الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 

 

بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري

-------------------------------------------------------

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري اجتماعها الدوري، برئاسة أمينها العام الرفيقة وصال فرحة بكداش، وذلك يوم /2/ تموز /2010/.
ولدى بحثها الوضع السياسي رأت اللجنة المركزية أن كل الدلائل تثبت، ما أشار إليه حزبنا استناداً للتحليل الماركسي ــ اللينيني، بأن الاقتصاد الرأسمالي العالمي يدخل مرحلة ركود طويلة ما بعد الأزمة الدورية الشديدة، وأن مرحلة الركود هذه ستتخللها أزمات محلية قد تكون شديدة، كما يحدث الآن في اليونان، وكما هو متوقع لإسبانيا والبرتغال. وأن هذه المرحلة ــ الركود الاقتصادي ــ طويلة الأمد نسبياً تتشابك مع مظاهر التأزم الاجتماعي السياسي المعبرة عن احتدام الصراع الطبقي.
وفي هذا السياق يستمر الهجوم من قبل الرأسمال على مصالح الكادحين وعلى شعوب بأكملها. فطغاة المال يريدون تحميل الكادحين في شتى بلدان العالم بما فيها بلدانهم هم، أعباء وعواقب الأزمة الدورية الاقتصادية، والتي كانت ذات أشكال هدامة بشكل خاص بسبب النمط الليبرالي السائد في الاقتصاد العالمي ما قبل حصول الأزمة.
ومن أجل تغطية خسائرها والحفاظ على رساميلها لم تكتف الاحتكارات الكبرى والطغم المالية التي تديرها والحكومات الإمبريالية التي تمثلها من نهب شعوب ما يسمى بدول الأطراف، والنفطية منها بشكل خاص، بل تشن حملة مستمرة ومنظمة على مكتسبات الكادحين في ما يسمى بدول المركز. ويشمل هذا الهجوم ليس فقط الطبقة العاملة والفئات الأكثر فقراً في دول أوروبا الغربية واليابان والولايات المتحدة الأمريكية، بل إنه يستهدف حالياً أيضاً جمهور الفئات الوسطى وكل العاملين بأجر بمن فيهم صغار الموظفين الحكوميين والعاملين في مجال المصارف والخدمات من صغار المستخدمين بل والمتوسطين منهم أيضاً. وفي ضوء ذلك يُلحظ تدنٍّ واضح في مستوى معيشة الكادحين والعاملين بأجر نتيجة سياسة حكومية مدروسة ومتكاملة دفاعاً عن الرأسمال، في دول رأسمالية كانت توضع نموذجاً للرخاء و «للتشاركية الاجتماعية» كما إنكلترا وألمانيا وفي دول أخرى ذات تراث غني في المواجهة الطبقية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان.
ويلقى الهجوم المستمر للطغم الاحتكارية مقاومة متصاعدة من الطبقة العاملة خصوصاً ومن قبل كل العاملين بأجر والكادحين عموماً. وقد اجتاحت موجة من الإضرابات مؤخراً فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان شملت فروعاً اقتصادية بكاملها وصولاً إلى الإضراب العام في بعض الأحيان، وترافقت هذه الإضرابات في حالات عديدة بمظاهرات جماهيرية ضخمة ذات شعارات سياسية واضحة موجهة ضد سلطة الرأسمال. كما جرى في بعض المنشآت الاقتصادية الضخمة التابعة للاحتكارات الأجنبية الكبرى إضرابات مطلبية غير معهودة في بعض الدول مثل الصين ورومانيا.
ولم تقتصر أعمال المواجهة المباشرة بين الجماهير الكادحة وحكومات الرأسمال على دول أوروبا، حيث سقط جرحى ومصابون في دول مثل اليونان وإسبانيا، بل وامتدت إلى دول في آسيا مثل بنغلاديش حيث أصيبت عدة عاملات بجروح بليغة نتيجة المصادمات مع الشرطة. ولاحظت اللجنة المركزية أن نجاح النضال المطلبي وخاصة الأشكال العليا منه مثل الإضرابات يتوقف لدرجة كبيرة على وجود أحزاب طليعية ماركسية ــ لينينية ذات توجه طبقي واضح كما هو الحال في اليونان والبرتغال. وقد أسقطت الموجة المتصاعدة من الصراع الطبقي القناع عن وجوه المرتدين من التحريفيين والانتهازيين، وكشفت حقيقة حالهم كونهم المدافعين عن مصالح الرأسمالية وممرري مصالحها ضمن صفوف الكادحين، بل قاموا بدور قذر ككاسري الإضراب مع بعض زعامات النقابات الصفراء.
