الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
 

الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 
     

العدد 190 (1684) 19-26 تموز 2008

شؤون اقتصادية

--------------------------------

مرة أخرى حول مرفأ اللاذقية

إذا قالت حذام فصدقوها !! ..

لمصلحة من يجري هذا؟!

--------------------------------

مرة أخرى حول مرفأ اللاذقية

سبق لصحيفة «صوت الشعب» أن نشرت مقالات حول مرفأ اللاذقية ومشاريع هادفة لتسليمه لشركة إدارة «عالمية» بحجة «تطويره» وجذب حركة النقل بالحاويات إليه وتوسيع أعماله، وقد طرحت هذه المشاريع بالتزامن مع قيام شركة المرفأ بالتعاقد لشراء آليات حديثه وبتمويل ذاتي من أرباحها لتطوير آلية العمل وعن وضعها خطط للتوسع في محطة الحاويات واستيعابها بشكل متزايد.

وإذا كان بعضهم ينفي أن يكون ذلك استثماراً أو خصخصة أو تأجيراً أو بيعاً، فإن المتابع يتساءل ما هو إذاً؟ وماذا يعني تسليم شركة رابحة لشركة إدارة لقاء نسبة من الأرباح؟ وما هو مصير محطة حاويات طرطوس التي تم تسليمها «عفواً» إعطاؤها بعقد استثمار لشركة «فيليينيية»؟؟ وكما يقال «المُجرب لا يُجرب» ومن يجربه يكون (...........).

وقد ورد لصحيفة «صوت الشعب» كتاب من وزارة النقل يتضمن رد الشركة العامة لمرفأ اللاذقية على ما نشرته الصحيفة بعددها رقم /181/ في شهر آذار الماضي.

«صوت الشعب» تنشر هنا كتاب وزارة النقل وتعقيب المحرر:

السيد رئيس تحرير صحيفة «صوت الشعب» المحترم

إشارة إلى ما تم نشره في صحيفتكم بالعدد /181/ تاريخ 8 ــ 15 آذار 2008 بعنوان «في اللاذقية: مسألة المرفأ تشكل محور النقاش في مؤتمر عمال النقل البحري ... لا لاستثمار مرفأ اللاذقية .....» بخصوص مسودة عقد إدارة وتشغيل محطة الحاويات في شركة مرفأ اللاذقية المعد من قبل فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

نودعكم كتاب الشركة العامة لمرفأ اللاذقية رقم /392/ تاريخ 16/3/2008 والمرفق به ردها على ما جاء في صحيفتكم.

يرجى الاطلاع والنشر في نفس الصفحة التي نشر فيها المقال عملاً بقانون المطبوعات.

وزير النقل

الدكتور المهندس يعرب سليمان بدر

***

السيد رئيس تحرير صحيفة «صوت الشعب» المحترم

إشارة إلى ما جاء في صحيفتكم بعددها /181/ تاريخ 8 ــ 15/3/2008 تحت عنوان: «مسألة المرفأ تشكل محور النقاش في مؤتمر عمال النقل البحري» ... لا لاستثمار مرفأ اللاذقية نوضح ما يلي:

1 ــ إن مشروع تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية يأتي في إطار توجه الدولة وفق مبدأ «فصل الإدارة عن الملكية» بالقرار /5012/ لعام /2002/ أي التعاقد مع إدارة متخصصة وذات خبرة في إدارة محطات الحاويات العالمية ووفق ما هو قائم في المرافئ المجاورة (جميع المرافئ المصرية ــ مرفأ العقبة ــ بيروت ــ طرطوس ــ مرسين) وفي مختلف المرافئ العالمية.

2 ــ إن مشروع الإعلان عن محطة الحاويات المطروح لا يحمل في طياته أي شكل من أشكال الخصخصة أو التأجير أو البيع أو الاستثمار وإنما هو مشروع تعاقد مع إدارة لها خبرة عالمية في تشغيل محطات الحاويات التي بدورها ستسهم في نقل مرفأ اللاذقية إلى مصاف المرافئ المتطورة.

