|
شؤون دولية
--------------------------------
تأملات القائد العام
زيمبابوي: ثابتة في خيارها الوطني
نصب تذكاري لغيفارا في بوليفيا
بفضل المساعدة الأخوية
الشباب الفرنسي مصاب بالاكتئاب
الأزمة الاقتصادية تغيّر عادات الأمريكان
تحت أقدام ثيران بامبلونا
مشاهد من العالم
--------------------------------
تأملات القائد
العام
ذئبان جائعان
وليلى واحدة
هناك
فكرة أساسية كانت تشغل ذهني منذ أن كنت في زمني اشتراكياً
طوباوياً. كنت أنطلق من اللاشيء لمجرد رؤيتي للخير والشر التي
يزرعها المجتمع الذي يتولد ويتربى فيه المرء، وهو مجتمع مليء
بالغرائز وخالٍ من القيم التي يشرع الآباء، وخاصة منهم
الأمهات، بغرسها في أي مجتمع وأي عصر.
بما أنه لم يكن لدي
شفيع سياسي، فإن القدر والصدفة كانا مركبّين أساسيين في نفسي.
اكتسبت فكراً بجهدي الذاتي، وذلك منذ اللحظة التي أتيحت لي
الفرصة الفعلية فيها لملاحظة السنوات التي عشت فيها كطفل وفتى
وطالب شاب والتمعن في تلك السنوات. لقد تحوّلت التربية بالنسبة
لي إلى أداة ممتازة للتغيير في الحقبة التي كان من نصيبي أن
أعيشها، والتي يعتمد بقاء جنسنا البشري الهش عليها من أجل
بقائه.
بعد تجربة طويلة، ما
أفكر به اليوم حول هذا الموضوع الحساس هو تفكير منسجم كلياً مع
هذه الفكرة. لا أحتاج لطلب الاعتذار، كما يفضل البعض، أقول
الحقيقة ولو كانت قاسية.
قبل أكثر من ألفي سنة
من اليوم. دافع ديموس، وهو خطيب إغريقي شهير، بحمية في الساحات
العامة عن مجتمع كان فيه 85 بالمئة من الأشخاص عبيداً أو
مواطنين يفتقدون للمساواة والحقوق كأمر طبيعي. كان الفلاسفة
يتقاسمون وجهة النظر هذه. ومن هنا نشأت كلمة ديمقراطية. لم يكن
بالإمكان مطالبتهم بأكثر من ذلك في زمنهم. واليوم، الذي يتوفر
فيه شلال من المعارف وتضاعفت قوى الإنتاج عدة مرات ويجري إعداد
الرسائل لملايين الأشخاص من خلال وسائل الاتصال، لا تريد
الأغلبية الساحقة السماع عنها، بعدما تعبت من السياسة
التقليدية. الرجال العامون يفتقدون للثقة، وقتما تكون الشعوب
في أمَسّ الحاجة لهذه الثقة أمام المخاطر التي تتهددها.
عندما انهار الاتحاد
السوفييتي، ألـّف فرانسيس فوكوياما، وهو مواطن أمريكي من أصل
ياباني، متولـّد ومتعلم في الولايات المتحدة ويحمل شهادة من
هذا البلد، كتابه «نهاية التاريخ والرجل الأخير»، الذي يعرفه
كثيرون بدون شك، إذ أنه تم الترويج له من قبل قادة
للإمبراطورية. فقد تحول إلى صقر من صقور المحافظين الجدد
وداعية للفكر الواحد.
وحسب رؤيته هو، فإنه
كان يسعى لطبقة واحدة، الطبقة المتوسطة الأمريكية، بينما
الباقون، حسب رأيي، يُحكـّم علينا بأن نكون متسوّلين. كان
فوكوياما مؤيداً عازماً للحرب على العراق، على غرار نائب
الرئيس تشيني وفريقه المختار. بالنسبة له، التاريخ ينتهي بما
كان ماركس يرى بأنه «نهاية الحقبة السابقة للتاريخ».
في مراسم افتتاح قمة
أمريكا اللاتينية والكاريبي ــ الاتحاد الأوروبي المنعقدة في
ليما في الخامس عشر من أيار، تم التحدث بالإنكليزية والألمانية
وغيرهما من اللغات الأوروبية، من دون أن تتم ترجمة أجزاء
أساسية من الخطابات إلى الإسبانية أو البرتغالية عندما تم بثها
عبر المحطات التلفزيونية، كما لو أن الهنود الحمر والزنوج
والخلاسيون والبيض في المكسيك والبرازيل وبيرو وإكوادور وغيرها
ــ أكثر من 550 مليون شخص، الأغلبية الساحقة منهم من الفقراء
ــ يتقنون الإنكليزية أو الألمانية أو لغة أجنبية أخرى.
