الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
 

الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 
     

العدد 170 (1691) 29 أيلول ــ 6 تشرين الأول 2007

الصفحة الأولى

--------------------------------

 

من التراث "ذكريات عن خالد بكداش"

هل هي حرب على الدراما السورية؟! كساد الإنتاج وهجرة الفنانين..

حكومة الانتداب

أَنْتَ وَثـَمانونَ عاماً

 

 

--------------------------------

من التراث "ذكريات عن خالد بكداش"

ذكريات عن خالد بكداش

بقلم: سعيد حورانيه

أنا استطيع أن أفهم تلك اللهفة البادية على الوجوه من مختلف أفراد الشعب السوري وهم يتساءلون في فرح:
ــ متى سنرى خالد بكداش؟
أنا أفهم هذه اللهفة لأنني أحسها في أعماقي، ولأنني ككثيرين غيري، لم نرَهُ مطلقاً، وحتى أصدقاؤه القدماء يحدوهم ذلك الشوق الجامح لرؤية وجهه بعد هذا الاختفاء الطويل إبان مطاردة المستعمرين له سبع سنوات متعاقبة ذاق فيها صنوف العذاب والاضطهاد.
أنا افهم هذه اللهفة التي يبديها أبناء بلادنا لرؤية هذا الشخص الذي يعتبر طليعة النضال في أعماق شعبنا الطيب .. ذلك لأنهم يقدرون العبقرية الثائرة ضد الطغيان والمؤامرات لوأد حرية الإنسان واستعباده.
ومن الصعب جداً علينا نحن الشباب الذين عاصرنا فجر الاستقلال والحكومات المتعاقبة من برجوازية وديكتاتورية خاضعة لنفوذ الاستعمار .. أن نحدد بالضبط تلك الذكريات الكثيرة الغنية لنضال دام طويلاً ومدى تأثيرها في دمنا وأعصابنا وأفكارنا، فلم تكن صورة خالد بكداش، من تلك الصور التي تمر على سطح بحيرة الحياة تاركة فيها عدة دوائر لا تلبث أن تتلاشى بعد قليل، ولكنها صورة حركت حياة جيل كامل من أعماق كيانه، تاركة فيه أثراً لا يمحى كنقش خالد، لفنان أصيل قديم.
هل يكفي لتحديد هذا الأثر، أن نذكر ما استطاع خالد بكداش أن يفعله في سبيل هذا الشعب؟
هل يكفي أن نقول أن خمسة وعشرين عاماً في حياة سورية والشرق العربي لا يمكن أن تـُفهم على حقيقتها، إذا حذفنا ذلك الأثر البارز الذي لعبه خالد بكداش في مصيرها وخلق الوعي الشعبي فيها.
في اعتقادي أن شخصية غريبة على مثل هذه الكفايات والإمكانيات المعجزة، لا تستطيع تمتين عظمتها وتأصيلها إلا بشيء مهم أولي، وهذا الشيء هو امتداد هذه العظمة خلال الحيوات المتعاقبة وخلق إمكانيات للعمل يجري في كل أعمالها نسغ الجذر الشديد الإنشباك في الأرض والحياة.
