الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
 

الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 
     

العدد 192 (1686) 16-23 آب 2008

نشاطات حزبية جماهيرية

--------------------------------

مدرسة خالد بكداش الوطنية والطبقية

مهرجان جماهيري حاشد للحزب في الحسكة ...

خالد بكداش مناضلاً ومفكراً.. ندوة جماهيرية في مدينة القامشلي

ندوة في مدينة عفرين بمناسبة ذكرى رحيل الخالد خالد بكداش

--------------------------------

مدرسة خالد بكداش الوطنية والطبقية

شؤون فكرية

أقام مكتب التثقيف المنطقي بحلب ندوة ثقافية وفكرية مساء يوم الخميس الموافق في 24 تموز بمناسبة الذكرى الثالثة عشر لرحيل الرفيق خالد بكداش قائد حزبنا التاريخي، حضرها حشد من الرفاق والأصدقاء وعدد من الرفاق أعضاء اللجنة المنطقية والرفيقان محمد نافع بوزان عضو المكتب السياسي للحزب وأحمد دباس عضو اللجنة المركزية للحزب.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لذكرى الرفيق خالد بكداش وشهداء الحزب والوطن والحركة الشيوعية والتحررية العالمية.

ثم ألقى الرفيق خالد محمد محاضرة تحدث من خلالها عن السيرة الذاتية للرفيق خالد بكداش، عرج عبرها على مختلف مراحل تاريخ الرفيق خالد بكداش منذ طفولته وشبابه وحتى قيادته للحزب الشيوعي السوري على مدار ثمانية وخمسين عاماً، ودوره التاريخي في مسيرة الحزب والحركة الشيوعية العالمية، وصولاً إلى اللحظة الأخيرة من حياته ومراسم التشييع والوفود التي قدمت التعازي إلى قيادة الحزب.

وجاء في محاضرته:

ولد خالد بكداش في دمشق عام 1912 وتميز في طفولته بكثير من المزايا منها الذكاء والجرأة والاستقامة وحبه مساعدة المساكين.

نشأ في أسرة حرة التفكير في زمن كانت حرية التفكير تعتبر أمراً غريباً وربما اعتبرت كفراً وخروجاً على التقاليد والأعراف..

كان والده ضابطاً في المدفعية وآمراً عسكرياً لمنطقة دمشق، اشترك في معركة ميسلون ضد الفرنسيين ورفض البقاء في الجيش بعد الاحتلال.

سجل بكداش ابنه خالد في مدرسة التطبيقات النموذجية الابتدائية، وكانت الأسرة تسكن في دار بالأجرة في حي الشهداء بطريق الصالحية ثم انتقل والده بعد وفاة أبيه حسن قوطرش إلى دار والده في حي الأكراد وتخرج من مدرسته حاملاً شهادة السرتفيكا بتفوق وكان الأول على رفاقه.

في العام الدراسي 1924 ــ 1925 انتقل إلى مدرسة التجهيز، التي كانت تعرف بمكتب عنبر وقبل فيها طالباً داخلياً مجانياً، بعد نجاحه في المسابقة التي كانت تنظم للطلاب الراغبين في الانتساب إليها. وفاز في هذه المسابقة بالترتيب الأول فخفف عن كاهل والده عبء النفقات المدرسية التي كانت باهظة.

أحبه الأساتذة ومنهم الشيخ عبد القادر المبارك وسليم الجندي وجودت الهاشمي وغيرهم كما أحبه زملاؤه الطلاب واختاروه رئيساً لهم يتحدث باسمهم ويخطب فيهم.

نال البكلوريا الأولى والثانية فرع الرياضيات وعمره 17 سنة فانتسب إلى كلية الحقوق ولكنه لم يكمل دراسة الحقوق وانصرف إلى السياسة.

انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري عام 1930.

اعتقل لأول مرة عام 1931 وأحيل إلى المحكمة المختلطة وزاره في السجن أحد أقربائه وكان صديقاً لأحد وزراء ذلك العهد ونصحه بأن يقول أمام المحكمة بأنه غير شيوعي وسيعود إلى عمله، ولكنه أبى ورفض ذلك العرض وأصر في المحكمة على أنه شيوعي وكانت أول محاكمة للشيوعيين في سورية، وقف فيها مع رفاقه موقفاً جريئاً ضد الاستعمار ورفعوا شعار الاستقلال والجلاء، ولعب هذا الموقف دوراً هاماً في تطور الحزب اللاحق.

في عام 1933 أصبح عضواَ في اللجنة المركزية للحزب، وترجم البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك أنجلس إلى العربية.

في عام 1934 غادر البلاد بقرار من الحزب سراً إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة الماركسية.

في عام 1935 حضر المؤتمر السابع للأممية الشيوعية وانتخب عضواً في رئاسة المؤتمر باسم «رمزي».

عام 1936 سافر إلى باريس للمساعدة في حشد الرأي العام التقدمي الفرنسي لدعم مطالب سورية الوطنية وتأييد الوفد السوري الرسمي ولعب دوراً هاماً مع الحزب الشيوعي الفرنسي في المساعي المبذولة لنجاح الوفد الوطني السوري في مهمته.

في مطلع عام 1937 انتخبته اللجنة المركزية في اجتماع موسع أميناً عاماً لها.

ساهم مع ممثلي مختلف القوى الوطنية في تشكيل لجنة الدفاع عن عروبة لواء اسكندرون.

ساهم بنشاط في مؤتمر مكافحة الفاشية والنازية الذي عقد في بيروت وفي تشكيل عصبة مكافحة الفاشية والنازية وفي هذا العام رفع الحزب شعار الجبهة الوطنية ضد الاستعمار وفي سبيل الاستقلال.

في عام 1954 بعد سقوط ديكتاتورية الشيشكلي خاض الانتخابات البرلمانية ونجح فيها حائزاً على أكثر من 17 ألف صوت في دمشق وبذلك أصبح أول نائب شيوعي في البلدان العربية.

في عام 1972 أصبح عضواً في القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية.

في عام 1982 منح وسام لينين بمرسوم من هيئة رئاسة مجلس السوفييت الأعلى نظراً لمآثره في النضال من أجل السلم والديمقراطية والتقدم الاجتماعي وللقسط الكبير الذي ساهم به في تطور الحركة الشيوعية والعمالية.

ومنح وسام كارل ماركس من جمهورية ألمانية الديمقراطية ووسام جورجي ديمتروف من بلغاريا ووسام الصداقة من تشيكوسلوفاكيا.