وتعمل الأوساط الحاكمة في الدول الإمبريالية لإلهاء الكادحين بمحاولات تأجيج الخلافات الإثنية والطائفية، كمحاولات اتهام العمال المهاجرين وتحميلهم مسؤولية عمق الأزمة الاقتصادية، أو تأجيج الخلافات بين الفلمنغ والفالون في بلجيكا على سبيل المثال. كما تعمل الأوساط الحاكمة والجهاز الحكومي ووسائل الإعلام التابعة لها، لاختلاق مسائل ثانوية وتأجيجها لإلهاء الجماهير عن مسار الصراع الأساسي، كمسألة النقاب والحجاب في عدد من الدول الأوروبية التي ألحقت بها مسألة الصلبان في المدارس الإيطالية، إلى إبراز هموم المثليين كونها أهم ما يواجه المجتمعات المتحضرة. إن هذه الحملات التآمرية تتطلب جهداً مضاداً من قبل القوى التقدمية والشيوعيين خاصة في إبراز الجوهر الطبقي للتناقض ومسار النضال القويم.
ويترافق التأزم الاجتماعي السياسي في المجتمعات الرأسمالية مع ازدياد التوتر في العلاقات الدولية، والناتج عن زيادة الروح العدوانية، والسعي التوسعي للإمبريالية العالمية عموماً والإمبريالية الأمريكية بشكل خاص. ومن أبرز تجليات ذلك حالياً تصاعد وتيرة الحملة الشعواء والرعناء التي تشنها الدوائر الإمبريالية كلها، بدون استثناء، ضد إيران وسياستها الوطنية التحررية، بحجة تطوير إيران لصناعتها النووية. وبالرغم من التوصل إلى حل منطقي وضمن التوجه العام لوكالة الطاقة الذرية والذي تجلى في المبادرة الثلاثية الإيرانية التركية البرازيلية، إلا أن مجلس الأمن بأغلبية أعضائه الإمبرياليين والموالين للإمبريالية رفض عملياً هذه المبادرة السلمية والصحيحة وفرض على إيران عقوبات جائرة.
وتعلن اللجنة المركزية عن تأييد الشيوعيين السوريين للموقف السوري الداعم للمبادرة الثلاثية، وهو موقف يعبر عن شعور كافة الوطنيين في سورية وفي دنيا العرب. كما ترى اللجنة المركزية بأن القرار الجائر المتخذ بحق إيران من قبل مجلس الأمن، وتغاضيه المستمر عن الترسانة النووية الإسرائيلية الموجودة فعلاً والمهددة باستمرار أمن شعوب المنطقة، هو دليل آخر عن كون مجلس الأمن في وضعه الحالي أداة طيعة بيد الإمبريالية، إذ لا يحرك أعضاؤه الخمسة الدائمين إلا مصالح الطغم المالية في بلدانهم وإن تناقضت هذه المصالح ليس فقط مع مفاهيم العدل والمساواة، بل ومع بديهيات القانون الدولي.
وتلقى آلة العدوان الإمبريالية الأمريكية وحلفاءها الأطلسيين ضربات مؤلمة في أفغانستان، فقد كان شهر حزيران الماضي شهر الخسائر البشرية الأكبر لقوى الاحتلال التي تلقتها من فصائل المقاومة الأفغانية إلى جانب خسائر جسيمة تكبدها أزلام الحكم العميل هناك. وقد تلاشت أصوات أبواق وسائل الإعلام الإمبريالية حول العمليات العسكرية الحاسمة للقوات الأطلسية وحلفائها، وأصبحت تلفت الأنظار لمسائل ثانوية هناك، خاصة مع المنع الصارم من قبل الرقابة العسكرية لنقل صور لقتلى من صفوف العسكريين الأطلسيين ولتوابيتهم العائدة مع محتوياتها إلى بلد المنشأ, ولن يساعد الحرب الأمريكية الغاشمة في أفغانستان استبدال في وجوه القيادة الميدانية هناك.