في اعتقادي أن شخصية خالد بكداش من هذه الشخصيات التي تخلق وراءها الكفاءات، وتضرب الأمثلة أمام العين على التفاني والانعدام في القضية التي تسعى إليها، ولا أظن أن هناك مواطناً سورياً مهما اختلفت نزعته إلا ووضع أمامه نضال خالد بكداش منهجاً يسعى إليه، فإذا ادلهمت بنا الأحداث، وتكاثفت الظلمة، وولى الواحد منا عن النضال، وتولدت في نفسه سحب الشك والقنوط والتواكل .. برز وجه الرفيق الطيب، بكل عناده وثقته واطمئنانه، يؤكد العزيمة، ويفجر في القلب إنسانية دائبة عاملة، ويعيد التوازن والتماسك بين الأفكار والعمل ويدفع دفعاً نحو استكمال النضال في سبيل حياة أفضل.
لقد ربّى خالد بكداش جيلاً كاملاً من المناضلين، وكان أستاذاً من أساتذة هذا الشعب الطيب، الذي صمد ضد كل المعاهدات الاستعمارية والحكومات الرجعية والديكتاتورية خلال تاريخه الدامي المشّرف، فهذه الحياة المعذبة القلقة تطارده فيها قوى الظلام، وهذا العناد والتصلب اللذان يبديهما أمام كل المؤامرات التي تحاك وراء أستار واشنطن ولندن وباريس، وهذا النكران النادر للذات في خضم الأحداث المتعاقبة، قد أصلت ووكدت شخصيته في قلب الشعب السوري الذي لا ينسى أبناءه العظماء، المشتغلين من أجله.
تحضرني هنا ذكرى أليمة عن الرفيق خالد، يذكرها كل هؤلاء الآلاف الذين حضروا تلك الجنازة الكئيبة التي شيعت فيها أمه.
لقد كانت تضم الآلاف المؤلفة من جميع أنحاء سورية ولبنان، وكلهم يحدوه شيئان للخروج تحت المطر الغزير في هذه الجنازة: عرفانهم بالجميل لهذه الأم المناضلة الصابرة التي أنجبته، وأملهم في أن يروا ذلك الرجل المطارد الذي يذكرون عنه حكايات كالأساطير عن ذكائه وعناده وحبه الإنساني العميق لبلاده.
وتخيلناه. في مكان ما .. يتذكر الوجه الذي سيفارقه إلى الأبد .. هذا الوجه الذي لم يره منذ سنوات، ونتصور نفسيته القوية التي لا تزعزها الأحداث، وهو يزداد عناداً في النضال ضد هؤلاء الذين يكرهون الحب والسعادة.
نعم أنا أفهم هذه اللهفة التي يبديها الناس لرؤية هذا الوجه في البرلمان، يصل إليهم صوته مدوياً مزلزلاً مدافعاً عن حقوقهم وإنسانيتهم، ذلك لأن كلاً منهم، على نحو ما، تجري في عروقه وأعصابه صورة من صور النضال الدائب المر الذي عاشه خالد بكداش.

