|
أدب وفن
--------------------------------
وداعاً يوسف شاهين ... أسطورة السينما العربية
قتلــــــــــوه
من توتول إلى ترقا
--------------------------------
في
صباح الأحد 27/7/2008 ودع المصريون فقيد السينما العربية
والعالمية، المخرج القدير يوسف شاهين /82/ عاماً بعد مسيرة
حافلة تجاوزت الخمسين عاماً، أمضاها في مجال الإبداع السينمائي
الملتزم، قادته إلى الشهرة في أرجاء العالم.
ولد يوسف جبريل شاهين،
الفنان المبدع الذي صنع سينما هادفة منذ بداياته وحتى آخر نبضة
من قلبه، في الإسكندرية (25 كانون الثاني سنة 1926) لوالدين من
عائلة لبنانية انتقلت للعيش في مصر أواخر القرن التاسع عشر،
وكمعظم الأسر التي عاشت في الإسكندرية في تلك الفترة فقد كانت
هناك خمس لغات يتم التحدث بها في بيت يوسف شاهين.
حصل شاهين على الشهادة
الثانوية من مدرسة كلية فيكتوريا «Victoria college»، وبعد سنة
في جامعة الإسكندرية انتقل إلى كاليفورنيا في الولايات المتحدة
الأمريكية سنة /1946/، وأمضى سنتين في دار باسادينا المسرحي
«Pasadena play house» حصل على ماجستير في الإخراج والفنون
المسرحية، وبعد عودته إلى مصر سنة /1948/ عمل مع المخرج
التسجيلي الإيطالي «فرنتشو» ثم مع المصور السينمائي «الفيز
أورفانيالي» الذي أدخله في عالم صناعة الأفلام في مصر.
بدأت مسيرته الفنية في
بداية الخمسينات من القرن الماضي بفيلم «بابا أمين»، وانتهت مع
تلميذه المخرج /(خالد يوسف) بفيلم «هي فوضى» الذي عرض نهاية
العام الماضي وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
تناول شاهين المال
كعامل من عوامل الصراع الاجتماعي في عدد من أفلامه ابتداء من
«بابا أمين» سنة /1950/، مروراً بـ «ابن النيل» سنة /1951/
الذي شارك في مهرجان أفلام كان، وبـ «المهرج الكبير» سنة
/1952/، وبـ «سعيدة القطار» الذي أدى المال ببطله (يحيى شاهين)
إلى الهلاك، وبـ «صراع في الوادي» سنة /1954/ الذي كان المال
فيه سبباً رئيسياً للصراع بين المهندس الزراعي والإقطاعي
الباشا حيث أدخل هذا الفيلم عمر الشريف عالم العالمية،
بالإضافة إلى مشاركة فاتن حمامة في بطولة هذا الفيلم، وبـ
«صراع في المينا» سنة /1956/ الذي يقوم فيه رجب (عمر الشريف)
بجمع المال حتى يتزوج من حبيبته، وبـ «أنت حبيبي» سنة /1957/.
أما الفيلم الذي حقق
ليوسف شاهين نقلة هامة وأساسية فكان «باب الحديد» سنة /1958/
تحدث فيه شاهين عن مجتمع الناس البسطاء (بائع الصحف بكل
تناقضاته وكذلك بائع الكازوزة والشيال القوي) حيث أدى فيه دور
البطولة.
وقد عبر شاهين عن
موقفه من كفاح الشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي وإعجابه
الكبير بالمجاهدة جميلة بوحيرد من خلال إخراجه فيلم «جميلة»
سنة /1958/.
بدأت مرحلة النضوج
الفني عند شاهين من خلال «الناصر صلاح الدين» سنة /1963/،
«الاختيار» سنة /1971/ عن علاقة المثقف بالسلطة حيث مثلت فيه
سعاد حسني، «الناس والنيل» منشأة السد العالي، «العصفور» سنة
/1973/ عن الهزيمة العربية (نكسة عام 1967)، «عودة الابن
الضال» سنة /1976/ بطولة سيد علي كويرات وبمشاركة هدى سلطان
وماجدة الرومي.
عمل شاهين أكثر من
اربعة أعوام خارج مصر /1964 ــ 1968/، إثر خلافات له مع النظام
الناصري تمكن خلالها من إخراج عدة أفلام من بينها: «فجر يوم
جديد» سنة /1965/، «بياع الخواتم» لفيروز عن مسرحية لعاصي
ومنصور الرحباني.