كتب في رسالة مرسلة في عام 1964 إلى رفيقة دربه وشريكة حياته الرفيقة وصال فرحة بكداش يقول:

إننا نعمل لأجل شعبنا، لأجل قضية، ونعتقد أنها صحيحة وإنها منتصرة حتماً ولذلك فنحن لا ننتظر لا جزاء ولا شكوراً، المهم إننا لا يمكن أن نعيش على غير الشكل الذي نعيشه الآن، أي لا يمكن أن نعيش بدون النضال في سبيل هذه القضية. والمهم راحة الضمير والقناعة بأننا نقوم بواجبنا، سواء اعترف الآخرون بذلك أم لم يعترفوا، وقالوه أو لم يقولوه.

وفي رسالة أخرى كتب يقول:

إن الشعب سينتصر، ما في ذلك من ريب. فهو خلال تاريخ البشرية الطويل كله سار من حيث الخط العام، صعوداً من انتصار إلى انتصار! والتاريخ هو المختبر الذي يعرف فيه اتجاه التطور البشري، فإذن النصر النهائي محتوم لا ريب فيه! ولكن هذا التاريخ أيضاً يعلمنا بأن الأمر ليس سهلاً هيناً. فكل خطوة خطتها البشرية إلى أمام كلفت الكثير، وهذا سوف يستمر بعد الانتصار أيضاً.

وفي رسالة كتبها عندما كان في موسكو يتلقى العلاج عام 1981:

أكتب إليك في هذا المساء من غرفتي في المستشفى المركزي. أرى من النافذة رؤوس أشجار الحديقة الواسعة التي تعرفين، وقد كنت قبل قليل مع عمار عند البحيرة حيث أطعمنا السمك والبط والحمام فُتات خبز حملناه معنا. كانت هذه الحيوانات الحلوة تتخاطف ما نرميه إليها، ولكن دون أن يصل بتاتاً الأمر إلى التقاتل والتذابح كما يجري بين بني آدم حتى الآن.

إن الإنسان أرقى أنواع الحيوانات ولكنه لا يزال أشرسها، في ثلاثة أرباع هذه الدنيا. غير أن ذلك شيء عابر في تاريخ البشرية ... لاشك في ذلك ولا ريب. وسوف تعم بين البشر أيضاً مثل العلاقات بين الحمام والبط بل أحسن منها إذ لن يبقى حتى مجال لتخاطف الرزق. أنا لن أرى ذلك بعيني ولكنني أراه بفؤادي كما يقال فكأنما أشهده فعلاً واقعاً.

وفي رسالة أخرى كتب يقول:

تذكرت اليوم في الغابة ما قاله دزير جينسكي: إن المناضل الشيوعي يجب أن يكون بارد الرأس دافئ القلب نظيف اليد! قد يكون الرأس لمسته الحمى أحياناً، أما القلب فلم يبرد، واليد لم تتسخ أبداً، ها هي نظيفة نظيفة، وهي خير إرث نتركه لعمار ولهادي ولجميع من بعدهما.

إن الثقة بالمستقبل تغمر قلبي، وتتغلغل في أعماق جوانحي، ففي جانبنا الحق والنظافة والصدق والإخلاص بلا حدود للقضية الكبرى، وإلى جانبنا الكثير من القلوب الحامية والرؤوس الباردة والأيدي النظيفة، وهي التي يمكن أن نمثل وليس غيرها، من يمكن أن يمثل بلادنا «عقل وشرف وضمير عصرنا» وإلا فمعنى ذلك أن العصر في بلادنا سيبقى بدون عقل وبدون شرف وبدون ضمير وهذا غير ممكن، لا يقبله أبداً أولئك الذين بنوا هذا الماضي المنير، ولا يقبله كما تقولين أنت بوجه خاص الجيل الشاب الذي يحلل ويتعمق ويلخص ويستنتج ويصل في كل الأحوال إلى الطريق المستقيم.

لقد كان الرفيق خالد بكداش كما وصفه الدكتور خالد قوطرش: طالباً متفوقاً وخطيباً متفوهاً وأديباً ذواقاً وسياسياً بارعاً ومفكراً متحرراً ومناضلاً وطنياً عنيداً وصامداً ومصلحاً اجتماعياً تقدمياً.

بقي حتى آخر لحظة من حياته يتابع أعمال الحزب ويساهم بشكل فعال في وضع سياسته وتوجيهها.

توفي الرفيق خالد بكداش في اليوم الرابع والعشرين من شهر تموز عام 1995.

وقد شاركت الألوف من الجماهير الغفيرة بتشييع الرفيق خالد بكداش، وتحول الموكب إلى تظاهرة وطنية كبرى، ترددت فيها الشعارات والهتافات التي تؤكد على صلابة الحزب وتلاحمه وثباته على المبادئ التي ناضل من أجلها الرفيق الراحل: الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب. والعداء الراسخ للإمبريالية والصهيونية، وفي سبيل بناء مجتمع تسوده العلاقات الاشتراكية وينتفي فيه استغلال الإنسان للإنسان وحين سار موكب التشييع المهيب من الدار التاريخية إلى مثواه الأخير، كان من الصعب تحديد بداية أو نهاية لنهر البشر المتدفق. وما كان موكب التشييع إلا صورة مصغرة وحسب عن المكانة التي يحظى بها الحزب في كل مكان.

لقد حمل المشيعون على أكفهم جثمان الراحل الكبير الرفيق خالد بكداش ملفوفاً «بالعلم الوطني الذي دافع عنه طويلاً» وكرس حياته من أجله ليبقى مرفوعاً في سماء البلاد تتحدى نجومه القوى الطامعة والمتآمرة. وشارك في التشييع جماهير غفيرة من الرفاق والمواطنين وكبار المسؤولين في الدولة ووفود من قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية وفصائل حركة التحرر الوطني العربية والصديقة والسادة الوزراء.