جريدة «الطليعة» الدمشقية ــ الاثنين 2 آب 1954

 

--------------------------------

هل هي حرب على الدراما السورية؟!
كساد الإنتاج وهجرة الفنانين..

بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الدراما السورية وانتقال العديد من الفنانين (النجوم خاصة) للعمل في الدراما المصرية أثيرت قضية ما سمي بهجرة الفنانين إلى مصر.
ومعروف أن مصر كانت في أواسط القرن الماضي مركز إشعاع فني وثقافي على مستوى البلاد العربية، فمنها انطلق الفنانون السوريون فريد الأطرش وأسمهان ونجاة الصغيرة، واليها التجأ المسرحي الرائد أبو خليل القباني من سكاكين الأصولية الظلامية وحرائقها. . . كما انطلقت منها وردة الجزائرية وعزيزة جلال المغربية والعديد من الفنانين اللبنانيين. . . .
لكن مع دخول الدراما السورية سن الرشد في أواخر القرن الماضي، وضخ دماء جديدة من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في عروقها مقابل دخول الدراما المصرية في نفق النمطية والجمود والتكرار والبعد عن الواقع، مع استثناءات محدودة، استطاعت الدراما السورية أن تخترق الأجواء العربية وتصبح بديلا حقيقيا عن المصرية.
لكنها تعرضت منذ الموسم الماضي إلى حرب حقيقية متعددة الأشكال والجبهات، جوهرها سياسي يتعلق بنهوض دراما شابة تحمل قيما ورؤى سياسية مختلفة عن تلك التي كانت تسوقها الدراما المصرية العجوز سواء في رؤية التاريخ أو الحاضر خاصة فيما يتعلق بالقضايا السياسية والحياتية الكبرى التي يتعرض لها المجتمع العربي (فلسطين، الإرهاب، الأصولية، المرأة. ....) أو في مساحة الحرية المتاحة لها في معالجة هذه القضايا التي على ضيقها تعتبر أوسع بما لا يقاس من حدود الرقابات العربية المتخلفة والضيقة.
هذه القيم والرؤى لا تناسب سوق التصريف الأساسي للأعمال الدرامية، وهي السوق الخليجية الغارقة في تبعية كاملة والمفتوحة أمام الغزو الثقافي العولمي مع الحفاظ على قشرة دينية هشة وخاضعة لردود فعل تنتج الإرهاب كوسيلة وحيدة في مواجهة هذا الغزو.
النتيجة ان هذه الدراما تعرضت لخسارات مادية كبيرة نتيجة هذه المحاربة وأفلس عدد من شركات الإنتاج، ودق الكثير من الفنانين والمعنيين ناقوس الخطر من هذه الحرب.
وجاء القرار الرئاسي بشراء جميع الأعمال الدرامية السورية التي أنجزت هذا العام ولم يتم بيعها لأي محطة فضائية من قبل التلفزيون السوري كحل إسعافي.
وهذا القرار يعبر عن دعم حكومي حقيقي للدراما كصناعة وطنية ومصدر للقطع الأجنبي ومولد لفرص عمل معقولة من إداريين وفنيين وكومبارس، إضافة إلى دورها في نشر قيم الثقافة السورية الغنية والمتعددة والمنفتحة على ثقافات قديمة وحديثة.
ومن المفارقات أن يتم بنفس الوقت الترويج لقرارات رفع الدعم عن المواد الأساسية لحياة الشعب من محروقات وغيرها.
وبنفس الوقت الذي تعرضت فيه الدراما السورية إلى الحصار برزت ظاهرة أخرى بدأت بحالات فردية ثم ما لبثت أن تحولت إلى ظاهرة وهي هجرة الفنانين السوريين الى الدراما المصرية وكانت السينما بداية حين شاركت النجمة سلاف فواخرجي في فيلم حليم عن حياة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ مع الفنان الراحل احمد زكي ثم تتالت مشاركات الفنانين السوريين فأصبح جمال سليمان وجومانا مراد وتيم الحسن وسوزان نجم الدين والمخرج حاتم علي وأيمن زيدان وروعة ياسين وغيرهم يأخذون دور البطولة في أكثر من مسلسل مصري، وبأجور لم يسبق أن دفعت في الأعمال التلفزيونية السورية.
أليست هذه هجرة جماعية ولنجوم الصف الأول بالتحديد؟
لكن بالمقابل لهذه الهجرة ـ إن صحت التسمية ـ فائدة كبيرة وهي إتاحة الفرصة أمام الموهوبين الشباب لإبراز مواهبهم، واثبات أن سورية ولادة للمواهب وهؤلاء ليسوا استثناء أو صدفة، فشاب مثل قيس الشيخ نجيب ربما لم يكن ليتاح له لعب دور البطولة في مسلسل أنزور «سقف العالم» بوجود كل هؤلاء النجوم، وكذلك باسل خياط في «جرن الشاويش» مع ما اعترى أداءه من ملاحظات. . . ..
مهما يكن من أمر فإن السياسة عندما تدخل على خط الإنتاج الفني وتحارب درامانا المحلية عبر تحالف المال الخليجي والإعلام الحريري، مع تواطؤ مصري ضمني تفرضه المصلحة في إزاحة المنافس الأقوى تشكل خطرا حقيقيا على هذه الدراما، ويفترض البحث منذ الآن عن الحلول وسبل تسويق إنتاجنا المحلي المميز في غالبيته، ولا شك أن للمستوى السياسي دور أساسي في هذه المهمة.

ح.خ

 

--------------------------------

حكومة الانتداب

هذه القصيدة قديمة شهيرة للرصافي قالها في حكومة الانتداب البريطاني على العراق. وننشرها اليوم لما فيها من عِبَر.