إن تشبث الإمبريالية الأمريكية لإبقاء قواتها في أفغانستان وترسيخ الحكم العميل لها هناك، لا يعود فقط للسبب الأصلي لاحتلالها لأفغانستان في الصراع ما بين الإمبريالي على محيط بحر قزوين، بل أضيف له عامل مستجد ألا وهو اكتشاف احتياطات ضخمة من المعادن الثمينة والنادرة في هذا البلد.
وتعود الأحداث المؤلمة التي شهدتها قيرغيزيا من أعمال عنف ذات طابع عرقي أيضاً إلى مسألة الصراع ما بين الإمبريالي من أجل السيطرة على آسيا الوسطى ومحيط بحر قزوين، فالقوى الإمبريالية المتصارعة على بلد ما تـُؤجج فيه مثل هذه الظواهر، من أجل سيطرة أحد الأطراف الإمبريالية المتصارعة، أو من أجل الحصول على القسط الأكبر في حال تقاسم النفوذ فيه.
وتستمر الإمبريالية الأمريكية مستعينة بالصهيونية العالمية بحبك المؤامرات وممارسة شتى الضغوطات من أجل إسقاط النظم المعادية للإمبريالية والطامحة للسير على طريق التقدم الاجتماعي بعيداً عن الهيمنة الإمبريالية وتأتي في مقدمتها فنزويلا وبوليفيا والأكوادور ونيكاراغوا. كما تستمر المؤامرات الإمبريالية بالتعاون مع الأوساط النافذة في الإمبريالية الأوروبية ضد كوبا الاشتراكية، جزيرة الحرية.
إن الإمبريالية العالمية والإمبريالية الأمريكية بشكل خاص تسعى إلى توسيع جبهة القوى المعادية لحركة الشعوب التحررية والثورية والتي أصبح تصاعد نضالها المستمر واضحاً خاصة في ضوء الأزمة الدورية الاقتصادية العالمية الأخيرة. ولهذا الغرض أنشئت مجموعة العشرين إلى جانب مجموعة الثمانية. ولكن تطورات الأحداث بينت أن هذه المجموعة لم تأتِ بشيء جديد سوى التصريحات الفارغة ولم تتناقض أي من أفعالها، ولا يمكن أن تتناقض، مع المصالح الأساسية للإمبريالية العالمية. لذلك استقبل الاجتماع الأخير لمجموعة /8 ــ G/ الذي تلاه مباشرة اجتماع /20 ــ G/، كما يستحق، بمظاهرات تنديد جماهيرية عارمة تشجب السياسة الإمبريالية وسلطة طغاة المال الاحتكارية.
ورأت اللجنة المركزية أن منطقتنا ــ منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ــ هي من أكثر المناطق التي تتجلى بها بوضوح السياسة العدوانية التوسعية للإمبريالية العالمية، ولهذا السبب هي تشكل أكثر مناطق العالم توتراً، إضافة إلى وجود كيان عدواني عنصري توسعي فيها، هو الحليف الأقرب للإمبريالية الأمريكية، ألا وهو إسرائيل الصهيونية.
ومن آخر الأعمال الإجرامية لهذا الكيان الصهيوني كان الهجوم الذي شنه على أسطول الحرية ــ هذه الحملة التي جمعت الأحرار من مناطق شتى في العالم، لكسر الحصار الوحشي الذي تفرضه إسرائيل الصهيونية على أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة. إن هذه العملية الإجرامية بالهجوم على بواخر سلمية في المياه الدولية المترافق مع سقوط العديد من القتلى والجرحى، جرى تصنيفه حتى من قبل المراقبين المحايدين بأنه عملية قرصنة وشكل من أشكال إرهاب الدولة. ويقف الشيوعيون السوريون بإجلال أمام بطولة شهداء أسطول الحرية، ويوجهون تحية الوفاء والعرفان لأحرار العالم الذين شاركوا ويشاركون في الجهود من أجل كسر حصار غزة الذي تفرضه النازية المعاصرة المتجسدة بإسرائيل الصهيونية.