عاد إلى مصر سنة
/1969/ بوساطة من الأديب الشيوعي عبد الرحمن الشرقاوي مؤلف
رواية «الأرض» التي حولها إلى فيلم بنفس الاسم والذي احتل
المركز الثاني في قائمة أفضل مئة فيلم مصري في القرن العشرين،
حيث فضح من خلاله عبودية الفلاح المصري المسحوق في ظل النظام
الإقطاعي المستبد وقدم فيه الفنان محمود المليجي أهم أدواره.
حصل على الجائزة
الذهبية من مهرجان قرطاج سنة /1970/.
حصل على جائزة الدب
الفضي من مهرجان برلين الدولي عن فيلمه «إسكندرية ليه» سنة
/1979/، وهو الفيلم الأول من رباعية أفلام سيرته الذاتية
والأفلام الأخرى: «حدوته مصرية» سنة /1982/ قدم فيها حياته
الفنية والعائلية والشخصية في قالب واحد، «إسكندرية كمان
وكمان» سنة /1990/، «إسكندرية نيويورك» سنة /2004/ عبّر فيه عن
غضبه وتمرده على سياسة أمريكا تجاه العالم العربي.
تناول شاهين الدعوة
التي أطلقتها الدول الاستعمارية من أن نشر الحضارة يبرر
الاستعمار في فيلم «وداعاً بونابرت» سنة /1984/.
عرض عليه سنة /1992/
أن يعرض مسرحية من اختياره، فاختار شاهين مسرحية «كاليجولا» لـ
(ألبير كامو) والتي نجحت نجاحاً ساحقاً.
أحب شاهين الأفلام
الاستعراضية الأمريكية فحاول خلال مشواره أن يقدم مجموعة من
الأفلام الغنائية، حيث قدم فريد الأطرش وشادية في فيلم «أنت
حبيبي» سنة /1956/، وفيلم «ودعت حبك» سنة /1957/، ولطيفة
التونسية كممثلة في فيلم «سكوت ها نصور» سنة /2001/.
لامست أعمال شاهين
التي تميزت بالبراعة السينمائية ذات المضمون العميق، الثالوث
المحرم (الدين، الجنس، السياسة)ـ عبّر من خلالها عن رغبته في
كسر القوالب الجامدة وعن مواقفه السياسية، فقد كان ضد الإرهاب
والإسلاميين المتطرفين، وكان يؤمن بحقوق الطبقات الفقيرة من
الشعب، ويرفض التمييز الطبقي واستغلال الناس من خلال فيلم:
«المصير» سنة /1987/، حيث اقترب أكثر من الأندلس وخصوصاً
العَالـْم ابن رشد (نور الشريف) أظهر فيه الأصولية كقوة مدمرة
ورجعية وأبرز دور العرب في نهضة أوروبا وقدم فيه أيضاً الفنان
محمد منير، وحصل بعد عرضه لهذا الفيلم على جائزة اليوبيل
الذهبي بالدورة الخمسين لمهرجان «كان» السينمائي عن مجمل
أعماله سنة /1997/.
«المهاجر» سنة /1994/،
تناول الشخصية الدينية يوسف بن يعقوب الذي عمّر مصر في عصر
الجفاف مشيراً لحاجة مصر إلى يوسف آخر، وقد لاحقه إثر ذلك
محامون أصوليون في المحاكم المصرية وتألقت الفنانة يسرا في هذا
الفيلم بالإضافة إلى مشاركة خالد النبوي وحنان الترك.
«الآخر» سنة /1999/ من
بطولة هاني سلامة وحنان الترك حيث انتقد من خلاله الإدارات
الأمريكية المتعاقبة التي تود أن تهيمن على العالم، وأنهى
مشواره الفني بـ «هي فوضى» سنة /2007/، الذي حمل اسم خالد يوسف
كمخرج ثان للعمل وشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا
الدولي واحتفى به مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته
الأخيرة، فالفيلم يتناول قضايا وأحداث يعيشها الواقع المصري.
وهناك فيلم «اليوم
السادس» الذي شاركت فيه المطربة العالمية المصرية الأصل (داليدا)
بدور امرأة بسيطة تحاول إنقاذ حفيدها من الموت بالطاعون.
تتلمذ على يدي يوسف
شاهين، العديد من المخرجين الذين رفدوا السينما المصرية بأفلام
تعتبر من بين أهم الأفلام مثل: (داوود عبد السيد، يسري نصر
الله، الراحل رضوان الكاشف، علي بدرخان، خالد الحجر، مجدي أحمد
علي، عماد البهات، خالد يوسف).