3 ــ إن عقلية الستينات في إدارة المرافئ كانت تعتمد على عتالة البضائع واعتبار المرفأ مكان لوصول البضائع وتسليمها لأصحابها وفق أعمال يدوية وتعاملات ورقية تتطلب مئات التواقيع لإنجاز المعاملة الواحدة ولفترة زمنية قد تستغرق أسابيع في حين لم تعد هذه العقلية وهذا الأسلوب في الوقت الراهن مقبولاً لدى المتعاملين مع المرافئ ولاسيما المجاورة التي تعتمد الأتمتة حيث يستطيع المتعامل إنجاز معاملته وهو في مكتبه وعبر البريد الالكتروني بحيث تصل بضاعته إلى مستودعه دون أن يدخل المرفأ وينتقل من مكان إلى آخر أو يحتك بالموظفين وما ينتج عن ذلك من ممارسات خاطئة.

4 ــ إن تحرير التجارة مستقبلاً سيعطي التجار حرية اختيار المرافئ التي سينقلون بضائعهم عبرها وبالتالي ستحرم المرافئ السورية من مرور هذه البضائع ما لم تحسن من أدائها وترفع من كفاءتها عبر اختصار زمن بقاء بضاعة المتعامل في المرفأ وبالتالي تقليل التكلفة وهذا ما سينعكس إيجاباً على الوطن والمواطن بشكل عام من خلال السمعة والأداء الجيدين لمرافئنا واعتمادها كأهم المرافئ على شرق المتوسط.

5 ــ إن رواتب وأجور العاملين في المحطة التي سيتم الإعلان عنها ستكون أفضل مما هي عليه حالياً وسيكون عدد العاملين فيها من العاملين في المرفأ /400/ عامل على الأقل على أن تكون نسبة العمالة السورية /90%/ من مجمل العاملين في المحطة، والعاملون في المرفأ الذين يرغبون بالعمل ضمن المحطة سينقلون إليها عن طريق الندب أو الإعارة وبإمكانهم العودة إلى المرفأ في أي وقت يشاؤون ولن يتم الاستغناء عن أي من العاملين.

6 ــ إن تخوف ورفض بعض العاملين لفكرة تشغيل محطة حاويات متطورة ومؤتمتة تعمل لرفع أداء المرفأ وجعله مرفأ منافساً يسهم في جذب البضائع والحاويات واعتماده كأحد أهم المرافئ على شرق البحر المتوسط نظراً لموقع سورية الجغرافي في إيصال البضائع من الشرق إلى الغرب وبالعكس...

لا مبرر له ولاسيما أن هذا التخوف والرفض يأتي من عدد قليل من العاملين الذين لا ينظرون إلى الموضوع إلا من خلال مصالحهم الشخصية الضيقة غير آخذين بالاعتبار مصلحة الوطن والنهوض به نحو مصاف الدول المتطورة.

7 ــ إن البنى التحتية والفوقية (من أرصفة وساحات وتجهيزات ومعدات وغيرها) ستبقى ملكاً للمرفأ وتبقى مهمة الإدارة المشغلة منحصر في تناول الحاويات من السفينة إلى الرصيف بأقل زمن ممكن وبأحدث الطرق العلمية المتبعة في شحن وتفريغ وإيداع الحاويات في أماكن الإيداع المخصصة لها وبأقل زمن ممكن.

8 ــ إن الإفراج عن البضائع وفتح الحاويات والكشف عليها هو من اختصاص الجمارك السورية وكذلك إجراء التحاليل والتأكد من مطابقتها للمواصفات السورية من اختصاصات الجهات الحكومية السورية (زراعة ــ صحة ــ تموين ــ أشعة) وغيرها ولا يحق للإدارة المشغلة لمحطة الحاويات التي سيعلن عنها بأي حال من الأحوال منع أو السماح للبضائع بالدخول إلى القطر أو المرور عبره لأن هذا الأمر مناط بالجهات الحكومية الوصائية في سورية.

9 ــ إن التعرفة المعمول بها حالياً ستكون أساساً لاحتساب وتحصيل البدلات وأن شركة المرفأ هي التي ستسوفي هذه التعرفة ولا علاقة للإدارة المشغلة باستيفائها وشركة المرفأ بدورها تسدد للشركة المشغلة مستحقاتها وفق شروط العقد بعد التأكد من وفائها بكافة التزاماتها.