وتوقفت اللجنة المركزية عند موقف الحكومة التركية الصارم باتجاه عملية القرصنة الصهيونية هذه، ورأت أن هذا الموقف يعكس المزاج العام السائد في تركيا والمعادي للعدوانية الصهيونية والمتضامن مع الحقوق العادلة للشعب العربي الفلسطيني. وبسبب هذا الموقف المشرّف تتعرض الحكومة التركية إلى شتى الضغوطات من الحكومة الأمريكية إلى الأوساط الصهيونية العالمية إلى تحركات القوى الداخلية المعروفة بارتباطها بالدوائر الاستخباراتية الغربية والصهيونية. ولكن في الوقت نفسه وجه الأحرار الحقيقيون في دنيا العرب بمن فيهم الأحرار في سورية تحية التقدير والعرفان للشعب التركي لمساندته للنضال التحرري الفلسطيني.
ويشكل استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق أحد العوامل الأساسية للتوتر في المنطقة وتهديداً مستمراً لحرية وسيادة شعوبها. وقد أحبطت المقاومة الوطنية العراقية الباسلة خطط المحتلين في فرض ديمومة الاحتلال الاستعماري، وتحت ضربات المقاومة انسحب عدد من حلفاء أمريكا من العراق، كما تقلص التواجد العسكري الأمريكي المباشر في العديد من المناطق.
وفشلت خطة التفتيت الطائفي لهذا البلد، والتي وضعتها الدوائر الإمبريالية بمشاركة فعالة من قبل الصهيونية. فالشعب العراقي العريق نبذ بمجموعه مؤامرة التفريق الطائفي وكذلك القومي، بالرغم من استمرار محاولة تأجيج هذه النعرات وخاصة من خلال عمليات إرهابية تقوم بها قوى مشبوهة يسقط ضحيتها السكان الآمنون والتي هي دوماً ذات توجه طائفي أو قومي معين.
ومن الواضح أن مثل هذه العمليات القذرة هدفها إلى جانب تسعير روح التفرقة لدى أفراد الشعب العراقي، هو أيضاً إلقاء ظلال الشك والريبة بل حتى الإدانة على قوى المقاومة الوطنية، التي تأبى أن تقوم بمثل هذه العمليات والتي توجه نارها فقط إلى الاحتلال وعملائه.
وبالرغم من كل التظاهرات «الانتخابية الديمقراطية» والتي تهدف إلى ستر عورة عملاء الاحتلال والتلطيف من واقعه، إلا أنه من الواضح أن الديمقراطية التمثيلية وتوسيع الحريات لا يمكن أن تأتي إلا من خلال إنهاء الاحتلال نهائياً بجلاء آخر جندي أجنبي عن أرض العراق الشقيق، وفي إطار العراق الديمقراطي السيد الموحد يتمتع فيه كل مواطنيه بكامل الحقوق السياسية والاجتماعية والقومية، بعيداً عن التدخلات الخارجية. وترسل اللجنة المركزية تحياتها الأخوية إلى كافة الوطنيين في العراق الشقيق أحفاد أبطال ثورة العشرين والوثبة البغدادية وأولاد ثورة تموز /1958/ المضحين بأثمن ما لديهم من أجل حرية وطنهم وسيادته.
وترى اللجنة المركزية أن الموقف الوطني السوري المبدئي الرافض للمشاريع الاستعمارية والواقف بحزم في وجه العدوانية التوسعية الإسرائيلية والمساند لحركات التحرر في المنطقة بشكل ثابت في نضالها من أجل حقوقها العادلة، يحظى باحترام وعطف وتقدير متزايد ليس من الأحرار في دنيا العرب فقط، بل من قبل الأحرار في العالم أجمع.
وكانت من إحدى الدلائل على ذلك الزيارة التي قام بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى فنزويلا وكوبا والبرازيل والأرجنتين، هذه الزيارة التي تقيّمها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري تقييماً عالياً وتبدي تأييدها للنتائج الإيجابية الكبيرة التي تمخضت عنها هذه الزيارة الهامة. وترى اللجنة المركزية في زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية إسهاماً مهماً في التضامن بين الأحرار في العالم، أي تقوية قطب الشعوب في وجه قطب الإمبريالية العالمية، وهي تعبير عن الإصرار لتوجيه الجهود المشتركة من أجل تقوية التضامن المتبادل والتعاون لما فيه الخير لكافة الشعوب الطامحة إلى الحرية والمدافعة عن استقلالها الوطني.
نعم، إن سورية بمواقفها السياسية الوطنية المبدئية، تحتل مكان الصدارة في حركة التحرر الوطني العربية، ومكاناً مرموقاً في الحركة التحررية العالمية.
