الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

t

يا عمال العالم اتحدوا ..!
الحزب الشيوعي السوري
الدفاع عن الوطن و الدفاع عن لقمة الشعب .....سورية لن تركع .... وطن حر و شعب سعيد .... دعماً للصمود الوطني السوري قاطعوا البضائع و المصالح الأمريكية .... من أجل جبهة عالمية مناهضة للامبريالية .... اغضاب المستعمر أهون من ارضائه
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية
 

 

الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
 
 

صور احتفالات

الذكرى التسعين

لثورة أكتوبر

والخامسة والتسعين

لميلاد الرفيق

خالد بكداش

 
الرفيق خالد بكداش
 
ألبوم الصور
 
 
 
 
 
كتّاب العدد > د. عمار بكداش
------------------------------------------------
 

هؤلاء الذين اقتحموا السماء
الذكرى الخمسون لانتصار الثورة الكوبية

-------------------------------------------------------

«صوت الشعب» العدد 203 (1697) 15-21 كانون الثاني 2009

د. عمار بكداش

قبل خمسين عاماً وقف مقاتل لم تغيّر ملامح الشباب على وجهه اللحية الكثيفة، أمام الجماهير الحاشدة في مدينة سانتياغودي كوبا معلناً انتصار الثورة الشعبية في بلده. إنه فيديل كاسترو.

نعم .. لقد توج النضال البطولي لمجموعة من الشباب الثوريين والذين لم يتجاوز عددهم في البداية عدد أعضاء فريق كرة القدم بانتصار مبين. ففي يوم /1/ كانون الثاني عام /1959/ دخلت فرق الثوار بقيادة راؤول كاسترو وأرنستو تشي غيفارا العاصمة الكوبية هافانا، وفر الديكتاتور باتيستا إلى جمهورية الدومينيكان المجاورة لكوبا، وذلك بعد إضراب عام شل البلاد نظمه الشيوعيون والذي أتى مكملاً ناجعاً للنضال المسلح للثوريين الشباب، وانضمام قطع مهمة من الجيش الحكومي إلى الثوار وخاصة القطعات المدرعة.

لقد بدأت الخطوات الأولى للنظام الجديد بسيطة وفعالة في آن. إذ جرى التركيز في البداية على الحملة الشاملة لمحو الأمية. ومن ثم أتى قانون الإصلاح الزراعي الذي صودرت بموجبه أراضي الشركات الأجنبية وكبار الملاكين العقاريين. وجدير ذكره أنه من أول الأراضي التي صودرت هي أراضي آل كاسترو، مما جعل عدداً من أفرادها يهاجرون إلى أمريكا وينهالوا من هناك بالشتائم على ابنيهما الضالين فيديل وراؤول. ومع تعمق التحديات وزيادة الضغوط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، جرى تأميم كل ممتلكات الرأسمال الأجنبي.

وكانت كل هذه الإجراءات وبالرغم من جذريتها الثورية لا تتعدى مهام الثورة الديمقراطية.

ومع ذلك ثارت ثائرة الإمبريالية الأمريكية التي اعتادت منذ بداية القرن العشرين أن تنظر إلى كوبا كجزء خاص من حديقتها الخلفية يقدم كل وسائل الترفيه للمليونيرية الأمريكان.

وعندما أدركت أمريكا أن ما يجري في كوبا هو ليس عبارة عن «فولكلور» ثوري، بل تحول ثوري جدي يهدد سيطرتها الكاملة على القارة الأمريكية اللاتينية. كانت المؤامرات البشعة، إذ من المعروف أن الرفيق فيديل كاسترو، هو زعيم سياسي تعرض لأكثر محاولات اغتيال من بعد الرفيق يوسف ستالين. وكانت محاولتين للغزو العسكري الأمريكي المسلح باءتا بالفشل الذريع، بسبب الحزم الثوري للقيادة الكوبية والتفاف الجماهير حول ثورتهم.

