فضل الله العك

--------------------------------
شواهد وأرقام!
ــ رغم الحديث عن «النمو» والتحسن إلا أن أحد المؤشرات
والذي يمثله إنتاج ومبيع الاسمنت واستخدامه يؤكد عكس ذلك
تماماً.وتقارير تتابع التنفيذ تشير إلى تراجع في المؤسسة ما
بين المخطط والمنفذ والقضية ليست في المؤسسة أو الشركات
المنتجة بل في السوق والمواطنين.
ــ الحديث عن السياحة وتطويرها وتوسيعها وأنها صناعة المستقبل
يقابله الحديث والوقائع الفعلية عن طبيعة هذا القطاع الهامش
والخدمي والذي جزء هام منه لا يتقيد بأحكام القوانين ويضع
أسعاراً عالمية لخدماته و «فاتورة» طعام لا يمكن لمواطن متوسط
الدخل سدادها وإن كانت المنشأة من تصنيف نجمتين أو ثلاثة
والشاهد على ذلك الدعوى القضائية التي أقامتها نقابة عمال
السياحة بدمشق على أحد الفنادق الشهيرة لزيادة ولرفع التعويض
العائلي من /25/ ليرة سورية إلى ما يماثله في القطاع العام وما
زال بعضهم يدفع تعويضاً عائلياً بهذا الحجم ويتحدث عن
المستقبل! وبعضهم يتهرب من دفع الضرائب عبر التصفيق بدرجة أقل
واستفاد عملياً من قرارات تحرير الأسعار مع تدني الخدمات.
ــ إذا كانت حجة إيصال الدعم لمستحقيه وراء زيادة أسعار
المازوت وإذا كان عدد الأسر المستفيدة من «الدعم» عبر قسائم
المازوت في عام 2008 كان بحدود/5/ مليون أسرة وكان الفارق ما
بين سعر مازوت القسيمة «9» ليرات والمازوت الحر/25/ ليرة هو
/16/ ليرة سورية فهذا يعني أن مقدار الدعم الذي قدم للأسر
السورية عام 2008 كان يعادل نحو /75/ مليار ليرة سورية وفي عام
2009 أصبح الدعم مبلغاً نقدياً وبحجة إيصال الدعم لمستحقيه
أيضاً وتساءل هل وصل الدعم ــ المبلغ المذكور؟
التصريحات والوقائع تشير إلى أن عدد الأسر السورية التي
ستستفيد من الدعم النقدي الذي يشبه الصدقة نحو /2/ مليون أسرة
لكل منها /10000/ ليرة أي نحو /20/ مليار ليرة سورية، فأين ذهب
ذاك الدعم وفارق المبلغ ولماذا لم تستفيد كل أسرة من /25/ ألف
ليرة مثلاً؟
وهكذا تقلص الدعم وتقلص عدد المستفيدين وزادت واردات الخزينة
من إيصال الدعم لمستحقيه وزادت معها أمراض الشتاء وأشياء أخرى
هي بداية نتائج تحرير أسعار حوامل الطاقة.
ــ الخطة الخمسية العاشرة نصت على زيادة الأجور 100% تحقق منها
65% للآن ولا ندري إن كان ضمن ذاك الترفيعات الدورية.
وأطلقت تصريحات عديدة حول زيادة قادمة وحول تحقيق الخطة كاملة
أي زيادة 35% ثم سحبت من التداول واستعيض عنها بالقول حسب توفر
الإمكانيات ثم العودة للتأكيد بأن الخطة ستنفذ ومن ثم طلب
مساعدة رب العاملين لانجازها والكثير الكثير من الإجراءات تم
اتخاذها خلال الفترة الماضية من تحرير الأسعار إلى «إيصال
الدعم لمستحقيه» وبعض المشاريع مثل تحرير قطاع الاتصالات
والكهرباء جاري الإعداد له أما الأمر الأكيد فإن زيادة الـ 9%
وهي علاوة للترفيع الدوري للعاملين بالدولة فهي قادمة والأكيد
أن الموازنة العامة للدولة لعام 2010 لم ترصد بنداً لزيادة
الأجور.
ــ مؤسسة التأمينات الاجتماعية تتوقع نمو ديونها المستحقة
بنسبة 30% في العام القادم والسبب عدم قيام الجهات المعنية
بتسديد ما تقتطعه من حق رب العمل والعامل للمؤسسة.
علماً أن الديون المستحقة للمؤسسة تتجاوز /61/ مليار ليرة
سورية وأنه حوالي /2.5/ مليون عامل سوري غير مشتركين في
التأمينات وهم عمال جزء من القطاع الخاص النظامي وعامل غير
نظامي وأن وارداتها خلال أكثر من /40/ عاماُ كانت تحول لصندوق
الدين العام. صحيح أن الوضع المالي للمؤسسة مستقر ولكن حقوق
العمال يجب أن تعود المؤسسة وأن يتم سداد أقساط اشتراكهم
والمهم العمل لتجاوز الصعوبات كي لا تصبح أدلة في يد بعضهم
لتخريب نظام التأمينات كما توحي بعض الاقتراحات والدراسات.
المحرر الاقتصادي
