الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
كتّاب العدد  > الرفيقة وصال فرحة بكداش
------------------------------------------------
 

صفحات من تاريخ حافل..
لقاء مع الرفيقة وصال فرحة بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري

-------------------------------------------------------

«صوت الشعب »العدد 216 (1710) 16 - 22 تموز 2009

بمناسبة الذكرى /85/ لتأسيس الحزب الشيوعي السوري تجري «صوت الشعب» عدة لقاءات مع الرفيقة وصال فرحة بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري .. وسيتناول الحديث صفحات هامة من مختلف مراحل حياتها وحياة الحزب وحياة الوطن، وسينشر على حلقات..
والحديث مع الرفيقة الأمين العام له تميز نادر، فهي السياسية المخضرمة والمناضلة التي رافقت القائد التاريخي لحزبنا الرفيق الخالد خالد بكداش، بالإضافة إلى دورها الشخصي إن كان بقيادة الحزب أو في الحركة السياسية في سورية. وذاكرتها كنز ثمين من المعارف والأحداث، فإن كان للسجون جولات في حياتها فإنها في الوقت نفسه قابلت زعماء كبار في العالم في الحركة الشيوعية العالمية، ودورها في الحركة النسائية السورية له جولات وجولات، وبنفس الوقت هي السياسية التي تقدم مواقفها الواثقة بلغة أدبية رفيعة.
وبما أنها القائدة الشيوعية الجريئة اختارت أن تبدأ حديثها بالأصعب والأكثر جدلاً، أي فترة الوحدة بين سورية ومصر ــ تقول الرفيقة الأمين العام:
قبل أن يرحل الشهود
من الأمور التي لاقت أرضاً خصبة للنقاش وأثارت جدلاً، واستخدمت للهجوم على حزبنا الشيوعي السوري وأمينه العام قائد حزبنا الراحل خالد بكداش، هي قضية الوحدة المصرية ــ السورية، وملابساتها، وما نتج عنها من قمع وسجن وقتل لشخصيات يسارية ولأعضاء من الحزب الشيوعي السوري، ولقد أستـُغِلّ استشهاد الرفيق فرج الله الحلو للهجوم على قيادة حزبنا، وأرى من واجبي أن أوضح بعض الأمور التي كنت شاهد عيان عليها..
وأبدأ بسرد موجز لما كانت عليه الأوضاع في فترة الخمسينات، لأن البعض يميل إلى تشويه الحقائق والوقائع، وإظهار الأوضاع في سورية بشكل مشوّه، وكأن سورية كانت على حافة الغرق، وجاءت الوحدة لإنقاذها، كما يصورون الأمور بأن السوريين تهالكوا على إقامة الوحدة وفرضوها على مصر فرضاً دون أية شروط، وهذه الأمور فيها مجافاة للحقيقة..
لقد عاشت سورية عصرها الذهبي في الفترة من /1954/ حتى /1958/ بعد أن تخلصت من الديكتاتوريات المتعاقبة، وكان لها برلمان منتخب بكل حرية ونزاهة، وحكومة مسؤولة أمام السلطة التشريعية، والأحزاب تقوم بنشاطها العلني، ولها مكاتبها ومقراتها وصحفها..
فكانت في الأكشاك تتجاور «النور» جريدة الحزب الشيوعي السوري مع صحيفة «البعث» وصحيفة «المنار» لسان حال الإخوان المسلمين إلى جانب عشرات الصحف المستقلة والعربية والأجنبية الأخرى..
الصناعة كانت مزدهرة وأصبح الفلاحون أكثر أماناً بعد كسر شوكة الإقطاع، ولم يكن في سورية بطالة، حتى أن أرباب العمل كانوا يبرمون عقوداً طويلة الأمد مع العمال خشية أن يتركوهم لأعمال أخرى..
ونشطت النقابات العمالية والمهنية والمنظمات النسائية، وكان لرابطة النساء مكتب وعيادة طبية، وتأسس اتحاد الكتاب بمبادرة من حزبنا الشيوعي السوري..
وكدليل على مدى الديمقراطية التي جرت في ظلها الانتخابات يكفي أن نعرف مثلاً أن السيد سعيد الغزي رئيس الوزراء الذي أشرفت حكومته آنذاك على الانتخابات لم ينجح في الدورة الأولى، بينما نجح الأمين العام للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش، الذي كان بالكاد قد خرج إلى العمل العلني، وقد برهن شعبنا العظيم على وفائه لأبنائه البررة، حيث صوتت دمشق لابنها ومرشحها خالد بكداش بأكثرية ساحقة من الأصوات ومن الدورة الأولى، ونجح أيضاً الأستاذ خالد العظم ممثل البرجوازية الوطنية، وكان لنجاح الخالدين، كما كانت تسميهما جماهير دمشق تحبباً، مغزىً كبير فمن نجح من الدورة الأولى ممثل الجماهير الكادحة وممثل البرجوازية الوطنية..
وفي الدورة الثانية عملت قوى اليسار مع المثقفين اليساريين مع حزبنا لإنجاح الأستاذ سعيد الغزي، كما كسر طوق الإقطاع في حماة وبعض المناطق الأخرى ونجح نواب اشتراكيون، وتشكل في البرلمان التجمع القومي البرلماني الذي ضم البعثيين والشيوعيين وبعض المستقلين من ممثلي البرجوازية الوطنية. ولقد لعب هذا التجمع دوراً كبيراً في التصدي للأحلاف الأجنبية، وخصوصاً حلف بغداد، وقد شهدت المنطقة نشاطاً محموماً لإلحاق بعض الدول العربية بتلك الأحلاف المتعددة الأسماء، ولكن ذات المحتوى الواحد، والتي تمهد وترمي لرجوع الاستعمار من النافذة بعد أن طرد من الباب، وقد قامت معارك حامية الوطيس سراً وعلناً ضد أنصار الأحلاف من حزب الشعب، وممثلي الإقطاع، والبعض الآخر ممن ارتبطت مصالحهم بالغرب، وظهر في دمشق مركزان نشيطان، كل منهما يريد استقطاب أكبر عدد من الموالين، المركز الأول كان يترأسه السفير المصري محمود رياض، والذي عمل جاهداً لإسقاط السيد خالد العظم في انتخابات رئاسة الجمهورية وإنجاح شكري القوتلي، والمركز الآخر كان يقوده سفير العراق عبد الجليل الراوي.