وتوافدت جماهير غفيرة إلى منزل الرفيق الراحل الكبير خالد بكداش، تقدم التعازي إلى قيادة الحزب وأسرة الفقيد، وقدم السيد وزير شؤون رئاسة الجمهورية وهيب فاضل تعازي السيد الرئيس حافظ الأسد، كما قدم التعازي أعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية وأعضاء القيادة القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي والسادة الوزراء وأعضاء مكتب مجلس الشعب وعدد غفير من السادة أعضاء مجلس الشعب ووفود من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية. ووفد من اتحاد نقابات العمال في سورية ووفد من اتحاد الفلاحين ورئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية ورئيس اتحاد الصحفيين ونقيب المهندسين ووفد من نقابة الأطباء ووفد من الاتحاد العام النسائي ورئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية وأمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي ومحافظ دمشق ووفد من فرع جامعة دمشق ووفد من الحزب القومي السوري الاجتماعي ووفود من فصائل حركة المقاومة الفلسطينية وقائد جيش التحرير الفلسطيني ووفد من حركة حماس وآخر من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ووفد من الحزب الشيوعي الصيني والسادة سفراء الصين وكوبا وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وروسيا الاتحادية والجزائر وليبيا وتونس وجمهورية بلغاريا وعدد كبير من الفعاليات والمنظمات الشعبية والأدباء والفنانين ووفد من اتحاد الشيوعيين اللبنانيين.

كما وردت إلى قيادة الحزب المئات من برقيات التعزية من الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية.

أضواء على التراث الفكري للرفيق خالد بكداش...

كما ألقى الرفيق نزار بكر عضو مكتب التثقيف المنطقي محاضرة تضمنت الجانب الفكري والأدبي من أعمال الرفيق خالد بكداش جاء فيها:

إن فكر الرفيق خالد بكداش ونضالاته على مدى عقود هامة من القرن العشرين وإبداعاته الأدبية والفكرية والفلسفية وعمق ما يتجلى بها من ذهن وقـّاد ومقدرة مذهلة على التوصيف والتحليل والتقويم والاستنتاج تعطي أدبياته أهمية خاصة وتجعل منها ليس وثيقة تاريخية فحسب، بل ومنهج عمل هام مستند ومستمد من جوهر الإيديولوجية الماركسية ــ اللينينية.

ثم أشار إلى الدراسات التي أنجزها:

ــ دراسة عن الأديب عمر فاخوري حيث وصفه بـ «أديب الحرية والنور» كما بحث في تراثه قائلاً: إنه تراث الإيمان بالشعب وحب الشعب والنضال في سبيل الشعب.

ولقد ظهرت براعة الرفيق خالد بكداش الأدبية والنقدية والفكرية في دراسته لتطور فكر عمر فاخوري من مرحلة إلى مرحلة، من السلبية إلى الإيجابية، من الأديب الناقد للعالم إلى الأديب المناضل لتغيير العالم.

ــ دراسة نقدية لرواية «عاصفة فوق مصر» للأديب المصري عصام الدين ناصيف.

ــ أما الدراسة الهامة الثانية فهي حول فلسفة ابن طفيل الأندلسي من خلال قصته «حي بن يقظان».

ــ الدراسة الثالثة التي قدمها الرفيق خالد بكداش فهي بعنوان «الشيوعية والقومية» نشرت لأول مرة في آب عام 1944.

ــ وأولى مساهماته الفكرية كانت ترجمته للبيان الشيوعي إلى اللغة العربية عام 1933 وكان هذا الكتاب هو أول اتصال لرواد الفكر الاشتراكي في دنيا العرب مع الاشتراكية العلمية.

كما أشار المحاضر إلى أن للرفيق خالد دراسات فكرية عديدة في:

ــ الديمقراطية وتطور حركة التحرر الوطني المعاصرة.

ــ الأممية الشيوعية وخدماتها الكبرى.

ــ السياسة العالمية والنضال الوطني للشيوعيين.

ــ وكتب مئات المقالات في دوريات الحزب وبعض الصحف والمجلات التي تـُعنى بالقضايا الفكرية وقضايا الاشتراكية.

ــ أجريت معه عشرات المقابلات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية أوضح من خلالها سياسة وفكر الحزب وأماط اللثام عن الكثير من القضايا الملتبسة وفند التهم التي كانت تحاول القوى الطبقية المعادية إلصاقها بالحزب طيلة مسيرة النضال.

ــ وفي بحثه «أسس الفكر التقدمي» أكد الرفيق خالد بكداش وجوب الاستناد إلى نظرية اجتماعية تفصح بدقة عن حاجات تطور الحياة المادية للمجتمع. نظرية قادرة على تحريك الشعوب العربية، على تنظيمها وتجنيدها لتحطيم الاستعمار والاستغلال، وتشق الطريق أمام القوى المتقدمة في المجتمع.

ــ وبين في البحث نفسه «أن شروط الحياة المادية للمجتمع هي القوى الرئيسية التي تعين هيئة المجتمع وطبيعة النظام الاجتماعي وتحدد تطور المجتمع من نطاق إلى آخر».

ــ وبمنهج ماركسي علمي وبأسلوب لينيني مبدع دحض خالد بكداش في دراسة له عن الديمقراطية أفكار بعض الكتاب العرب الذين تناولوا هذا الموضوع والذين قالوا بأن هناك أناساً لا يستحقون الديمقراطية أو الذين روجوا للأفكار النازية حول (الثقافة) و (انصهار الفرد في المجموع) وبيّن في بحثه أن الديمقراطية لم تنشأ من «بواعث نفسية أو أخلاقية» بل نشأت عندما توافرت الشروط المادية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لنشوئها.

إن رقي وسائل الإنتاج وتطور الصناعة وتقدم وسائل النقل والمواصلات وتوسع التجارة هي أهم العناصر الرئيسية التي كونت الأساس لبروز الديمقراطية الحديثة كشكل في الحكم وأوضح في بحثه أن الديمقراطية تستلزم الشروط المادية الضرورية لممارستها.

ــ كما ألقى الرفيق خالد بكداش عدداً من المحاضرات نذكر منها:

1 ــ محاضرة بعنوان الأممية الشيوعية وخدماتها الكبرى لحركة العمال الثورية ولحركة التحرر الوطني.

2 ــ محاضرة بعنوان الأممية الشيوعية ودورها التاريخي والأهمية المعاصرة لأفكارها ودروسها.

ــ كما وقف الرفيق خالد بكداش ضد فكرة حل الأحزاب الشيوعية التي أوحى بها خروتشوف.

ــ وبُعّيدَ غياب الاتحاد السوفييتي تنبأ الرفيق خالد بقيام قطب آخر هو قطب الشعوب في مواجهة الإمبريالية لأن قوانين الطبيعة والمجتمع تفرض ذلك.

ــ كما أنه رأى في الهجوم الذي تعرض له ستالين في غمرة البيروسترويكا بداية للهجوم على النظام الاشتراكي الذي توطد في عهده.

وفي الختام قال الرفيق نزار بكر:

حين نقول أن الرفيق خالد بكداش مدرسة في الفكر والأدب والسياسة فعلى معشر الملتزمين بمدرسته أن يسيروا على خطاه في محبته للعلم والمعرفة وأن نسعى لأن نكون قارئين جيدين كما كان.