كان شاهين مخرجاً
نشيطاً، ذا ثقافة مطلقة لفنه الجميل والهادف، حافظ على كرامة
السينما الجادة في زمن رديء سادت فيه ثقافة الفن الهابط، جذبنا
إلى الشاشة الفضية وزرع فينا عشق الفن السابع بأفلامه الرائعة
من حيث مضمونها وفلسفتها والقضايا التي تعالجها، بالإضافة إلى
اسلوبه المتقدم في الإخراج.
رحل الإسكندراني،
المخرج العالمي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بأعماله الجيدة بعد
نجاحه في اساليبه المغايرة لنتاجات السينما العربية والتي
تقبلها عشاق السينما بشغف وحب لائقين.
جمعة أوصمان

--------------------------------
قتلــــــــــوه
إلى روح محمود
درويش
قتلوه
لم يحرقوا كتبه
لم يطلها العمل
الجراحي
لم يطفئوا سمعته لدى
الشعب الفلسطيني
الشمعة لا يطالها
العمل الجراحي
لم يحرقوا الأزهار فوق
قبره
محمود لم يكن زعيماً
سياسياً
ولا قائد مقاومة مسلحة
ينتهون منه باغتياله
كان حرفاً
ساطعاً ملء الفضاء
الفلسطيني
بل وملء الفضاء العربي
لا يستطيعون شيئاً ضد
الكتب
ضد الأزهار
ضد الشمعة
قتلوه
لا يستطيعون قتل خلوده
خلوده هو مع خلود
الشعب الفلسطيني
لا يستطيعون قتل الشعب
الفلسطيني
يستطيعون قتل الناس
ارتكاب كل أنواع
الهمجية
ضد الشيخ
ضد المرأة
ضد الطفل
ضد البيئة
ضد الطبيعة
ضد كل ما هو حي في
الأراضي الفلسطينية
ولكن لا يستطيعون قتل
الشعب الفلسطيني
الشعب الفلسطيني خالد
ومحمود خالد خلود
الشعب الفلسطيني
قتلوه
ولن يقتلوا خلود الشعب
الفلسطيني
محمد الجندي

--------------------------------
من توتول إلى ترقا
الرحلة النهرية الثالثة التي تقوم بها
مجموعة من الباحثين والصحفيين والفنانين تحت شعار: «فلنوسع من
آفاقنا».
وتحية إلى: الباحث الدكتور بشار خليف ــ
الرحالة عدنان تللو ــ الباحث عبد القادر عياش ــ ورجل
الأعمال: ماهر العطار.
بدأت الرحلة في الساعة العاشرة من صباح يوم
الخميس 7/8/2008، وذلك من شاطئ نهر الفرات في مدينة الرقة،
والهدف من الرحلة «اكتشاف المجهول في سبيل معرفة جغرافية
بلدنا، ومعرفة طبيعة وادي الفرات من كافة النواحي تاريخياً،
وبيئياً، وجغرافياً».
وقد سبقت هذه الرحلة رحلتان: الأولى
/2006/، تحت عنوان: «تحية للمقاومة اللبنانية».
والثانية /2007/ «تحية للباحث أحمد شوحان
والأديب الدكتور شاهر أمرير»..
وفي مقدمة دليل الرحلة الثالثة كتب الباحث
طه طه مقدمة يقول فيها:
«أليس من المفرح حقاً أن نكتشف أرضنا
بأوجهها المختلفة؟ ولماذا لا نحاول تحليل رموز (سفر الطبيعة)
الجميل ــ مستفيدين من تجربتنا في مجال الترحال عبر نهر الفرات
... إنها دعوة للجميع ليقوموا بهذه الرحلة المفيدة، شهراً بعد
شهر، وفصلاً تلو الفصل من أجل التأمل في كل خطوة نخطوها ..
لعلنا نتعلق بهذه الطبيعة أكثر فأكثر ونحافظ على مكوناتها».
ونحن نستعد اليوم لانطلاقة رحلتنا الثالثة
«من توتول إلى ترقا» نوجه دعوتنا إلى شبابنا لأن يقتدي بجيل
الرواد وندعوه لاكتشاف ما هو مجهول من ربوع بلادنا ونفتح أمامه
آفاق جديدة وواسعة.
مكتب «صوت الشعب» ــ
الرقة

|