وقد كان السفير المصري يجتمع مع بعض النواب والضباط المحسوبين على اليسار ويعطيهم الإرشادات، والسفير العراقي يجتمع مع نواب العشائر وممثلي الإقطاع. وكانت السفارة الأمريكية تقوم بنشاطها الخاص الذي بات معروفاً من وثائق الأرشيف البريطاني والأمريكي وكتابات بعض المؤرخين الغربيين لتلك الفترة.
في تلك الفترة حدث بعض الجفاء بين الأحزاب الشيوعية العربية وعبد الناصر على إثر قمعه للحركة النقابية التي استشهد فيها العاملان خميس والبقري، وبسبب تعاونه مع الإخوان المسلمين في بداية عهده السياسي، ولكن هذا الجفاء تحول إلى تعاطف وتأييد كبيرين لعبد الناصر بعد تأميمه قناة السويس، وهب الشعب السوري، كما الشعوب العربية الأخرى، لنصرة مصر بأشكال مختلفة مادية ومعنوية، ونادى الساسة في سورية بضرورة التنسيق مع مصر في كافة النواحي الحيوية وقامت قيادة عسكرية مشتركة ودعي إلى سوق عربية مشتركة .. وجرى تنسيق برلماني وقد دعي وفد برلماني سوري كبير لزيارة القاهرة برئاسة رئيس المجلس السيد ناظم القدسي، وقد ضم الوفد نواباً من أقصى اليمين وأقصى اليسار، منهم على سبيل المثال السادة: مصطفى الزرقاء وفرزت المملوك وأبو طوق ممثلي أقصى اليمين، ومن اليساريين صلاح البيطار وأكرم حوراني وخالد بكداش.
وجدير بالذكر أن بعض زوجات النواب طلبن السفر مع أزواجهن إلى مصر، ولكن من عرقل ذلك هما السيد أكرم حوراني والرفيق خالد بكداش، وأصرّا أن لا تسافر الزوجات برفقة الوفد، واشترطا أن يكون السفر منفصلاً وعلى نفقتهن وليس على نفقة الدولة .. ولقد وافقنا على هذه الشروط بكل طيبة خاطر وقدرنا لهما هذا الموقف.
وفعلاً سافرنا إلى القاهرة بعد سفر الوفد بيومين، وعند وصولنا إلى القاهرة كان في استقبالنا وفد من دائرة الاستعلامات التابع لرئاسة الجمهورية، وبعد الترحيب بنا أخبرونا بأننا في ضيافة الحكومة وبأنهم حجزوا لنا أمكنة في فندق راقي هو مينا هاوس عند سفح الأهرامات، بينما حل الوفد البرلماني السوري في فندق الأوبيرج.
وأضافوا قائلين: نرحب بكن ليس كزوجات قادة سياسيين فحسب، بل كمناضلات مرموقات أيضاً..
واستقبل عبد الناصر أبو عمار بشكل منفرد في منزل الرئيس في منشية البكري، وقد دار بينهما حديث ودي، وقد قال عبد الناصر لضيفه: إنني احترم خالدين في هذه المنطقة هما خالد محي الدين وخالد بكداش، وزيادة في الود، نادى على ابنه قائلاً يا خالد تعال سلّم على عمو خالد!
ومن تفاصيل الحوار بينهما أن عبد الناصر قال للرفيق خالد:
يا أستاذ خالد، أنت معروف كرجل سياسي مقدام، وأنتم الشيوعيون في سورية غير الشيوعيين في مصر، وأنا بكل صراحة أستطيع أن أشتري أي شيوعي مصري.
فأجابه الرفيق خالد:
الذي يستطيع أنت شراءه ليس شيوعياً .. وبعد ذلك لم يتم أي لقاء بين الرجلين..
وعلى هامش زيارتنا إلى مصر أذكر حادثة مؤثرة للغاية فحينها كان الشيوعيون المصريون في وضع شبه سري وكان من ضمن برنامج زيارتنا، زيارة الأقصر حيث الآثار الفرعونية السرمدية، وكان سفرنا بالقطار، وحين توقف القطار في إحدى المحطات لاستراحة قصيرة، نزلنا من القطار، فنزل وراءنا أربعة شبان مصريين، صعدوا مثلنا من القاهرة، قاصدين الصعيد، وكان هؤلاء الشبان يحملون آلة تصوير وأخذوا يصورون الرفيق خالد وهم خائفين وجلين، وحين شعر أبو عمار بذلك، قال لهم: لماذا تصورونني، صوروا تلك السيدات الجميلات!
حينها أجاب شاب لا أنسى تعابير وجهه الصارمة والنبيلة: جئنا لنصورك أنت بالذات يا رفيق خالد..
حين سمعت هذا القول أشحت بوجهي كي لا يرى أحد الدموع في عيني..
ــ يتبع ــ
أجرى الحوار: اسامة الماغوط


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org