كما ألقى الرفيق محمد طاهر عضو مكاتب التثقيف المنطقي محاضرة بعنوان: مواقف الرفيق خالد بكداش جاء فيها:

لا يمكننا في هذه الندوة مهما تحدثنا أن نحيط بكل أعمال الرفيق خالد بكداش ومواقفه السياسية والفكرية ولكننا من خلال هذه الندوة نحاول أن نستوضح بعض الجوانب:

1 ــ الحزب والوطن: لقد آمن الرفيق خالد بكداش بالنظرية الماركسية ــ اللينينية عن قناعة تامة لذلك عمل بكل ما أوتي من جهد للحفاظ على الحزب وعلى نقاوته الفكرية انطلاقاً من قناعة لا تتزحزح بأن ذلك يحمي الوطن.

2 ــ الموقف من الاتحاد السوفييتي: اعتبر أن الموقف من الاتحاد السوفييتي يدخل في مصلحة الوطن ويخدم طموحاته ويعزز موقفه المعادي للإمبريالية والصهيونية ومشاريعها الاستعمارية.

3 ــ الموقف من الوحدة العربية: الدعوة إلى النضال في سبيل الوحدة العربية وقوله: «إن الوحدة العربية لا يمكن أن تكون هدفاً بذاتها لأن من الممكن أن يكون لها محتوىًً مختلفاً، والهدف الرئيسي لنا نحن الشيوعيين هو الاشتراكية ومن خلال النضال في سبيل الاشتراكية يكون للوحدة مكانها»، أي عبر الاشتراكية إلى الوحدة وليس العكس.

4 ــ الشيوعية والقومية: كان الرفيق خالد بكداش يؤكد بأن: لا تناقض بين الشيوعية والشعور الوطني وأن الشيوعية لا تقضي على كيان القوميات بل تحفظها وتدفعها في طريق التطور والازدهار.

5 ــ الموقف من قضية لواء اسكندرون: شارك في تأسيس لجنة الدفاع عن لواء اسكندرون للدفاع عن عروبة لواء اسكندرون وزار اللواء والتقى مع الشعب ومع الفعاليات السياسية هناك.

6 ــ الموقف من الصهيونية: كان الرفيق خالد بكداش من ألد أعداء الصهيونية التي تمثل التيار المتطرف للرأسمالية اليهودية. وكان يقول: لا يمكن أن يكون الإنسان شيوعياً وبنفس الوقت مؤيداً للصهيونية.

7 ــ الموقف من حركة التحرر الوطني: اعتبر أن ثوريتها تأتي من كونها موجهة ضد عدو رئيسي هو الإمبريالية، وأكد على ضرورة دعمها وتأييدها بغض النظر عن طبيعتها وصفتها الطبقية ما دامت هي ضد الإمبريالية.

8 ــ التحالفات: منذ أن انتخب أميناً عاماً للحزب عام 1937 رفع شعار الجبهة الوطنية المناهضة للاستعمار وناضل في سبيل تحقيق التحالفات الوطنية الموجهة ضد الاستعمار.

9 ــ الموقف من الفاشستية: كان من ألد أعداء الفاشستية حيث عراها من كل البراقع التي كانت تتجمل بها وأوضح جوهرها الاستعماري المعادي للشعوب. وكان يقول: الفاشية حركة رجعية استعمارية وحشية ترمي إلى إقامة ديكتاتورية إرهابية. وكان يقول: إن الفاشية ليست عدوة للشيوعية فقط بل عدوة لكل فكرة تقدمية سواء كان حاملها شيوعياً أو اشتراكياً أو وطنياً أو كاثوليكياً أو جمهورياً.

10 ــ ربط الموقف الوطني بالموقف الأممي.

11 ــ نضال لا هوادة فيه ضد الاستعمار حيث كان يقول: إن إغضاب الاستعمار أسهل من إرضائه.

ثم ترك المجال للرفاق والأصدقاء لتقديم مداخلاتهم وأسئلتهم التي تمت الإجابة عليها من قبل الرفيق خالد محمد والذي أنهى الندوة بالقول: وفي الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الرفيق الكبير خالد بكداش ننحني إجلالاً وتقديراً واحتراماً لذكراه العطرة ونؤكد على التفافنا حول قيادة حزبنا الشيوعي السوري وأمينه العام الرفيقة وصال فرحة بكداش واستمرارنا بالسير على الدرب الذي رسمه الرفيق خالد بكداش، درب النضال المشرّف الطويل، من أجل عزة وطننا ومنعته، من أجل سعادة شعبنا وكرامته، من أجل تحرير الجولان الحبيب وسائر الأراضي العربية المحتلة، من أجل وحدة الصف الداخلي والعربي، والتصدي لكافة محاولات الهيمنة الإمبريالية والصهيونية.

كما نعاهد رفيقنا الكبير بالحفاظ على حزبنا الشيوعي السوري كما نحافظ على حدقات أعيننا فالحزب الشيوعي كما يقول لينين: هو عقل وشرف وضمير هذا العالم.

مكتب «صوت الشعب» ــ حلب

--------------------------------

مهرجان جماهيري حاشد للحزب في الحسكة ...

افتتاح مكتب اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في مدينة الحسكة

أقامت اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة احتفالاً جماهيرياً حاشداً بمناسبة افتتاح مكتب لها في مدينة الحسكة، وقد ازدان المكان بالأعلام الوطنية والرايات الحمراء وشعارات الحزب الوطنية والطبقية والأممية وصور ماركس وأنجلس ولينين وصورة القائد التاريخي لحزبنا الشيوعي السوري الرفيق خالد بكداش.

وحضر الاحتفال الرفيقان يوسف أحمد ومحمد نافع بوزان عضوا المكتب السياسي للحزب، وشارك في الاحتفال وفد من منظمة دير الزور للحزب ضمت الرفيق د. عبد المجيد مرزوك أمين اللجنة المنطقية وعدد من الرفاق أعضاء اللجنة المنطقية والكوادر.

كما حضر المهرجان ممثلون عن حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والنقابات العمالية والمهنية، ورئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين في محافظة الحسكة، وممثلو عدد من الأحزاب الكردية والآشورية في المحافظة والعديد من ممثلي الفعاليات الاجتماعية والثقافية والأدبية، ومئات الرفاق والرفيقات والأصدقاء.

وقد افتتح المهرجان عريف الحفل الرفيق عبد السلام بشار العضو المرشح للجنة المركزية للحزب بالوقوف دقيقة صمت وبالنشيد الوطني.