غير أنه يجري الحديث
الآن بثناء كبير عن الاجتماع العظيم في ليما وعن بيانه
الختامي. تم الإيحاء هناك، بين أمور أخرى، بأن الأسلحة التي
يشتريها بلد مهدد بعملية إبادة من قبل الإمبراطورية، كما هو
عليه حال كوبا منذ سنوات كثيرة، وهو حال فنزويلا اليوم، لا
تختلف أخلاقياً عن الأسلحة التي تستخدمها القوات القمعية لكبح
الشعب والدفاع عن مصالح الأوليغارشية، حليفة هذه الإمبراطورية
نفسها. لا يمكن تحويل الأمة إلى سلعة أخرى من دون رهن حاضر
ومستقبل الأجيال الجديدة.
الأسطول الرابع لم يتم
ذكره طبعاً في خطابات ذلك الاجتماعات التي نـُقلت عبر
التلفزيون على أنه تدخلي وتهديدي. أحد البلدان الأمريكية
اللاتينية المشاركة في ذلك الاجتماع أجرى للتو مناورات
مشتركة مع حاملة طائرات أمريكية من طراز «نيميتز» تتمتع بكل
نوع من أسلحة الدمار الشامل.
قبل سنوات قليلة من
الآن، أقدمت قوات القمع في البلد نفسه على إخفاء أثر عشرات
الآلاف من الأشخاص وتعذيبهم وقتلهم. أملاك أبناء الضحايا تمت
مصادرتها من قبل المدافعين عن ملكيات كبار الأثرياء. قادته
العسكريون الرئيسيون تعاونوا مع الإمبراطورية في حروبها
القذرة. كانوا يثقون بهذا التحالف. لمَ الوقوع مجدداً في ذات
الفخ؟ مع أنه من السهل معرفة البلد المقصود، لا أود أن أذكره
لكي لا أجرح بلداً شقيقاً.
أوروبا التي كانت
صاحبة الصوت الصدّاح في ذلك الاجتماع، هي نفسها التي دعمت
الحرب على الصرب، واستيلاء الولايات المتحدة على نفط العراق،
والنزاعات الطائفية في الشرقيين الأدنى والأوسط، والسجون
والهبوط السري للطائرات وخطط التعذيب المريعة وعمليات الاغتيال
التي حاكها بوش.
أوروبا هذه تشاطر
الولايات المتحدة القوانين التي يتجاوز تطبيقها حدود البلد
الذي يصدرها، وهي قوانين، وانتهاكاً منها لسيادة أراضيه نفسها،
تصعّد الحصار على كوبا عبر وضع العراقيل أمام تزويد بلدنا
بالتكنولوجيات والمركبات وحتى الأدوية. وسائلها الإعلامية
شريكة لسلطة الدعاية لدى الإمبراطورية.
ما ذكرته في الاجتماع
الأول لأمريكا اللاتينية مع الاتحاد الأوروبي، المنعقد قبل تسع
سنوات من اليوم في ريو دي جانيرو، يحافظ على صلاحيته كاملة.
فمنذ ذلك الحين وحتى هذا اليوم لم يتبدل شيء باستثناء الظروف
الموضوعية التي تجعل الاستغلال الرأسمالي الوحشي أقل قدرة على
الديمومة.
مضيف الاجتماع أوشك
على إفقاد الأوروبيين صوابهم، وذلك عندما ذكر في الجلسة
الختامية بعضاً من النقاط التي طرحتها كوبا:
1 ــ إلغاء الديون
الخارجية لأمريكا اللاتينية والكاريبي.
2 ــ الاستثمار السنوي
في بلدان العالم الثالث لعشرة بالمائة مما ينفقونه في النشاطات
العسكرية.
3 ــ وقف المعونات
الهائلة للزراعة، والتي تنافس الإنتاج الزراعي لبلداننا.
4 ــ تسليم أمريكا
اللاتينية والكاريبي نصيبهما من الالتزام بدفع ما نسبته 0.7
بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.