10 ــ إن مشروع محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية سيطرح وفق إعلان عالمي يحق لكافة الشركات العالمية المتخصصة في إدارة المحطات ولها الخبرة الكافية في هذا المجال وسبق وقامت بتشغيل محطات حاويات مماثلة في العالم تقدم عروضها للمشاركة بهذا الإعلان (الداخلي ــ الخارجي).

11 ــ إن اللجنة الإدارية لشركة مرفأ اللاذقية وفي اجتماعها المنعقد بتاريخ 2/7/2007 قررت بالإجماع الإعلان عن محطة حاويات وفق أسلوب الإدارة مع المشاركة بالإيرادات وبحضور التنظيم النقابي والشركة العامة للمرفأ مع الجهات الوصائية على تواصل مع اتحاد العمال ومع كافة العاملين والجهات المعنية بهذا المشروع الحيوي الهام للوصول إلى أفضل الصيغ لتحقيق مصلحة الوطن أولاً ومصلحة العاملين في الشركة وكافة الأخوة المواطنين.

يرجى الاطلاع والنشر في نفس الصفحة التي نشر فيها المقال عملاً بقانون المطبوعات.

المدير العام

سليمان أسعد بالوش

تعقيب المحرر:

نعرب عن تقديرنا للاستجابة لما يتم نشره في صحيفة «صوت الشعب».

إن ما جاء في رد الشركة العامة لمرفأ اللاذقية على المقال المنشور في صحيفة «صوت الشعب» بعددها رقم /181/ والمتضمن في كتاب وزارة النقل رقم (/2878/2) تاريخ 26/3/2008 لا ينفي بل يؤكد جوهر الموضوع المنشور في «صوت الشعب».

ومن الهام التوضيح بأن عمليات تطوير وتحديث وتأمين مستلزمات حديثة لعمل المرفأ جارية وبتمويل ذاتي من المرفأ وقد تم شراء الآليات والمعدات ويتم توريدها وتركيبها علماً أن المرفأ شركة رابحة وتمول عمليات تطويرها من أرباحها.

وإذا كان التعاقد مع شركة إدارة يُبرر بهدف تطوير عمل المرفأ فخطة العمل تلحظ ذلك بما فيه التوسع في عدد الحاويات التي يمكن استيعابها، وإذا كان الهدف تحسين وتطوير الإدارة فهل السبيل لذلك بالتعاقد مع شركة أجنبية؟ ألا يعني ذلك أن الإدارة غير مناسبة ويجب محاسبتها على أعمالها؟ وإذا كانت رابحة فنتائجها جيدة، فلماذا شركة الإدارة؟ ونحن من أنصار إعطاء المرونة المطلقة لقاء المحاسبة الشاملة والدقيقة على نتائج الأعمال.

إن ما يتم إيراده من حجج وأعذار ومبررات إنما يهدف لاستكمال تنفيذ إجراءات اقتصادية ذات طابع محدد يريد بعضهم فرضه ليس في مرفأ اللاذقية فقط بل في معالجة الشأن الاقتصادي وخاصة معالجة قطاع الدولة ومن منطلق المزيد من التضييق على دور الدولة الاقتصادي المباشر بهدف تقليص دور قطاع الدولة الإنتاجي لأدنى حد وهو في المحصلة ما يخالف المصلحة العامة وضروراتها ومتطلباتها الكامنة في تطوير وتوسيع وزيادة مساهمة قطاع الدولة في الحياة الاقتصادية وخاصة الإنتاجي منه.

المحرر الاقتصادي

--------------------------------

إذا قالت حذام فصدقوها !! ..

الحكومة السورية وجهابذتها الاقتصاديون لا يريدون الخصخصة؟.

أي أنه آن الأوان ويتوجب على المواطنين والنقابيين والسياسيين الذين يناهضون الخصخصة أن يسكتوا ويصدقوا ما تقوله الحكومة؟!.

فعلاً الحكومة وفريقها الاقتصادي صادقون هذه المرة في قولهم لأنهم فهموا كم هي بغيضة كلمة خصخصة على مسامع جماهير شعبنا.

فلذلك اجتمعوا مع فقهاء اللغة والاقتصاد معاً وأبعدوا هذه الكلمة من التداول في قواميسهم، وأحلوا محلها، الاستثمار، والشراكة، والتشاركية، والإدارة مع المشاركة في الإيرادات الخ من المسميات الجديدة القديمة لتتوج على صفحات قواميسهم الصفراء.