وقد ألقى الرفيق محمد نافع بوزان كلمة قيادة الحزب الشيوعي السوري وجاء فيها:

بداية اسمحوا لي أن أنقل إليكم تحيات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري، وأمينها العام الرفيقة وصال فرحة بكداش وأهنئكم بافتتاح مكتب اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة.

وتابع الرفيق محمد نافع بوزان قائلاً:

إننا نحتفل في ظروف سياسية ودولية وعربية معقدة حيث يزداد النشاط العدواني الأمريكي والصهيوني على شعوب المنطقة من خلال الأجندة الأمريكية المعدة للشرق الأوسط، والمتقاطعة في كل مشاريعها وأهدافها مع المصالح الإسرائيلية، بدءاً من مشروع إعادة هيكلة المنطقة بما يتوافق مع المصالح الإستراتيجية الأمريكية ــ الإسرائيلية ومروراً بنشر الفوضى الهدامة في دولها، وممارسة أعلى درجات الضغوط على سورية وإيران ولبنان والسودان وكل دولة تعترض على هذه الأجندة.

أجل...

فالمشاريع الإمبريالية إن كانت أمريكية أو أوروبية، بدءاً من مشروع سورية الكبرى ومشروع الهلال الخصيب ومروراً بمشروع إيزنهاور والشرق الأوسط الكبير الجديد وانتهاء بمشروع الاتحاد من أجل المتوسط، لها هدف واحد وهو السيطرة على منطقة الشرق الأوسط نظراً لموقعها الجغرافي ومخزونها الاحتياطي، ومن أجل إدخال إسرائيل في نسيج المنطقة العربية.

أيها الجمهور الكريم..

أمريكا هي التي تخرق كل قواعد الديمقراطية في العلاقات الدولية، وتخرق مبادئ حقوق الإنسان وتنتهك حرمة المقدسات وتمارس أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، كما تمارس أبشع الأعمال اللاأخلاقية في المعتقلات.

الرئيس الأمريكي ويلسون أفصح عن تناقضات السياسة الأمريكية بقوله: لقد تعاطفنا مع الحرية في كل مكان، وتقدمنا بمبادئ خاصة بالعدالة في التعامل الدولي، ولكن عند مصالحنا ومنفعتنا الخاصة كنا نتصرف مثل بقية العالم.

أيها الجمهور الكريم..

لقد استخدمت واشنطن كل الوسائل المتاحة لإخماد نزعة التحرر لدى شعوب أمريكا اللاتينية، بدءاً من عمليات الاغتيال والانقلابات العسكرية والتدخل العسكري المباشر وصولاً إلى الاختطاف كما حصل لرئيس بنما، ومع هذا كله ها هي الأنظمة الوطنية تصعد إلى سدة الحكم وتتوالد في أمريكا اللاتينية عبر الانتخابات الديمقراطية، وصرخة كاسترو لا زالت تدوي «لن نركع، لن نخاف».

وفيما تشتد الضغوط الدولية على طهران بشأن برنامجها النووي يعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في إحدى تصريحاته: إن كل الخيارات مطروحة فيما يتعلق بملف إيران النووي من أجل منعها من التزود بما أسماه «السلاح النووي»، وأردف قائلاً بأن الغاية من ضرب إيران هي «الدفاع عن النفس» فكان رد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سريعاً بأن إيران لن تخضع للضغوط وأنها مستعدة للمواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، وكما حذر من العواقب الخطيرة لأي هجوم تشنه إسرائيل عليها، فهذا هو الرد الصحيح على عدو لا يفهم إلا لغة القوة.

أيها الحفل الكريم..

فالبلدان العربية بأمس الحاجة إلى إستراتيجية عربية مشتركة للدفاع عن مصالحها والحفاظ على حقوقها في عصر لا مكان فيه للدول الضعيفة والمجزأة، ولا مستقبل إلا للأمم والشعوب التي تحسن الاستفادة من توظيف طاقاتها البشرية والمادية والفكرية.

ففي خضم هذا العصر الذي يسمى بعصر العولمة، عصر شريعة الغاب، فإن مهادنة الإمبريالية والصهيونية، مهادنة قوى الظلم تعني الموت المؤكد.

أجل...

وفي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا يجب تعزيز مقومات الصمود الوطني فكما تقول الرفيقة وصال فرحة بكداش: إن الصمود الوطني ليس واجباً فقط بل هو ممكن، وتدل على ذلك تجربة الشعوب والتاريخ السوري.

وتابع الرفيق قائلاً:

وحزبنا الشيوعي السوري يزداد قناعة بشعاره المعروف الذي أطلقه القائد التاريخي للشيوعيين السوريين خالد بكداش: «إن إغضاب الاستعمار أسهل من إرضائه».

وإن الأحداث السياسية التي جرت في العالم منذ أواسط القرن العشرين وحتى اليوم وآخرها عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل والمقاومة اللبنانية الباسلة تؤكد على ذلك فما تحقق في هذا التبادل هو إنجاز كبير جداً للمقاومة ونصر جديد لحركة التحرر الوطني العربية.

أيها الجمهور الكريم..

إن الحزب الشيوعي السوري وكل القوى الوطنية والتقدمية تؤكد على متابعة النضال من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي العربية المحتلة بما فيها جولاننا الحبيب ومزارع شبعا ويؤمن الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

كما يدعو حزبنا إلى الانسحاب الفوري للقوات الأنكلو ــ أمريكية من العراق الشقيق وإقامة عراق ديمقراطي، ويدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للسودان الشقيق.

أيها الرفاق..

تركز سياسة الحزب الشيوعي السوري منذ المؤتمر الثالث على ثلاثة مبادئ رئيسية هي:

1 ــ التعاون مع كافة القوى الوطنية والتقدمية وخاصة مع حزب البعث العربي الاشتراكي.

2 ــ الحفاظ على وجه الحزب المستقل وخاصة في القضايا المبدئية والقضايا السياسية الكبرى.

3 ــ الدفاع عن مصالح العمال والفلاحين وسائر الكادحين.

وكان الرفيق خالد بكداش القائد التاريخي للحزب الشيوعي السوري قد صاغ هذه المبادئ ووافقت عليها كل المؤتمرات من الثالث وحتى العاشر.

وقد عبر الرفيق خالد بكداش عن التحالف بقوله: «إن حزبنا واثقاً من عقيدته واثقاً من وطنيته وأمميته لا يخشى العمل المشترك والتحالف مع كل قوة أخرى ضد العدو المشترك».