انطلاقاً مما بدت عليه
الوجوه والنظرات، لاحظتُ بأن الزعماء الأوروبيين قد بلعوا
ريقهم لعدة ثوانٍ. ولكن، لمَ المرارة؟ ففي إسبانيا من شأنه أن
يكون أسهل بكثير إلقاء خطابات رنانة وبيانات ختامية رائعة. فقد
تم العمل بجهد كبير. وجاءت الوليمة. ما كان للأزمة الغذائية أن
تحضر على المائدة. ولكانت تفيض عن الحاجة البروتينات
والمشروبات الكحولية. وما كان لينقص سوى بوش، الذي كان يعمل،
بلا كلل، من أجل السلام في الشرق الأوسط، كما هو معتاد عليه.
كان معذوراً. عاش السوق!
روح الهيمنة عند
الممثلين الأثرياء لأوروبا تمثلت في تفوقهم العرقي والسياسي.
جميعهم كانوا حملة الفكر الرأسمالي والاستهلاكي البرجوازي، وقد
تكلموا أو صفقوا باسم هذا الفكر. كثيرون حملوا معهم رجال
الأعمال، الذين يشكلون عماد وركيزة «أنظمتهم الديمقراطية،
ضمانة الحرية وحقوق الإنسان». لابد للمرء أن يكون خبيراً في
علم الغيب لكي يفهمهم.
في الوقت الراهن،
تتنافس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فيما بينهما على
النفط والمواد الأولية الأساسيّة والأسواق، وتضاف إليها الآن
مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، اللذين خلقاهما هما نفسيهما
عبر مجتمعاتهما الاستهلاكية النهمة ولا تشبع. ذئبان جائعان
مقنعان بلباس جدتين طيبتين، وليلى واحدة.
فيدل كاسترو روز

--------------------------------
في
تعليق لأحد الصحفيين العرب حول دعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش
وممثلو الدول الغربية الأخرى«الاتحاد الأوروبي» في قمة
«الضواري الثماني»، التي عقدت مؤخراً في طوكيو، حول ضرورة
التوقيع على مزيد من العقوبات على نظام روبرت موغابي ورموز هذا
النظام الآخرين وتقديمهم إلى محاكمات دولية. يقول فيه:«صحيح أن
روبرت موغابي قد يكون مارس التعسف في السلطة، ولكن من حقه
تماماً أن يكون زعيماً لزيمبابوي والشعوب الأفريقية، لأنه
انتزع الأراضي من البيض وأعطاها للأفارقة السود أصحاب الحق
الشرعيين ومادام لم ينحن أمام ضغوطات أمريكا وبريطانيا طوبى
لمثل هذا «الديكتاتور» ويا ريت الديكتاتوريين العرب مثل موغابي
يرفضون التدخل الإمبريالي في شؤونهم الداخلية».
لم تلق دعوة بوش
النجاح لفرض عقوبات اشد بحق نظام موغابي، فتوعد بأنه سيتخذ مثل
هذه العقوبات من جانب الولايات المتحدة بمفردها وبطبيعة الحال
من قبل عدد من شركائه الغربيين، فالصين وروسيا لم تجد المبررات
الكافية لمثل هذه العقوبات، بل وأعلنتا بأنهما تعارضها إذا ما
مست مصالحهما الاقتصادية ومكانتهما الدولية.