أي أن كلام حكومتنا الغالية جداً على قلوب المواطنين وفريقها الاقتصادي ليس في مكانه وهو غير دقيق وغير صحيح في موضوع الخصخصة على الأقل. والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً.

فالحكومة الرشيدة جداً وفريقها الاقتصادي ترى الملكية العامة للدولة أي ملكية الشعب كما ينص الدستور على أنها ملكية يمكنهم التصرف بها في الزمان والمكان المناسبين. وعلى خلفية فهمهم المتباين مع الدستور جادون ببيع أملاك الدولة لأراضي الشركات المتوقفة عن العمل والإنتاج، تحت حجج ومسميات مختلفة.

وكذلك يبقون على الشركات الخاسرة حسب فهمهم والمخسرة حسب الوقائع دون أية معالجة جادة ويحملون العمال سبب الخسارة.

ونريدهم أن يعرفوا الحقيقة بأن العاملين في هذه المؤسسات والشركات أشد حرصاً وتفانياً في العمل من بعض المدراء والمحسوبين الذين يلاقون الدعم والمساندة في نهب هذه الشركات وإفسادها.

إنهم يريدون لهذه الشركات مصير سابقاتها لتتوقف تماماً عن العمل والإنتاج.

أما الشركات الرابحة وهي كثيرة أيضاً فيراهنون على الزمن لإيصالها إلى الخسارة ومن ثم التوقف عن العمل، فالسياسة (الرشيدة) المتبعة تجاه القطاع العام من عرقلة وتقييده بشروط مجحفة وعدم تقديم الدعم له لتجديد آلاته وآلياته والكثير من الصعوبات التي توضع في طريقه. يراهنون على الزمن لترفع هذه الشركات والمؤسسات الرايات البيض. ويقولون عليكم أن تنافسوا القطاع الخاص. أو أن تستسلموا؟!

طبعاً .. الرابح هذه الأيام هي المتاجرة بالعقارات وعيون مافيا العقارات على أراضي هذه الشركات والمؤسسات (وفهمكم كفاية)؟.

والبعض من هذا الفريق «المستعجلين» آثروا الانتظار فانقضوا بتطبيق الخصخصة المواربة من خلال طرح بعض الشركات والمنشآت الرابحة للاستثمار مثل مرفأ طرطوس ومرفأ اللاذقية ومعمل إسمنت طرطوس وغيرها الكثير تحت حجة وذريعة التطوير.

ولكن الذي يثير الانتباه والحذر والمعارضة لمثل هذه السياسة الاقتصادية هو ما تطرحه الصحف الرسمية السورية بأن هذا المشروع الليبرالي للاقتصاد السوري تشرف عليه الأمم المتحدة من خلال برنامجها الإنمائي UNDP وخبرائها الدوليين الذين ترسلهم الأمم المتحدة وما أدراك ما الأمم المتحدة، هذه الأيام في ظل هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية؟!

أي أن الفريق الاقتصادي يطبق وصفات جاهزة طبقت في دول عديدة وكانت نتائجها ليست سلبية فقط، بل كارثية على اقتصاديات تلك الدول.

إن ما يعنينا من الفريق الاقتصادي هو هذه الوصفات، وللعلم أيضاً بأن جماهير الشعب، وخاصة العمال الفلاحون وسواد الموظفين وصغار الكسبة، ترى في هذه الوصفات والمشاريع أنها معادية لها طبقياً ووطنياً. ويعرفون ويسمعون ما قامت وتقوم به مثل هذه البرامج والخبراء.

وعلى نفس السياق جرى التعامل مع القطاع العقاري، فالجمعيات التعاونية تلاقي الصعوبات في الحصول على الأراضي لإشادة أبنية سكنية للمكتتبين في كافة المحافظات السورية.

أما فيما يخص شركات الاستثمار العقاري العربية وغيرها فجرى ويجري تقديم كافة التسهيلات أمامها ويجري تسليمها أفضل وأجمل المواقع. وكمثال على ذلك، جرى تسليم شركة الديار القطرية والشام القابضة (فقبضوا) على أهم بقعة ساحلية في منطقة رأس بن هاني شمال مدينة اللاذقية لإشادة منشآتهم السياحية والسكنية على حد قولهم..