ونؤكد على ما قاله الرفيق خالد بكداش:

«وطبعاً يجب أن نؤكد هنا على موقفنا بأننا لم نعتقد يوماً أن مجموع نشاط حزبنا ونضاله في سبيل مطالب الجماهير يجب أن يمر عبر الجبهة، بل إننا أعلنا للمسؤولين وللشعب صراحة أن تعاوننا ضمن إطار ــ الجبهة الوطنية التقدمية وحرصنا العميق على هذا التعاون لا يعني أبداً موافقة حزبنا على كل ما يجري في البلاد وخاصة في الميادين الاقتصادية، وفيما يتعلق بمطالب الجماهير الشعبية.

إننا نمد يد التحالف، يد الإخاء، إلى جميع التقدميين، إلى جميع الوطنيين من أجل درء الخطرين الخارجي والداخلي لكي تبقى سورية حصناً منيعاً في وجه الإمبريالية والصهيونية والرجعية، وأن تسير في طريق الازدهار الاقتصادي والتقدم الاجتماعي».

أجل...

إن تحقيق التقدم الاجتماعي في بلدنا يتطلب دعم الإنتاج الوطني وتقوية قطاع الدولة للوقوف في وجه هجمات الاحتكارات الأجنبية وممثليها المحليين من البرجوازية الكومبرادورية التي تسعى إلى تحويل نشاط مؤسسات الدولة إلى مصالحها الخاصة.

ولكي يكون النضال الوطني الاجتماعي للجماهير الكادحة ناجعاً وأكثر فعالية لابد من توسيع الحريات الديمقراطية وتوسيعها لهذه الجماهير ولأحزابها الوطنية التقدمية.

فقد اندمج مطلب النضال الوطني في سورية على الدوام بالنضال في سبيل الديمقراطية. فالديمقراطية مطلب أساسي من أجل تعميق وتوسيع النضال ضد المشاريع الاستعمارية للإمبريالية الأمريكية والأوروبية في منطقتنا، وتعبئة الجماهير الشعبية الواسعة ضدها في سبيل إحباطها.

أيها الجمهور الكريم..

وبهذه المناسبة يؤكد حزبنا الشيوعي السوري على الوحدة الوطنية المتجسدة في الجبهة الوطنية التقدمية، كما يؤكد على تحصين الوضع الداخلي لأجل تعزيز الصمود الوطني في كافة مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والاهتمام أكثر فأكثر بالوضع المعيشي وتلبية مطالب العمال والفلاحين وأصحاب الدخل المحدود دعامة الصمود الوطني وتأمين فرص العمل للنشئ الجديد.

ــ تحية إلى المقاومة الوطنية اللبنانية وقائدها السيد حسن نصر الله وألف تحية لعميد الأسرى سمير قنطار ورفاقه.

ــ تحية إلى أهلنا الصامدين في جولاننا الحبيب.

ــ تحية إلى المقاومة الفلسطينية والعراقية.

ــ لا للتدخل في شؤون السودان الداخلية.

ــ لا للاتفاق الأمني بين أمريكا والحكومة العراقية.

ــ عاشت الجبهة الوطنية التقدمية.

ــ عاشت سورية حرة أبية عصية على الأعداء.

ــ سورية لن تركع.

كما ألقى الرفيق فوزي درويش عضو اللجنة المركزية ــ أمين اللجنة المنطقية للحزب في الجزيرة كلمة جاء فيها:

نفتتح اليوم مكتب اللجنة المنطقية لحزبنا في مدينة الحسكة ونستذكر نضالات الشيوعيين الأوائل الذين وضعوا اللبنات الأساسية لهذه المنظمة الباسلة التي لم تتوانَ يوماً في الدفاع عن مصالح مطالب العمال والفلاحين وجميع الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم فمن منا لا يتذكر نضال الشيوعيين في الجزيرة والمعارك الفلاحية التي خاضوها في قرى: تويز ــ تل أحمر ــ شدي ــ عليفرو ــ كري بري ــ معشوق وغيرها، فقدم قافلة الشهداء أوسي رخيص ــ حاج عمر هواني ــ مجيد كاحر ــ حسين تمو ... وغيرهم.

هذا النضال مستمر اليوم من أجل أرض الفلاح أمام هجوم بعض الملاكين الذين يحاولون نزع يد الفلاح من أرضه مستندين على بعض البنود من قانون العلاقات الزراعية التي جاءت مجحفة بحق فلاحي واضعي اليد، ونشكر قيادات التنظيم الفلاحي بوقوفهم إلى جانب الفلاحين.

إننا ننحني أمام هامات الشيوعيين القدامى الذين أسسوا مدرسة كفاحية أمثال ملا رشيد ــ عثمان إبراهيم ــ رشيد كرد ــ ملا سليمان ــ آرام مادويان .... وغيرهم وغيرهم، نعاهدهم على الاستمرار في النضال من أجل مصالح وحقوق جميع الكادحين مرددين مقولة القائد التاريخي لحزبنا الرفيق الخالد خالد بكداش: الثبات على المبدأ والنزاهة في خدمة الشعب.

وتابع الرفيق فوزي:

إن الصمود الوطني السوري ورفضه الخضوع والخنوع أصبح وصفاً فريداً بين الأنظمة العربية المهرولة والعميلة والتي أصبحت دولها قواعد عسكرية للدول الإمبريالية وبعضها شبه محميات إسرائيلية.

لقد اختارت سورية طريق الحفاظ على الكرامة الوطنية والسيادة الوطنية وهي ترفع راية الحرية، وهذا ليس واجباً فقط بل وممكن.

نحن الشيوعيين نؤيد وندعم هذه السياسة الوطنية التي عبر عنها السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد في أكثر من مناسبة. ونؤكد على تشديد النضال ضد التهديدات العدوانية والمشاريع الاستعمارية للإمبريالية والصهيونية.

ويرى حزبنا أن تعزيز هذا الصمود الوطني يتطلب اتخاذ كافة التدابير لتحقيق أوسع تعبئة شعبية من خلال تمتين الوحدة الوطنية وحجرها الأساس الجبهة الوطنية التقدمية الدعامة الأساسية لهذا الصمود الوطني وقد أشار إلى ذلك الرفيق خالد بكداش:

«ما من قوة تستطيع الوقوف في وجه شعب جمع قواه في جبهة وطنية شاملة ومتينة».

ولا يعني ذلك المهادنة مع القوى الرجعية والعميلة التي تسعى إلى ربط بلادنا بعجلة الاحتكارات الرأسمالية.