وأكدت اللجنة المركزية أن هذه السياسة السورية المشرفة والقوية بحاجة لاقتصاد قوي. ورأت اللجنة المركزية، أن مستوى الأداء الاقتصادي الاجتماعي ــ للأسف ــ، لا يرتقي إلى المستوى الذي تتطلبه هذه السياسة الوطنية القوية. فهناك صعوبات جمة واجهتها الزراعة السورية والناتجة ليس فقط عن الأحوال المناخية بل تسببت بها أيضاً الإجراءات المتخذة باتجاه رفع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي ويأتي في مقدمتها رفع أسعار المحروقات والأسمدة، إلى جانب بعض البنود في قانون العلاقات الزراعية التي تضعف استقرار الفلاحين.
كما تشهد البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات والتي لا يمكن فصلها عن الإجراءات الحكومية المتخذة برفع أسعار الطاقة وحواملها والتي أسهمت في زيادة ارتفاع الأسعار والتضخم، كل ذلك أدى ويؤدي إلى زيادة المصاعب المعيشية أمام الجماهير الواسعة من الشعب وتخلق مصاعب متجددة أمام الإنتاج الوطني وحال المنتجين.
كما أن هناك مشاريع قوانين منها ما أقر ومنها ما هو قيد المناقشة تفتح المجال أمام كسر احتكار الدولة لقطاعات حيوية اقتصادياً واجتماعياً بل وطنياً أيضاً، مثل الاتصالات والكهرباء. وإلى جانب ذلك جرى إقرار لقانون عمل جديد فيه مزايا إيجابية بالمقارنة مع القانون الذي كان معمولاً به، ولكنه إلى جانب ذلك يتضمن مواداً تجيز التسريح غير المبرر للعامل (التسريح التعسفي) وفي ذلك تراجع جدي عن حقوق الطبقة العاملة المكتسبة وإفراغ للحقوق المسجلة في القانون.
وأثنت اللجنة المركزية على موقف أعضاء مجلس الشعب الشيوعيين الذين عبروا بوضوح عن معارضة حزبهم للنصوص الضارة بالإنتاج الوطني وحال الكادحين.
وترى اللجنة المركزية ضرورة الالتفات الجدي باتجاه الدفاع عن الإنتاج الوطني وتطويره وتحقيق المطالب العادلة للكادحين وذلك بإتباع سياسة رأسمالية الدولة ذات الطابع الاجتماعي يكون أساسها الحفاظ على القطاع العام (قطاع الدولة) وتطويره، مع رفع الأجور للعاملين بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، وتغطية ذلك من مصادر فعلية يأتي في مقدمتها إغلاق منافذ الربح الطفيلي، التي تستفيد منها البرجوازية الجديدة، وتزيد الاستقطاب الطبقي في المجتمع. إلى جانب الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية المهمة التي تحققت في بلدنا على مر العقود. إن هذه الإجراءات كفيلة بدعم الموقف الوطني السوري المشرف في وجه التهديدات الاستعمارية.
وبحثت اللجنة المركزية التحضيرات للمؤتمر الحادي عشر للحزب، وأثنت على المناقشة الجدية للموضوعات من قبل الرفاق والأصدقاء. كما بحثت سير الانتخابات الحزبية التي تجري في جو من الديمقراطية الحزبية وعلى أساس مبادئ المركزية الديمقراطية. وأقرت اللجنة المركزية تاريخ عقد المؤتمر الحادي عشر للحزب في خريف هذا العام وشكلت اللجان للإنجاز النهائي لوثائق المؤتمر، والهياكل اللازمة لتأمين أعماله. وأكدت اللجنة المركزية أن المؤتمر سيعقد تحت الشعار الكبير الذي وضعه قائد الشيوعيين السوريين الرفيق خالد بكداش: «الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب».
وبحثت اللجنة المركزية تقريراً عن نشاط المكاتب المركزية التابعة لها. ووجهت ثناءً وتقديراً إلى الرفاق في الشبيبة الشيوعية السورية ــ شبيبة خالد بكداش وفي منظمتي الحزب في حلب وعفرين لجهودهم في إنجاح المهرجان الجماهيري الذي عقد بمناسبة الذكرى الـ /60/ للانتصار على الفاشية.
وبذلك أنهت اللجنة المركزية أعمال اجتماعها الدوري.
دمشق /2/ تموز /2010/
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري


الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org