لقد شغلت زيمبابوي
حيزاً واسعاً من المحادثات الثنائية على هامش«قمة الثماني
الكبار» في طوكيو وفي القمة نفسها، وحاول الرئيس بوش الصغير أن
ينتزع الإدانة بأي شكل من الأشكال بحق الرئيس موغابي، واصفاً
الانتخابات الرئاسية الأخيرة في هذا البلد، والتي حصل فيها
موغابي على حوالي 90 بالمائة من أصوات الناخبين بأنها«مزورة»
و«غير نزيهة»ولكنه لم يتمكن، ولكم تصمد جميع الخيارات الكثيرة
التي طرحت لإقصاء موغابي أمام صمود وإصرار هذا الرجل الوطني
الكبير على متابعة نهجه الوطني المناهض والمعادي للإمبريالية
الأمريكية والبريطانية على وجه الخصوص. وبعد انتهاء أعمال
القمة تابعت الولايات المتحدة ضغطها ومحاولاتها لإيجاد أية
وسيلة لإضعاف نظام موغابي الوطني، فلم تترك وسيلة إلا
واستخدمتها من فرض العقوبات ومحاولات تشويه سمعة موغابي
السياسية، كما تفعل تماماً مع كل من يعارض سياستها العدوانية
الإمبريالية في الساحة الدولية. ولكن خيار الشعب الزيمبابوي
كان الأقوى، رغم كل ما يعانيه من ضائقة اقتصادية بفعل الحصار
والعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية التي تمارسها ضد زيمبابوي.و
رد موغابي على هذه السياسة الأمريكية بوصفها بأنها
دبلوماسية«عاهرة» مهدداً بطرد البعثة الدبلوماسية الأمريكية
والسفير الأمريكي من بلاده.وفي كلمة له قال: فليعلم الأمريكيون
وأقزامهم«أن زيمبابوي لن تكون بريطانية أو أمريكية..بل
أفريقية».وهاجم احتفالات ممثليهم في زيمبابوي عندما أعلنوا من
طرف واحد بأن رئيس المعارضة مورغان تسفانجيراي قد فاز في
الانتخابات الرئاسية الأولى، فقال موغابي:«رأينا مدى ابتهاج
أمريكا وبريطانيا عبر احتفالات ممثليهم هنا، وكأن زيمبابوي
امتداد لبريطانيا أو أمريكا.. أرأيتهم تلك الفتاة الأمريكية
الصغيرة، «مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية غينداي
فريزر» كيف تهرول في أنحاء العالم كالعاهرة».رغم أن نتائج
الانتخابات الرئاسية الأولى لم تسفر عن نصر لزعيم المعارضة
تسفانجيراي المدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا والقوى
المتشدقة بالديمقراطية المنافقة. ومما جعل تنظيم دورة ثانية
للانتخابات حتمية، وبالفعل فقد جرت في 29 حزيران الماضي والتي
حصل فيها موغابي على حوالي 90 بالمائة من أصوات الناخبين،
ليصبح موغابي مجدداً رئيساً لزيمبابوي، وكان رئيس المعارضة
مورغان تسفانجيراي قد أعلن قبل أيام عديدة عن موعد الانتخابات
انسحابه من معركة الانتخابات، ليس بسبب رغبته بألا يعرض أنصاره
للموت، كما صرح عشية الجولة الثانية للانتخابات، بل لأنه وفي
أعماقه كان يعرف بأنه لن يفوز فيها، وقد وصفت هذا الانسحاب بعض
المصادر الإعلامية والسياسية المحايدة، بأن تسفانجيراي انسحب
لكي يتفادى«هزيمة مخزية».بينما اعتبر موغابي فوزه الساحق في
رئاسة البلاد بأنه خيار الشعب ضد عملاء أمريكا والغرب.
لقد وصف الغرب فوز
موغابي الساحق بأنه تزوير للانتخابات،ولكنهم لم يستطيعوا إخفاء
المشاركة الكثيفة في الانتخابات،ولم يوضحوا كيف تمت عمليات
التزوير؟. ولم يتمكنوا من الإجابة على سؤال طرحته بعض الصحف
الزيمبابوية وغيرها من الصحف الموضوعية، عن إمكانية إرغام
الناس على المشاركة بوسائل«الترهيب» في أجواء سياسية كالتي
تشهدها زيمبابوي؟. والمسألة أن هزيمة زعيم
المعارضة«الديمقراطية» شعر بأن الشعب لن ينتخبه لأنه منذ
البداية راهن على دعم بريطانيا التي طبقت نظام الفصل العنصري
في زيمبابوي وشعبها لم ينس الاضطهاد العنصري والتفرقة الذي
مارسته بريطانيا ضد هذا الشعب وغيره من الشعوب الأفريقية، وهي
اليوم مع الولايات المتحدة تمارسا معاقبة هذا الشعب بالحصار
والعقوبات التي أدت إلى تجويع الشعب وإفقاره
. وراهن على أمريكا
التي تمارس جميع الموبقات والممارسات اللاإنسانية ضد الشعوب
الأفريقية بما فيها الشعب الزيمبابوي، وبطبيعة الحال من يراهن
على هذه القوى الاستعمارية لن يجد التأييد والالتفاف الجماهيري
حوله، بينما راهن روبرت موغابي على الشعب الزيمبابوي، ولهذا
فقد شكل فوزه الساحق ضربة قاسية وقوية لما يسمى قوى الإصلاح
والديمقراطية والتجديد المدعومة من الدول الاستعمارية الكبرى،
ولم تفلح جميع المحاولات الأمريكية والبريطانية في تسويد اسم
موغابي بوصفه بالمستبد و «الديكتاتور» و«المعادي للديمقراطية»
وأن نظامه دموي وقمعي وطاغية الخ. بيد أن كل ذلك لم يقنع
الشعب، فعاد واختار زعيمه الوطني موغابي، هذا الرجل الذي قضى
سنوات طويلة في سجون النظام العنصري في روديسيا، عقاباً
لمحاربته العنصرية والاستعمار، وهو الرجل الذي اعتبر دائماً
مهمته المقدسة تحرير أفريقيا من الاستعمار والأنظمة العنصرية.