أنا بالحكومةِ والســــــياسةِ أعرفُ
أألامُ في تفنيــــــدها وأُعــنـــــّـــفُ؟
ســــــأقولُ فيها ما أقول ولم أخفْ
من أن يقولوا: شــــاعرٌ متطرفُ
هذي حكومتنا وكلّ شـــــــموخها
كذبٌ، وكــــــلّ صنيعها متكلفُ
غشّـــــتْ مظاهرها ومُوّهَ وجهها
فجميعُ ما فيها بهــــــارجُ زيـّفُ
وجهان فيها باطنٌ متســــــــــــترٌ
للأجنبيّ وظاهرٌ متكشــــــــــفُ
والباطلُ المســـــــــتورُ فيه تحكمٌ
والظاهرُ المكشوفُ فيه تصلـّفُ
عـَلـَمٌ ودســـــــــتورٌ ومجلسُ أمةٍ
كلّ عن المعنى الصحيح محرّفُ
أســــماء ليس لنا ســـوى ألفاظها
أما معانيها فليســـــــــت تـُعرَفُ
من يقرأ الدســـــــــــتورَ يعلمْ أنه
وفـْقاً لصكّ الانتـــداب مصــنـّفُ
مــــن ينظرِ العـلمَ المرفرفَ يلقهُ
في عزّ غير بني البلاد يُرفرفُ
من يأتِ مجلســــــــنا يصدّق أنه
لمراد غــير الناخبيــــن مُـؤلـّف
مــن يأت مُطـَّرَدَ الوزارة يُلفـِـــها
بقيود أهل الاســـتشارة ترســُفُ
أفهكذا تبــقى الحـكـــــومة عندنا
كلما تـُمَــــــوّه للورى وتزخرفُ
كثرت «دوائرها» وقـــلّ فعالـُها
كالطـّبل يَكبر وهو خالٍ أجوفُ
كم ســـــاءنا منها ومن وزرائها
عملٌ بمنفعــة المواطنِ مجحفُ
تشـــكو البلاد ســـــــــياسة مالية
تجتاح أمـــــــوالَ البلاد وتتلفُ
تجني ضرائبها الثــقـــــال وإنما
في غير منفعة الرعية تـُصرفُ
حكمت مشـــــــدّدة ً علينا حكمها
أما عــلـــى الدّخلاء فهي تخفف
يا قومُ خلـّوا الفاشــِـســـِـــيّة إنها
في الســائسين فظاظة وتعجرُفُ
للإنكليز مــطــــــامع ببــــلادكمْ
لاتنتهي، الا بان تتبلشفوا
بالله يا وزراءنـــا ما بـالـــكــــــمُ
إن نـحـــن جادلناكمُ لـــم تنصفوا
وكأن واحــــــــدكم لفرط غروره
ثمل تميل بجانبيه القرقف
أفتقنعون من الحكومة باســــمها
ويفوتكم في الأمر أن تتصــرفوا
هذي كراسي الوزارة تحتكــــــم
كادت لفـــرط حيائها تـتـقــصّف
أنتم عليها والأجانبُ فوقكــــــــم
كلّ بســــلطتهِ عليكم مشـــــرفُ
أيُعدّ فخـراً للوزير جلوســــــــــه
فرحاً على الكرسي وهو مكتـّفُ؟
إن دام هــــذا فــــي البلاد فإنـــــه
بدوامه لسيوفنا مســـــترعِفُ (2)
لابــد مــن يـوم يطـــول عليكـــم
فيه الحساب كما يطول الموقِفُ
فهنالكـُمْ لم يُغنِ شــــــــــيئاً عنكم
لـُسُن ٌ تقول ولا عيـون ٌ تـذرفُ
الشعب في جَزعٍ فلا تســـــتبعدوا
يوماً تثور به الجيـوش وتزحفُ
وإذا دعى داعي البلاد إلى الوغى
أتظنّ أن هناك مــــــــن يتخلفُ
أيذل قوم ناهضـــــون وعــــندهم
شرفٌ يعزز جانبيه المرَهفُ (3)
كم من نواص للعدا ســـــــنـَجُزُّها
ولِحىً بأيدي الثائرين ســـــتنتفُ
إن لم نضاحك بالسيوف خصومنا
فالمجد باكٍ والعــُـــــــلى تتأفـّف
زرْ ردهة التـــــاريخ إن فنـــاءها
للمجــــد من أبناء يعربَ مَتـْحفُ
قد كان للعـــــــرب الأكارم دولـة
من بأسها الدول العظيمة ترجفُ
عاش الأديب منعـــماً فــي ظلـها
والعالم النحرير (4) والمتفلســــفُ
أيام كان المســــلمون من الورى
في ظلـّها لهم المحلّ الأشــــرفُ
ثم انقضى عهد الـعروبة مذ غـدا
عنها الزمانُ بســعده يتحرّفُ (5)
حتى تقلـّص بعـــــدُ من سلطانها
ظلّ بأقصى المَشـــرقين مُورّفُ
وغــدتْ ممــالكها الكبيرة كــلها
لسهام كل دُويلة تســــــــــتهدفُ
فبنو العروبةِ أصبحوا في حــالة
منها العــــــروبة لا أبالك تأنـفُ
والمســــلمون بحالةٍ من أجلـــها
تا الله ضجّ بما حواه المصحف