ويرى حزبنا من أولى أوليات تعزيز هذا الصمود الوطني تقوية الركيزة الأساسية الاقتصادية لأنه كما قالت الأمين العام لحزبنا الرفيقة وصال فرحة بكداش: السياسة القوية تحتاج إلى اقتصاد قوي.

لهذا يرى حزبنا ضرورة حماية الإنتاج الوطني والدفاع عنه وخاصة عموده الفقري قطاع الدولة (القطاع العام) والنضال بلا هوادة ضد البرجوازيتين الطفيلية والبيروقراطية اللتين تنهبان الدولة والشعب معاً، بالتعاون مع الاحتكارات الأجنبية وهما مصدر الفساد والإفساد، ويتطلب ذلك ضرب مواقع هؤلاء البرجوازيين الجدد (الكمبرادور).

لقد نبه حزبنا مبكراً إلى جملة التدابير والإجراءات الانفتاحية التي تتخذ تحت يافطة اقتصاد السوق الاجتماعي ستؤدي إلى قفزة تضخمية وارتفاع الأسعار، وبالتالي تؤدي إلى تردي الوضع المعيشي لغالبية الشعب بسبب الليبرالية الاقتصادية التي تعني بجوهرها سلسلة الإجراءات التي تزيد من عدم عدالة توزيع الدخل الوطني لصالح كبار البرجوازيين الكومبرادوريين ممثلي الاحتكارات الأجنبية والمضاربين العقاريين.

إننا نؤكد على ما قاله الرفيق الخالد خالد بكداش: إن مصالح الجماهير الشعبية ورغيفها ومسكنها فوق مطامع حفنة من المحتكرين وكبار الرأسماليين والوسطاء الذين ينهبون الدولة والشعب معاً.

لهذا عارضنا ارتفاع سعر حوامل الطاقة وخاصة مادة المازوت التي أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني وخاصة مواد الاستهلاك الشعبي مما زاد من تردي الوضع المعيشي للجماهير وخاصة الكادحين منهم.

كما نناضل لتوسيع الحريات الديمقراطية واحترام سيادة القانون ورفع الأحكام العرفية وحالة الطوارئ والمساواة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات والإسراع بإعادة الجنسية للمواطنين الأكراد الذين جردوا منها من جراء الإحصاء الاستثنائي لعام /1962/ الذي جرى في عهد حكومة الانفصال الرجعية وإلغاء المادتين /106 ــ 110/ من قانون العلاقات الزراعية التي جاءت مجحفة بحق فلاحي واضعي اليد والحفاظ على المكتسبات التي تحققت لجماهير شعبنا وخاصة في مجال الصحة والتعليم...

إن أبناء محافظة الحسكة المعطاء يعانون وضعاً معاشياً صعباً جداً في هذا العام من جراء الجفاف الحاصل الذي يتطلب من الدولة التدخل لتقديم معونات إسعافية للمواطنين الذين هم بأمس الحاجة إليها، وخاصة قرى جنوب الحسكة وتأمين مياه الشرب للقرى العطشى، وتأمين البذار بكميات كافية وفي أوقاتها المناسبة وتوفير العلف والأدوية للثروة الحيوانية وإقامة المشاريع الاقتصادية والمعامل في المحافظة لوضع حد للبطالة المتفشية بين أبناء المحافظة وخاصة بين الشباب وتدخل الدولة لضبط الأسعار للحد من ارتفاعها وخاصة مواد الاستهلاك الشعبي.

إننا نعاهد جماهير شعبنا وكافة الوطنيين والتقدميين الشرفاء من أبناء وطننا أن تكون مقرات حزبنا مركزاً للنضال من أجل: الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب.

مكتب «صوت الشعب» ــ الجزيرة

--------------------------------

خالد بكداش مناضلاً ومفكراً..

 ندوة جماهيرية في مدينة القامشلي

بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لرحيل الرفيق خالد بكداش، أقام ملتقى خالد بكداش الثقافي في الجزيرة ندوة جماهيرية مساء يوم الأربعاء 23/7/2008، حضرها جمع غفير من الرفاق والأصدقاء..

قدم للندوة الرفيق غسان درويش وقد توزعت الندوة على محورين:

1 ــ خالد بكداش والقضايا السياسية: قدمه الرفيق محمود سالم عضو اللجنة المنطقية.

2 ــ خالد بكداش وبعض قضايا الفكر والفلسفة والأدب: قدمه الرفيق خورشيد أحمد عضو اللجنة المنطقية.

وقد تناول المحور الأول حياة ومواقف خالد بكداش السياسية من مجمل القضايا وذلك منذ بداية الثلاثينات وحتى تاريخ رحيله. فاستعرض المفاصل الأساسية في نشاط خالد بكداش منذ طرحه لشعار الجبهة الوطنية الشاملة مروراً بتأكيده على مسألة الاستقلال التام والناجز إلى مقاومته للديكتاتوريات العسكرية والموقف من التقسيم والتجمع القومي البرلماني والموقف من الوحدة والتأميمات وطرحه للأسس الثلاث للجبهة الوطنية التقدمية ودوره البارز كأحد المؤسسين لهذه الجبهة وموقفه من مسألة التقدم الاجتماعي ونبوءاته حول تشكل البرجوازية والبيروقراطية والطفيلية، وكذلك مواقفه الأممية الثابتة وغيرها من القضايا التي كان للحزب الشيوعي السوري ولخالد بكداش شخصياً مواقف واضحة منها.

بعد ذلك قدم الرفيق خورشيد أحمد المحور الثاني حيث بيّن أن خالد بكداش كان حامل منظومة فكرية كبيرة أسس نفسه فكرياً باطلاعه الواسع على نتاج رموز الفلسفة العربية والعالمية من فوليتر، ديلابير، مونتسكيو، جان جاك روسو، أرسطو، أفلاطون، ابن رشد، ابن طفيل، ابن خلدون، والماركسية ــ اللينينية.

كما تطرق إلى كتابات خالد بكداش الفكرية في قضايا متنوعة من دراساته حول الديمقراطية وتطور حركة التحرر الوطني المعاصرة، وأسس الفكر العربي، والأممية والشيوعية، ومسألة التحالفات، إلى موقفه الدقيق من المسألة القومية بصفتها جزءاً من مسألة الثورة الاشتراكية، إلى أبحاثه الغنية في المسألة الزراعية، إلى تحليله العميق لظاهرتي البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية، هذه القضايا وغيرها التي تشكل علائم إبداعه الفكرية والثورية.