وموغابي يتمتع بثقافة رفيعة ولديه قدرات كبيرة على جذب
المواطنين وإقناعهم بعدالة القضية التي يناضل من أجلها وهي
التخلص النهائي من عبودية الإمبريالية الغربية التي لم تجلب
للقارة الأفريقية سوى الجوع والأمراض والبؤس والفقر. في وقت
تتمتع فيه بثروات هائلة، تتعرض للنهب الإمبريالي، ولو استخدمت
هذه الثروات وطنياً لاستطاعت الشعوب الأفريقية من معالجة
مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية.ولأن موغابي يطمح لهذا الهدف
فقد أصبح مشكلة أمريكا وبريطانيا والغرب الإمبريالي في
إفريقيا، وكان لابد لهم من التآمر وبأي وسيلة للتخلص منه
وإزاحته من حياة أفريقيا السياسية، ولكن للشعب الزيمبابوي كان
له رأي آخر وكلمة أخرى حسمها لصالح موغالي في صناديق الاقتراع.
إن تجربة زيمبابوي
تؤكد مجدداً أن الشعوب يمكن أن تتحمل الضغوطات الأمريكية
والمقاطعة والحصار وسياسة التجويع والإفقار، لقاء المحافظة على
حريتها وكرامتها الوطنية، وتلتف حول أولئك القادة الذين يعبرون
عن مصالح شعوبهم الوطنية والطبقية، و يسخرون خيرات أوطانهم
لمصالح الشعب وليس للاحتكارات الإمبريالية وقوة القادة تكمن في
تعبيرهم عن هذه المصالح وحرصهم على استقلال أوطانهم وحريتها
والعمل لتحسين أوضاع شعوبهم المعيشية والاجتماعية ومحاربة كل
ما يسيء إلى الشعب والوطن.
د.إبراهيم زعير

--------------------------------
أمريكا تسلك « طريقاً إجرامياً
» باتجاه الوقود الحيوي
اعتبر أحد كبار خبراء
الغذاء بالأمم المتحدة أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا
قد سلكا «طريقاً إجرامياً»، عبر اللجوء إلى استخدام المحاصيل
الغذائية في إنتاج الوقود الحيوي «الإيثانول»، وهو ما رأى أنه
ساهم بشكل كبير في «تفجر» موجة غلاء شملت أسعار الغذاء بجميع
أنحاء العالم.
وقال المقرر الخاص
المعني بحق الغذاء بالمنظمة الدولية، جون زيغلر، إن سياسات
الوقود الحيوي، التي تنتهجها كل من الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي، تعتبر أحد أهم الأسباب لأزمة الغذاء العالمية
الراهنة، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الدول الفقيرة
نقصاً حاداً في المواد الغذائية.
وأشار الخبير الدولي،
في مؤتمر صحفي بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، إلى أن
الولايات المتحدة قد استخدمت ثلث محصولها في الذرة في إنتاج
الوقود الحيوي، فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي استخدام الوقود
الحيوي بنسبة تصل إلى عشرة في المائة.
وكان زيغلر قد طالب،
في وقت سابق، بوقف اختياري لاستخدام الوقود الحيوي لمدة خمس
سنوات على الأقل، لتجنب هذا الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء
عالمياً، وفقاً لما جاء في بيان نـُشر على موقع الأمم المتحدة.
واعتبر زيغلر، في
تصريحات سابقة، أن التأثير الذي تركه هذا النوع من الوقود على
أسعار الغذاء حول العالم يمثل «جريمة ضد الإنسانية» بحق
الفقراء.
إن تحويل المزروعات،
مثل الذرة والقمح والشوندر السكري، إلى وقود يزيد من أسعار
المواد الغذائية وتكلفة الأرض والمياه، كما أن استمرار ازدياد
الأسعار سيعيق الدول الفقيرة من استيراد الطعام الكافي
لشعوبها، كما سيغري بعض الأنظمة والتجار على تصدير هذه
المحاصيل إلى دول أخرى على حساب لقمة عيش مواطنيها.