(1) القرفـَف: الخمر. (2) مسترعف: مسبب للرعاف وهو سيلان الدم من الأنف ومن السيف.(3) المرهف: السيف أو السنان المشحوذ. (4) النِّحرير: العاقل الفطن الحاذق. (5) يتحرف: ينحرف.

 

 

--------------------------------

أَنْتَ وَثـَمانونَ عاماً

يلد البرق أغانيه
على زخّ المطر
أنتَ همس القلب
في رعد الفكر ..
ونجوم الحلم في أفق السماء
أنتَ عطر الوردة الحمراء
في كفّ الأريج
أنتَ من نبع دمائي
دفقُ أفكارٍ بأشواقي تهيج
أنت من أعطى لثغر الفقر نطقاً
رائع القول على خطو الهدى
فاهتدينا لكَ باسم الجوع، والعدل
وأشواق الحياة ..
وصعدنا ..
من شروق الحلم سِراً كي نراك
صرتَ منّا ..
صرتَ نحنُ .. الثائرين .. السائرين .. إلى عُلاك
أنتَ غصن القلب .. مشدوداً إلى القلب
وفي القلب هواك
أيّها الحزب الشيوعيُّ الذي علمني:
أنني حرية الدنيا، وخبز الجوع، عدل الكون
إني صادقٌ، حرٌّ، أبيّ
في ثبات العلم، في علم الثبات.
كنت ميلادي الجديد
في ضياء الفكر .. نوَّرت دروبي
منذ أن عانقني الحلم .. وما زلت حبيبي
أيها القادم من روحي إلي
أنت صبح عاطر حلوٌ ندي
جنة الفكر، ووعد القادم الزاهي بعدلٍ أبدي.
من ترى عن جنـّة الفكر يحيدْ؟..
حين جئنا من جحيم الفقر، والذل وأغلال العبيد...
من ضمير الصدق
في أفكار أبطال الوجود
أصبح التاريخ رايات دمٍ تعلو .. ويشتد الصراع
يا زمان الريح..!
هذي الريح مجراها عقول الناس
والأيدي .. شراعٌ، وشراع
نحن بحر الكون
والموج الحشود
«أفرورا» طلقة الفجر المـُعلـّى
ومنار النصر «أكتوبر» نبراس الخلود
وشواطينا ..
شيوعيتنا
ولنا الرُبـّان
«لينين» الوحيد.
أيها الحزب الشيوعي المجيد
أنت من علمني حُب الوطن
أنت من دل النجوم الزهر .. تهديني الطريق
آه يا نجماً نقيـّاً
أشعل الدنيا بأفكار على الباغي تضيق
أنتَ من علـّمنا التاريخ في ركض الزمن.
عرفوك المارد الجبّار .. خافوا أن يفيق
هكذا كنتَ وما زلتَ
وها نحن رفيق ورفيق ..
نحن من يشعل في الظلم الحريق
نحن من يطفئ بالعدل الحريق
أيها الدنيا
لنا أنتِ
ولن ترضي سوانا
لغدٍ آتٍ
مع النصر ..
عشيق.
وثمانون من الأعوام ...
مرّت
مثلما يكبر في الحضنِ الوليد
إنه الحزب الذي
مرّت به الأعوام
لا يهْرمُ ..
يبقى في شباب الفكر والثورة
يزهو الدهر في أعوامهِ
وهو الجديد
وعلى خطو الألى .. مرّوا بهِ
سوف نبقى مثلما كانوا
سنمضي
ولنا النصر الأكيدْ.

سليمان السلمان

 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 
 
 
 
 
 
 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org