فتصوروا أيها السادة بأن شقة مؤلفة من خمسة غرف ومتمماتها في مشروع الديار القطرية سعرها /287/ مليون ليرة سورية فقط. هذا على ذمة صحيفة «تشرين» وليس افتراء. والمواطنون يسألون هل مثل هذه الشركات تبني للشعب السوري أم أن مشاريعهم هذه مبنية لخاصة معينة من غير السوريين وعلى لسان المواطنين أسئلة كثيرة أخرى، هل هذه المنشآت ستتحول إلى «محميات» يمنع على السوريين دخولها أو الاقتراب منها؟؟.

وتتشاطر الحكومة وفريقها ويتسابقون لإقناعنا بأنهم ضد الخصخصة أيضاً، ولكن يؤجرون هذه المشاريع والمعامل والمرافئ لمدة تذكرنا باستئجار بريطانيا لقناة السويس لمدة /99/ سنة فقط، فهل بدأ التاريخ يعيد نفسه وكأن فريقنا الاقتصادي لم يسمع بقصة جحا في تعليم الحمار القراءة والكتابة؟

وفي هذا المجال والشيء بالشيء يذكر فقد نشرت جريدة «الخبر» في عددها الثاني 14 أيار 2008 تحت عنوان: «الرجل الذي بنى مرفأ اللاذقية يقول إياكم التفريط به»، الرجل هو المرحوم توفيق هارون والمقابلة أجريت قبل سنتين من الآن من قبل أحد الصحفيين ولم تنشر آنذاك .. وأجريت المقابلة بعد حضوره أحد الندوات المتعلقة بالمرفأ في جامعة تشرين ــ ولفت انتباه الحضور لصياحه أكثر من مرة.

«المرفأ إياكم المرفأ .. إنه مسألة وطن فلا تدعوه للسماسرة والتجار».

والسيد المرحوم توفيق هارون هو وزير الأشغال العامة في عهد الشيشكلي وهو الذي أجرى المفاوضات سراً مع اليوغسلاف لبناء المرفأ مما آثار جنون السفير الفرنسي الذي كانت بلاده قد قدمت عرضاً لبناء المرفأ بمبلغ /52/ مليون ليرة سورية وهذا الرقم يقارب موازنة الدولة السورية آنذاك بينما وقع العقد مع اليوغسلاف بمبلغ /24/ مليون و /400/ ألف ليرة سورية، ونقدم هنا بعضاً لأجوبته:

ــ ما هو سبب خوفك المستقبلي من الفرنسيين؟

هارون: لم يكن الفرنسيون يريدون بناء المرفأ وكنت اشك بهم تماماً لأنهم كانوا دولة انتداب ويريدون العودة عن طريق المرفأ.

ــ هذا هو السبب؟

هارون: طبعاً .. وهناك السعر وأيضاً لم أكن أثق بهم فقد بنوا مرفأ صغيراً لا يتسع لزوارق صغيرة.

ــ وماذا لو أخبرتك الآن أن قسماً من المرفأ سيؤجر لشركات خاصة؟

هارون: اقول هذه أكبر خطيئة ومن الخطأ الفادح المس باستقلال وسيادة المرفأ، وأتمنى أن يحول كل مواطن دون هذا الشيء.

ــ يعني أنت تعتبر المرفأ مسألة سيادة؟

هارون: دون شك فهو سيادة سورية يؤمنها المتوسط الحر، وهو منفذ للعراق.

ــ هل تريد أن تقول شيئاً آخر عن مرفأ اللاذقية؟

هارون: أريد أن يبقى حراً ونائياً عن كل تدخل لأن المطامع ما زالت قائمة وأخشى أن تدخل بطريقة أو بأخرى وهذا محتمل جداً.

رحم الله توفيق هارون الذي وافته المنية قبل أن يرى المرفأ وغيره يسلم لشركات لا وطن لها. همها نهب الأموال وتحويلها لأرصدتهم خارج الحدود (إذا أحسنا النيات)، ومن الشركات التي حضرت وعاينت ساحات مرفأ اللاذقية ــ موانئ دبي الإماراتية ــ C.S.N السويسرية ــ الشركة الملاحية للأعمال الكويتية وشركات إنكليزية وألمانية وفرنسية ومالطية.