وقال زيغلر إن
«المضاربة» في الأسواق العالمية كانت وراء ارتفاع أسعار الغذاء
بنسبة تصل إلى 30 في المائة، مشيراً إلى أن شركات مثل «كارغيل»،
التي تحتكر ربع إنتاج الحبوب، لديها تأثير قوي على الأسواق.
كما أن الشركات
الاحتكارية والعابرة للدول تجني أرباحاً هائلة من أسواق المواد
الخام، ودعا في الوقت نفسه إلى وضع قوانين مالية جديدة تمنع
مثل هذه المضاربات.
إن الانتهاكات بحق
الغذاء من قبل الشركات الإمبريالية وعملائها من الأنظمة
والكومبرادور سيزيد الاحتجاجات على ارتفاع السلع الغذائية
ومسببيها، ومن ارتفاع «مريع» في أعداد الوفيات الناجمة عن
الجوع، قبل إدخال التغييرات المطلوبة.
إلى ذلك، وفي العاصمة
الإيطالية روما، قال خبير التغذية بمنظمة الأغذية والزراعة «فاو»،
أندور ثورن ليماتن، إن «ارتفاع أسعار الغذاء تعني تحديداً نزع
الطعام من افواه الأطفال الجوعى، الذين لا يستطيع ذووهم
إطعامهم». (أي وقود الأغنياء يلتهم غذاء الفقراء).
وقال ليمان، في
تصريحات نقلها راديو الأمم المتحدة، إن الأسر في الدول النامية
قد تناقصت قوتها الشرائية للطعام، بسبب ارتفاع الأسعار، مما
يعني شراء كمية اقل من الطعام أو الحصول على غذاء أقل فائدة.
فهل ترتدع الأنظمة
الوطنية وتلتفت إلى غذاء مواطنيها لأن الجوع كافر وصاحب الحاجة
أرعن.
م. فيصل خليل

--------------------------------
نصب تذكاري لغيفارا
في بوليفيا
أقيم
في مدينة (ديل إلتو) البوليفية، تمثال للثائر الأممي أرنستو
تشي غيفارا، وذلك بمناسبة الذكرى الثمانين لمولده.. وشارك في
حفل إزاحة الستار عن النصب، الذي يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار،
السفير الكوبي في بوليفيا، ووزير الداخلية البوليفي، وشقيق
إثنين ممن رافقوا غيفارا.. ومجموعة كبيرة من الجمهور.
مصمم التمثال هو الفنان (فيليكس دوران) وقد
صنع عمله من صهر آلاف القطع المعدنية، وجسّد فيه صورة غيفارا
في وضع قتالي يدوس بقدمه اليسرى على نسر، يرمز للولايات
المتحدة الأمريكية.. بينما يحمل بندقية بيده اليمنى بندقية،
وحمامة سلام باليسرى.

--------------------------------
بفضل المساعدة الأخوية
حققت بوليفيا نجاحات
كبيرة في مكافحة الأمية. فحسب المعلومات الرسمية المنشورة
مؤخراً حوالي 76% من المواطنين الذين كانوا لا يفكون حرفاً،
الآن تعلموا القراءة والكتابة. وقد بدأت الحملة الواسعة من أجل
القضاء على الأمية في بوليفيا في آذار عام 2006 مع مشاركة
فعالة من اختصاصيين ومعلمين من كوبا وفنزويلا. وقد افتتح 25
ألف مركز لإزالة الأمية مجهز بآلات تسجيل وتلفزيون. كما أن
حكومة فنزويلا قدمت ثلاثة آلاف مولدة كهربائية تعمل على الطاقة
الشمسية لتشغيل المراكز في المناطق غير المخدمة بالكهرباء.
ويجري التدريس في هذه
المراكز ليس فقط باللغة الإسبانية ولكن أيضاً بلغات السكان
الأصليين من هنود كيتشوا وأيمارا وغواراني. فبين هؤلاء كان
العدد الأكبر للأميين الذين تعلموا الآن القراءة والكتابة
بلغتهم الأم.
إلى جانب ذلك قدم
الأطباء الكوبيون مساعدة طبية لأولئك الأميين الذين يعانون
مشاكل مع نظرهم. فقد حصل 200 ألف بوليفي على نظارات مجاناً.