وفي عام /1961/ أعلن الخيار الاشتراكي للثورة الكوبية، فقد توصلت القيادة الكوبية إلى قناعة راسخة أن الدفاع الناجع عن السيادة الوطنية وإتمام مهام الثورة الوطنية التحررية متضافر عضوياً بالتحولات الجذرية الاجتماعية والاقتصادية لصالح الجماهير. واستمر بذلك المسار الثوري الكوبي ناجحاً بقيادة تنظيم طليعي يتبنى ويسترشد بمبادئ ومثل الاشتراكية العلمية ــ الماركسية ــ اللينينية وتحت راية الأممية البروليتارية التي ثبت إخلاصه لها عملياً في بقاع شتى من العالم بما فيه في منطقتنا العربية إبان حرب تشرين عام /1973/ وغيرها.

نعم .. لقد أثبتت الثورة الكوبية أن المجتمع يمكن أن يحيا ويتطور ليس انطلاقاً من دوافع الربح والقيمة والسوق بل انطلاقاً من تلبية المتطلبات الإنسانية. فقد وضعت الثورة الكوبية في المقام الأول تأمين حاجة المواطنين كل المواطنين في التعليم والصحة والطبابة والسكن والثقافة الراقية للجميع، مبينة الفرق الجوهري بين الاشتراكية والرأسمالية.

وصمدت كوبا خلال خمسين عاماً بالرغم من الحصار والمؤامرات وعمليات التخريب. وفي التسعينات من القرن الماضي عندما راهن الكثيرون على انهيار التجربة الثورية الكوبية تحت تأثير الانهيارات الكبرى للأنظمة الاشتراكية وفقدانها للحليف الأساسي المتجسد بدولة الثورة الاشتراكية الظافرة الأولى ــ الاتحاد السوفييتي، ولكن كوبا بقيت صامدة رافعة عالياً راية التحرر الوطني والاجتماعي. بل إن قدوتها كانت محركاً وحافزاً في التحولات الثورية المناهضة للإمبريالية التي شهدها عدد من دول أمريكا اللاتينية. وبالرغم من كل الظروف الصعبة لم تتخلَ كوبا عن واجب التضامن الأممي.

ما هو سر صمود الثورة الكوبية؟ إنه يكمن في التصاقها الوثيق مع الشعب، إنه يكمن أيضاً في الثبات على الخيار الاشتراكي الذي يؤمن للشعب الكرامة، إنه في طهرانية القيادة الثورية وقائدها الأسطوري الرفيق فيديل كاسترو، هذا المناضل الذي يتمتع بشكل رائع بصفات الشيوعي أي بحماوة القلب وبرودة الرأس ونظافة اليدين، والذي حرص أن ينشئ أجيالاً من القادة الشيوعيين الثوريين في كوبا على هذا النمط، مدركاً أن الغايات النبيلة لا يمكن أن تتحقق بأيدٍ قذرة. وقد ثبتت الثورة الكوبية أن الشعار: «الاشتراكية أو الموت» هو شعار وطني صميمي.

في الذكرى الخمسين للثورة الكوبية ننحني إجلالاً أمام شهدائها، وهم شهداء الحركة الثورية العالمية، شهداء قضية التحرر العالمي أرنستو تشي غيفارا وكاميلو سانغوينغوس وغيرهم وغيرهم.

وألف تحية لقادة الثورة الكوبية الرفيقين فيديل كاسترو وراؤول كاسترو.



الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري

صدر العدد الجديد

من صحيفة

صوت الشعب

العدد 244

 
أعضاء الموقع
الإسم:
البريد الإلكتروني:

أريد:

 

 
     
 
الحزب الشيوعي السوري - الموقع الرسمي للحزب الشيوعي السوري
English | اتصل بنا | SolidNet | الصفحة الرئيسية

All site contents copyright © 2005 by Syrian Communist Party

لأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@syriancp.org