والسؤال المطروح من سيستفيد من التفريط بالمرافئ الوطنية الرابحة من جهة، وذات الأهمية الحيوية بالنسبة للاقتصاد الوطني وأمن الوطن؟ طبعاً .. ليس الشعب ولا الوطن بل حفنة من المتطفلين!

إسكندر جرادة

--------------------------------

لمصلحة من يجري هذا؟!

تعتبر الجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين في مؤسسة الإسكان العسكري بحلب من الجمعيات الرائدة والناجحة في محافظة حلب وقد تأسست تحت رقم /174/ لعام /1998/ ويبلغ عدد المساهمين فيها حتى نهاية عام /2007/ (9930) مساهماً برأسمال قدرة /3.024.480/ ل.س ومبيعاتها /15100000/ ل.س والمشتريات /14223220/ ل.س والنفقات /454285/.

وربحها التجاري /860000/ ل.س بينما بلغ الربح الصافي /405000/ ل.س وهي تعتمد أسلوب الشراء نقداً وبالأمانة ومن خلال هذه المعطيات نرى بأن هذه الجمعية ناجحة وقد كسبت ثقة المتعاملين معها من المساهمين وكذلك ثقة السكان المتواجدين في حي الحمدانية وخاصة إذا علمنا بأن وسطي الأرباح لديها لا تتجاوز /4%/ مما أدى إلى جلب الناس وخاصة أن ضاحية الحمدانية معظم سكانها من الموظفين والضباط المتقاعدين ومما يجدر ذكره أن الجمعية مؤلفة من الأقسام التالية:

ــ قسم المواد الغذائية. ــ النوفوتية. ــ المنظفات. ــ الأدوات المنزلية. وعدد العمال فيها /5/.

وتتعامل مع المساهمين بأسلوب البيع نقداً، بالتالي ليس لديها أي ديون ولا مواد راكدة، وأي مادة لا تباع تعاد إلى الموردين. وقد نافست السوق المحلية وخاصة التي تقع في محيط مقرها.

والمفاجأة حين قام السيد مدير الفرع /3/ لمؤسسة الإسكان العسكرية وبالكتاب رقم (/12323/ص) تاريخ 123/12/2007 بالطلب إلى مجلس إدارة الجمعية بتسليم مقر الجمعية وإعادة العمال المفرزين قبل نهاية عام /2007/ حيث يعود مقر الجمعية والعمال إلى الفرع المذكور.

دون أي مراعاة لمصلحة المساهمين والقاطنين حول الجمعية وعلى أثرها ووفقاً للمحضر رقم /36/ تاريخ 31/12/2007 وبعد مناقشة الوضع من مجلس الإدارة للجمعية قرر المجلس وقف البيع اعتباراً من 1/1/2008 وتكليف أمين السر وأمين المستودع بإعادة المواد الموجودة في مقر الجمعية إلى الموردين، وكذلك تكليف المحاسب ومعاونه بمتابعة أعمالهم لحين تصفية الجمعية.

كما قام مجلس الإدارة بإبلاغ الجهة المشرفة (مديرية التجارة ــ دائرة التعاون) بالموضوع وقامت هي بإبلاغ الوزارة، وكان رد الوزارة بالكتاب رقم /135/ تاريخ 29/1/2008 بالتقيد بالمادة /33/ من القانون /317/ لعام /1956/ وهذا يتطلب شرط عقد اجتماع جمعية عمومية استثنائية يشترك فيها ثلث الأعضاء على الأقل وموافقة نصف أعضاء الجمعية جميعاً إصدار قرار لحل الجمعية وهذا شيء مستحيل، وطالما أن الجمعية لا زالت قائمة لذا نرغب من السيد مدير الفرع رقم /3/ التراجع عن هذا القرار، وعدم المطالبة بالمقر والعمال المفرزين لأننا نعتقد بأن هذا الإجراء مجحف وضار بمصلحة الآلاف من المواطنين وخاصة في ظل الأسعار الكاوية والمدمرة في هذه الأيام.

سليمان صالح

 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 
 
 
 
 
 
 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org