كما استعرض بعض كتابات خالد بكداش حول المثقفين والدور الاجتماعي لهم وموقفه من مصطلح التطور اللا رأسمالي، ومسألة حل الأحزاب الشيوعية، التي وقف خالد بكداش بجرأة وشجاعة ضدها وتأكيده على أن الأحزاب الشيوعية هي ضرورة بحكم النضال في سبيل انتصار الاشتراكية كاملاً والقضاء على النظام الرأسمالي.

كما بيّن الرفيق خورشيد موقف الرفيق خالد بكداش من الصهيونية هذه الحركة التي لا تنفصم عن الإمبريالية، ورؤية خالد بكداش المبكرة منذ الثلاثينات على أن التروتسكية في الحركة الشيوعية هي الصهيونية بعينها.

كذلك اعتراضه المبكر على الاتجاه الذي أخذت تنحاه البيروسترويكا في أواخر الثمانينات من القرن الماضي وتحذيره من الأخطار التي يمكن أن تحدق بالحزب الشيوعي والاتحاد السوفييتي من جراء ذلك، كما استعرض تشخصيه الدقيق لما سمّي بالنظام العالمي الجديد وفكرة نهاية التاريخ والقطبية الأحادية.

بعد ذلك بيّن اهتمام خالد بكداش بالدراسات الفلسفية فهو كسياسي ومفكر لم يبحث فقط في قضايا السياسة والفكر فقط، حيث أن دراسته النقدية لقصة حي بن يقظان تشير إلى الفهم والعمق الفلسفي لديه، ثم انتقل إلى إيمان خالد بكداش العميق بدور الأدب في الحياة والمجتمع وأن رسالة الأديب متممة لرسالة السياسي، بل أنه كان يشعر بفقر السياسي حين تخلو من الأدب، وتحدث عن تقديره الكبير لأدب عمر فاخوري ودراساته عنه وبعض دراساته عن قصص ظهرت في الثلاثينات، وكذلك رأيه في الواقعية الاشتراكية وحرية الأديب مشيراً إلى غلبة النزعة الأدبية حتى على كتابات الرفيق خالد السياسية، وبعض الأسماء الأدبية التي أحبها وقرأ لها ولكل هذا فإن خالد بكداش لو لم يكن سياسياً لكان أديباً، كما قالت عنه الرفيقة وصال فرحة بكداش.

ثم خـُتم المحور بشهادة للجواهري في خالد بكداش يقول فيها: «سيظل خالد بكداش رمزاً أصيلاً ونبراساً يضيء الدرب للأجيال الصاعدة وكل المناضلين من أجل الحرية والتقدم».

بعد ذلك جرى نقاش واسع حول القضايا والأفكار المطروحة مع الحضور.

مكتب «صوت الشعب» ــ الجزيرة

--------------------------------

ندوة في مدينة عفرين بمناسبة ذكرى رحيل الخالد خالد بكداش

بتاريخ 29/7/2008 نظمت اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بعفرين ندوة بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرحيل القائد التاريخي للحزب الخالد خالد بكداش وذلك في مكتب الحزب بمدينة عفرين.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت تخليداً لذكرى شهداء الوطن والحزب ولذكرى الخالد خالد بكداش.

بدأ الرفيق محمد نافع بوزان عضو المكتب السياسي للحزب حديثه بنقل تحيات قيادة الحزب والأمين العام الرفيقة وصال فرحة بكداش إلى الحضور وتمنياتها لأبناء منطقة عفرين التقدم والازدهار. ثم تكلم الرفيق بوزان عن نشأة خالد بكداش حيث نما وترعرع في عائلة شعبية دمشقية مشهود لها بالوطنية الصادقة فالأب، ضابط المدفعية، الذي شارك مع البطل يوسف العظمة في معركة ميسلون ضد المستعمرين الفرنسيين، رفض أن يخدم في جيش يأتمر بأوامر هؤلاء المستعمرين.

وأشار بأنه كان مجداً في دراسته وقائداً طلابياً يتقدم المظاهرات الطلابية ضد الاستعمار ويخطب فيهم مطالباً باستقلال بلاده ورحيل المستعمرين عنها.

ثم تحدث عن أهم المحطات التاريخية في حياة خالد بكداش الحزبية، منذ انتسابه للحزب عام 1930م وحتى رحيله عام 1995م، مشيراً إلى أنه لا يمكن فصل سيرة حياة خالد بكداش عن تاريخ الحزب ونضالاته المشرفة في سبيل استقلال البلاد وترسيخه والدفاع عن حقوق ومصالح الكادحين.

مركزاً على أن في نضاله كان يعمل أبو عمار على حشد أكبر القوى باتجاه الضربة الرئيسية، لذلك عمل في لجنة الدفاع عن لواء اسكندرون، وفي لجنة مكافحة الفاشية والنازية ... الخ، وناضل من أجل الجبهة الوطنية الواسعة ضد الاستعمار الفرنسي، ومن أجل جلاء قواته عن أرض الوطن.

ومن ثم الجبهة الوطنية التقدمية التي أنشئت عام 1972م، وذلك من اجل تعزيز وترسيخ الاستقلال الوطني والسير في طريق التقدم الاجتماعي.

كما تطرق الرفيق المحاضر إلى مساهمات الخالد خالد بكداش في نشر الفكر الاشتراكي العلمي فهو أول من ترجم «البيان الشيوعي» إلى اللغة العربية، إلى جانب أعمال أخرى عديدة، كما ساهم في إحياء التراث العربي التقدمي.

كما أشار إلى نضال الخالد خالد بكداش ضد التحريفية في الحركة الشيوعية العالمية وفي البلدان العربية.

وذكر بأن الخالد خالد بكداش منح عدة أوسمة رفيعة من الاتحاد السوفييتي، وبلغاريا، وتشيكوسلوفاكيا، وألمانيا الديمقراطية ... تكريماً لنضالاته، من أجل التحرر والاشتراكية والصداقة بين الشعوب والسلم.

وأكد الرفيق المحاضر على الدور الكبير للخالد خالد بكداش في رسم السياسة المبدئية والصحيحة للحزب الشيوعي السوري في جميع المراحل الانعطافية، وعلى دوره القيادي الفذ في بناء الحزب الشيوعي السوري، فكراُ وتنظيمياً، على أساس الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية والحفاظ عليه، حزباً يناضل بلا هوادة من أجل وطن حر وشعب سعيد.

مكتب «صوت الشعب» ــ عفرين

 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 
 
 
 
 
 
 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org