ويعتبر إيفو موراليس
الرئيس البوليفي الأول الذي يعبر عن مصالح السكان الأصليين،
القضاء على الأمية من أولويات سياسته الاجتماعية. وهو يسير
بثبات لوضع أسس الانطلاق باتجاه التقدم الاجتماعي، ضمن
المؤامرات الكبيرة التي تحيكها الرجعية المحلية المستندة إلى
الإمبريالية الأمريكية، وأخطر هذه المؤامرات محاولات انفصال
بعض الولايات البوليفية عن الوطن الأم.
الشباب الفرنسي مصاب بالاكتئاب
إن واقع الجيل الشاب
الفرنسي تغلب عليه صورة المستسلمين لواقعهم والفاقدين لأي أمل
بتغيير المجتمع بل حتى بالتأثير على مصيرهم. هذا الاستنتاج
توصل إليه الباحثون من المعهد الفرنسي من أجل التجديد السياسي
بعدما أجرو سبراً بين مجموعة الشباب تتراوح أعمارهم بين 16 ــ
29 عاماً في 17 بلد. وكانت النتيجة أن ربع الشباب والشابات في
فرنسا الذين جرى استبيان آرائهم رأوا أن حياتهم واعدة، بينما
ينظر بالتفاؤل إلى المستقبل 56% من الشباب الدانمركي و 36% من
الشباب الألماني. وفقط 39% من الفرنسيين الشباب يعتقدون أن
«الإنسان بإمكانه أن يغير المجتمع» وفقط 22% منهم يعتقدون أن
مصيرهم بأيديهم. وما السبب الرئيسي لاكتئاب الفرنسيين الشباب؟
يعتقد الخبراء من
المعهد المذكور أن سبب ذلك يكمن في المصاعب التي يواجهها
الشباب لدى بحثهم عن العمل فهم يشكلون الجزء الأكبر من
العاطلين عنه. وكنتيجة لذلك يخشى الفرنسيون الشباب اقتصاد
السوق الحرة والمنافسة العالمية.
الأزمة
الاقتصادية تغيّر عادات الأمريكان
الوضع الاقتصادي الصعب
في أمريكا يرى انعكاسه ليس فقط في معطيات سوق الأوراق المالية
وفي الارتفاع اليومي لأسعار المحروقات والغذاء .. بل إن
المصاعب الاقتصادية تجبر الكثير من الأمريكان تغيير عاداتهم
وتقاليدهم المكونة خلال سنين طويلة .. والعودة إلى بيت الأهل.
فمن المعروف أن
الأمريكان عادة يتركون بيت أبويهم فور إنهاء دراستهم الثانوية.
فعند دخولهم إلى
الجامعة أو المعهد يتوجه الشباب إلى السكن الطلابي وبعد إنهاء
دراستهم يقوم الخريجون الشباب باستئجار مساكن خاصة بهم. ومن ثم
بعد الزواج يسعون إلى الحصول على مسكن خاص بهم. ويقوم الأبناء
والبنات بزيارة أهلهم إما في العطل أو بمناسبة الأعياد.
أما الآن فالوضع تغيّر
وبشكل حاد وسريع. وكما تشير المحللة الاقتصادية ــ الاجتماعية
كيم أريكسون: «هذا الشيء يجري لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها
فقدانهم لأماكن العمل». وحسب معطيات هذه الباحثة، خلال العام
الماضي ازداد عدد الكهول الذين استقبلوا أولادهم العائدين
والكثير من هؤلاء الأبناء تتراوح أعمارهم بين 40 ــ 50 عاماً.
وتقول السيدة أريكسون:
عادة، يستقبل الأهل أولادهم المفلسين بدون طرح أي تساؤل أو شرط
لعودتهم للإقامة المشتركة.
هنري حداد

--------------------------------
تحت أقدام ثيران بامبلونا
قال
منظمو مهرجان سان فيرمن السنوي لعدو الثيران بمدينة بامبلونا
في شمال أسبانيا إن رجلاً أصيب بطعنة من قرن ثور، وإن ستة
آخرين نقلوا إلى المشفى في اليوم الرابع من المهرجان. والرجل
الذي أصيب في فخذه الأيمن أسباني ويبلغ من العمر 28 عاماً،
ويقيّم الأطباء حالته، فيما ينتظر خضوعه للجراحة. وأصيب أربعة
من الرجال وبينهم أمريكي إصابات في الرأس، كما أصيب أسباني
بجروح مضاعفة. وتلقى مصابون آخرون علاجاً من كدمات وجروح.
وأصيب الأمريكي لدى
مشاركته في العدو في الصباح الباكر أمام ثيران يصل وزنها الى
700 كغ، وتندفع بسرعة في شوارع بامبلونا الضيقة المرصوفة
بالحجر والتي ترجع للعصور الوسطى. وبالرغم من حصيلة المصابين
يجذب مهرجان سان فرمين الذي يرجع إلى قرون مضت كل عام سائحين
من أنحاء العالم، ويعرض التلفزيون الاسباني بثاً حياً للعدو
الذي يستغرق حوالي أربع دقائق في اليوم. وتُقتل الثيران عادة
بعد العدو بواسطة مصارعي الثيران. ويرتدي مئات العدائين زياً
تقليدياً أبيض بحزام أحمر حول الخصر ومنديل أحمر حول الرقبة
ويملاون شوارع المدينة عند الفجر. ثم يردد العداؤن الاناشيد
عند ضريح القديس فيرمن قديس إقليم نافارا قبل أن يجربوا حظهم
مع الثيران.

--------------------------------
مشاهد من العالم
عربي يخترع أصغر
جهاز كشف عن الزلازل
ذكرت صحيفة دويتشي فيللي الألمانية، ، أن
بروفيسوراً عربياً تمكن من اختراع جهاز كشف متطور للإنذار
المبكر بالزلازل، من الممكن تسويقه بين مواطني المناطق المعرضة
للكوارث الطبيعية، نظراً لسعره المعقول وحجمه الذي لا يتجاوز
راحة اليد.
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور الألماني
العربي الأصل (رافق عزام)، الذي يعمل في معهد الراين ويسافاليا
العالي للتقنية في مدينة آخن الألمانية، إنه يمكن استخدام
جهازه الجديد من قبل مواطني دول آسيا وأمريكا اللاتينية
المعرضة باستمرار للزلازل، نظراً لحجمه الصغير القياسي نسبة
إلى الأجهزة المعروفة من جهة، ولأن سعره لا يتجاوز 150 يورو
فقط، فيما يكلّف تركيب نظام مع التقنيات المطلوبة، كماسح رادار
وغيرها، بين 180 ألفا و200 ألف يورو.
ولا يتجاوز حجم الجهاز الذهبي اللون مع مجس
وهوائي مرفقين به حجم راحة يد الانسان.
يذهب إلى السجن
على ظهر جمل !
ذهب ألماني حكم عليه بالسجن لمدة يوم واحد
بسبب رفضه دفع غرامة قيمتها حوالي 25 يورو إلى سجنه في مدينة
ميونيخ على ظهر جمل. وبرر الرجل هذه الخطوة قائلا: "أردت أن
أرسل إشارة إلى الادعاء العام مفادها أنه لا بد أن يكون هناك
الكثير من الحمير أو الجمال في هذه الهيئة إذا كانوا ينفذون
عقوبة السجن ليوم واحد التي تكلف دافع الضرائب نحو 140 يورو من
أجل تحصيل 25 يورو" ...
3 ملايين سعودي
مصابون بالسمنة
أظهرت إحصائية سعودية جديدة أن أكثر من
ثلاثة ملايين شخص مصابون بالسمنة في المجتمع السعودي، وأن ما
نسبته 40 % من المجتمع، من الشرائح المجتمعية كافة مهددون
بالإصابة بهذا الداء نصفهم من السيدات السعوديات. وحذرت
أخصائية التغذية وعلاج السمنة ريهام حلواني في بيان لها وزع
قبل أيام من ظاهرة السمنة التي انتشرت في المجتمع السعودي بسبب
عوامل سائدة من أبرزها الابتعاد عن الرياضة البدنية، وتناول
الأطعمة الدسمة، ووسائل الترفيه التي جاءت نتائجها على حساب
صحة الإنسان. وأشارت إلى أن أنواع الغذاء المشبعة بالدهون
والسعرات الحرارية العالية، المعروفة في المجتمعات الشرقية،
ساهمت في نشوء هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن تناول الإنسان كميات
ونوعيات من الأطعمة تعتمد أساساً على العناصر الدسمة،
والمبالغة في تناول الوجبات السريعة، وعدم التحكم في تناول
المشروبات الغازية، والحلويات كلها عناصر تزيد من نسبة السمنة.
يذكر أن عدد السكان السعوديين يبلغ نحو 17
مليون نسمة، في حين يبلغ عدد سكان المملكة إذا ما أضيف إليهم
الأجانب نحو 25 مليون نسمة.

|